عقب تصريحات محمود الزهار: توقعات بانتخابات سياسية صعبة في حركة حماس

خاص – بيروت أوبزرفر

أهتمت الكثير من التقارير الصحفية الفلسطينية الصادرة خلال الآونة الأخيرة بالتطورات السياسية الحاصلة على الساحة ، وهي التطورات التي أبرزتها بعض من هذه الصحف سواء الصادرة في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس. ومؤخرا نشرت صحيفة “القدس” الفلسطينية تقريرا ، وهو التقرير الذي اشار صراحة إلى وجود إجماع بين قيادة حماس في غزة والضفة الغربية على انتخاب إسماعيل هنية مرة أخرى لقيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس.




واستدلت الصحيفة على هذا الإجماع بوجود الكثير من الإشارات له بداية من دعم الكثير من قيادات الحركة لهنية ، بالإضافة إلى ارتباط الكثير من القيادات العسكرية والأمنية بعلاقات وثيقة معه ، وهي العلاقات التي تعكس أجواء سياسية إيجابية تدعم هنية في معركته المقبلة بالإنتخابات على رئاسة المكتب السياسي للحركة ، وهي الانتخابات المزمع إجرائها في مارس المقبل.

اللافت أن الدوائر الصحفية تناولت ما نشرته صحيفة القدس ، وعلى سبيل المثال أشار التليفزيون البريطاني في تحليل سياسي له إلى أن التقرير يعكس حالة الجدال المشتعلة تزامنا مع قرب الانتخابات الداخلية لحركة حماس، والتي ستجرى على الأرجع في شهر مارس المقبل ومن المنتظر أن يتنافس فيها كلا من رئيس المكتب السياسي الحالي لحركة حماس إسماعيل هنية، والرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة، خالد مشعل.

بدوره علق التقرير البريطاني على هذا التحليل بأن هناك انتقادات وجهتها مصادر من قيادة حماس خارج غزة، لا سيما أن الكثير من القيادات التابعة لحركة حماس والتي تتواجد في الخارج تؤيد عودة، خالد مشعل، إلى الحلبة السياسية مرة أخرى، كما تؤيد لعبه لأي دور سياسي في المستقبل وإنقاذ الحركة من التقلبات السياسية التي تعاني منها. المثير للانتباه عند تحليل مضمون هذه الرؤية التي وضعتها صحيفة القدس، يبدو واضحا أن لمشعل الكثير من الأنصار داخل الحركة، الأمر الذي يزيد من دقة التنافس الانتخابي المقبل.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمود الزهار، إن مسألة القائمة المشتركة مع حركة فتح، بشأن الانتخابات الفلسطينية ليست شخصية، لافتا إلى أن القضية تكمن في على أي برنامج سنتفق؟

وأوضح الزهار خلال لقاء تليفزيوني في برنامج “مدار الغد” الذي تبثه قناة الغد الفلسطينية التابعة للقيادي الفتحاوي المفصول من حركة فتح محمد دحلان أن برنامج حماس يعتمد على عدة ثوابت منها عدم استثناء أي فلسطيني من الشتات، إضافة إلى ضرورة تواجد الفلسطينيين في “القدس الغربية” التي يعتبروها أراضي إسرائيلية. وأكد الزهار ضرورة تفعيل كل الجهود حتى تجري الانتخابات، لافتا إلى تخوف الحركة من بعض النقاط التي يجب على السلطة أن توضحها.

وأشار إلى أن القضية بالنسبة لحماس هي قضية وطن وقضية شعب مشرد وأرض محتلة، متسائلا: على أي جزء سنقيم انتخابات؟ وتابع: “لقد أقمنا انتخابات قبل ذلك في الضفة وغزة والقدس وتم إلغاؤها من الجانب الإسرائيلي وتعاطت السلطة الفلسطينية معها”.

عموما فإن التنافس السياسي في حركة حماس بات محط اهتمام، وهو التنافس الذي لن يتوقف حتى حلول موعد الانتخابات التي تنتظرها مختلف الدوائر سواء السياسية أو الشعبية الفلسطينية.