//Put this in the section //Vbout Automation

حزب الله يفضل حكومة “معلّقة” بانتظار مآلات الوضع الإقليمي

شكل الوضع اللبناني أحد محاور الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن. وأعلن قصر الإليزيه عن وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين الرئيسين، وأنهما أبديا “رغبة مشتركة في العمل معاً من أجل السلام في الشرق الأدنى والأوسط، لاسيما في الملف النووي الإيراني والوضع في لبنان”.

ويعكس حرص الرئيس الفرنسي على التطرق للملف اللبناني، خلال اتصاله بنظيره الأميركي، استمرار اهتمام باريس بتحقيق الاستقرار في هذا البلد، والمساعدة في تفكيك مشاكله المركبة بدءا بتشكيل حكومة جديدة تقوم بالإصلاحات المطلوبة.




وتقول أوساط سياسية إن ماكرون لا يزال يأمل في تحقيق اختراق على مستوى الأزمة اللبنانية، بيد أن هذه الرغبة تصطدم بعراقيل عدة لاسيما من داخل لبنان، حيث ما يزال أقطاب السلطة يماطلون في تشكيل حكومة.

وتشير الأوساط إلى أن ّمن الرئيس ميشال عون وحزب الله يجدان في بقاء هذا الملف “معلقا” ما يخدم مصالحهما الظرفية. فعون الذي لم يكن متحمسا منذ البداية لتكليف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بتأليف حكومة، يرى أن استمرار حالة المراوحة يخدمه من جهة بقاء سيطرته على كافة خيوط اللعبة.

وهو لا يتوانى في كل مرة في الإتيان بذرائع مختلفة لتعطيل الحريري، مرة بداعي عدم إشراكه في التأليف، ومرة أخرى بداعي استنقاص حقوق المسيحيين.

في المقابل، فإن حزب الله الذي لم يظهر حتى اللحظة رغبة في التدخل والضغط على حليفه للإفراج عن التشكيل، يجد أن حالة المراوحة تمنحه هامشا من الوقت إلى حين اتضاح مآلات الأمور في المنطقة، لاسيما في علاقة بالتطورات على خط إيران – الولايات المتحدة.

وتقول الأوساط السياسية إن حزب الله يرى أنه ما زال من المبكر الضغط على حليفه عون للإفراج عن التشكيل الحكومي، وما قد يثيره ذلك من توتر بينهما، لكن دون أن يعني ذلك كسر سعد الحريري الذي يفضله دون غيره في منصب رئاسة الحكومة بالنظر لما للرجل من حيثية داخل الوسط السني، وأيضا لدى المجتمع الدولي.

وكان الحريري تقدم في ديسمبر الماضي بتشكيلة حكومية مؤلفة من 18 وزيرا، إلا أن عون رفض المصادقة عليها. واتهمت قيادات في تيار المستقبل عون وظهيره السياسي التيار الوطني الحر بالسعي إلى فرض رؤيتهما حيال الحكومة والضغط باتجاه الحصول على حصة الأسد من الوزارات الأمنية، وأيضا فرض الثلث المعطل.

وأكدت هذه القيادات أن الحريري لن يقبل هذه المرة تقديم أية تنازلات من جانبه للتيار الوطني الحر، مثلما جرى في السابق، لأن أي انسياق خلف ذلك سيعني نهاية الحريري السياسية.

وذكرت تلك القيادات بأن العديد من الأطراف ولغايات مختلفة تدعم موقف الحريري ومنها حزب الله نفسه وحليفته حركة أمل الشيعية، لافتة إلى أنه ليس من المتوقع أن يشهد لبنان أي انفراجة قريبة في الأزمة، ما لم يتحرك المجتمع الدولي ويمارس المزيد من الضغوط على الطبقة المهيمنة.

وتقود لبنان منذ أغسطس الماضي حكومة تصريف أعمال، في وقت يواجه فيه أزمات مالية واقتصادية مستحكمة.