//Put this in the section //Vbout Automation

“الضابط السوري المنشق”.. اتهامات للقضاء اللبناني بإخفاء ملف خطفه ووالدته تجهل مصيره

أعاد بيان أصدره الأمن اللبناني، عن تحرير مخطوف سوري دون القبض على خاطفيه، ملف خطف السوريين إلى الواجهة، في ظل اتهامات لحزب الله بالعمل على تسليم هؤلاء إلى النظام السوري كونهم معارضين، واتهامات أخرى توجه لـ”عصابات محمية” تمتهن الاتجار بالبشر.

وأصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني بيانا أشارت فيه إلى أنّ “عناصر حاجز ضهر البيدر (طريق دولي يربط لبنان بسوريا) تمكنوا من تحرير شخص مخطوف وهو المدعو ع.ب مواليد 2003 سوري الجنسية، كان على متن سيارة في أحد الطرقات الفرعية في محلة المريجات، إلا أنّ السائق ومن كانوا معه تمكنوا من الفرار”.




واللافت في بيان المديرية قولها إن “سائق المركبة أبرز هوية عسكرية” عند وصوله إلى الحاجز، وهذا ما يربطه المحامي طارق شندب، بملف خطف السوريين وتسليمهم إلى النظام السوري لكونهم منشقين أو معارضين للنظام في دمشق، عبر جهات حزبية قادرة على تزوير واستخدام بطاقات أجهزة أمنية رسمية.

وشدد شندب، في حديث لموقع “الحرة”، على أن “عملية تسليم المعارضين السوريين لنظام الأسد تشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، لاسيما لوجوب عدم إعادة اللاجئين إلى بلدانهم، ما يرتب مسؤولية قانونية وجزائية على الدولة اللبنانية”.

وقال إنّ “هذه العملية ليست الأولى من نوعها، فقد سبق وتم تسليم لاجئين سوريين بإيعاز وتنسيق من بعض الجهات الحزبية، إلى نظام قد ينفّذ إعدامات بحق كل معارض يرسل إلى معتقلاته”.

الضابط المنشق

ويتزامن هذا الحديث، مع إعادة طرح قضية الضابط السوري المنشق، محمد ناصيف، من قبل والدته، التي تؤكّد أنّ ولدها اختطف وسجن في معتقلات حزب الله اللبناني، في 25 نوفمبر 2014، ومن ثم جرى تسليمه إلى النظام السوري”.

وقالت والدة الضابط المنشق، في حديث لموقع “الحرة”، إنّها “لا تعلم مصير ولدها، لاسيما أنّ المعلومات تتحدث عن تصفية نظام الأسد لجميع الضباط المنشقين المعتقلين لديه”، مضيفةً أنّ “السلطات اللبنانية ألقت القبض على الخاطفين حينها، إلا أنّ القضاء الجزائي في زحلة (شرقي لبنان) أطلق سراحهم بعد التحقيق معهم”.

وأوضحت الوالدة أنّ “النقيب ناصيف لجأ إلى لبنان عام 2014 بعد انشقاقه عن الجيش السوري، إلا أن عصابة من منطقة مجدل عنجر استدرجته إلى احدى مناطق محافظة بعلبك  بحجة أن حزب الله يتعقّبه”.

واتهمت “حزب الله بالوقوف وراء هذه العملية، وبأنّه قام بسجن وتعذيب ولدها في احدى معتقلاته قبل أنّ يسلمه إلى دمشق”.

وكشف المحامي شندب، الوكيل في هذه القضية، أنّ “الملف القضائي العائد لموكله ناصيف، اختفى بشكل كامل وذلك بعد اتهام خمسة عناصر حزب الله بحادثة الاختطاف، والذي تم الإفراج عنهم بعد أيام من التحقيق معهم”.

من جهتها، طالبت منظمة “منا لحقوق الإنسان”، مركزها جنيف، في 18 يناير 2021، فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، بالتدخل سريعاً لمعرفة مصير الضابط ناصيف.

ونقلت المنظمة عن معتقل سابق قوله إنّه رأى ناصيف في “الفرع 235″، المعروف أيضاً باسم فرع فلسطين، في العاصمة دمشق.

وأضافت المنظمة أنّ “على السلطات السورية إطلاق سراح ناصيف، أو على الأقل وضعه تحت حماية القانون، كما على السلطات اللبنانية توضيح ملابسات اختطاف الضابط المنشق وتسليمه قسراً”.

ملف قديم – جديد

ومنذ اندلاع الأزمة السورية ولجوء عدد من المعارضين والضباط المنشقين إلى لبنان، توجه انتقادات لحزب الله بخطف بعضهم وتسليمهم إلى سوريا، فضلاً عن قيامه برصد أعداد السوريين وتصنيفهم من خلال عمليات ميدانية سجّل بها أخذ بصمات وتدوين معلومات، بحسب نواب لبنانيين.

وكان النائب اللبناني أكرم شهيّب، وعدد من أعضاء البرلمان الآخرين، قد اتهم في احدى الجلسات التشريعية العام في نوفمبر 2011، بعض الجهات الأمنية الرسمية بالتورط في ملف خطف سوريين أيضا.

وقال شهيّب آنذاك إنّ ” السفارة السورية استخدمت بعض المكلفين من قوى الأمن بحراستها لخطف الأشقاء الأربعة من آل جاسم من منطقة بعبدا”، موضحاً أنّ “الأخوة جاسم من المعارضين للنظام السوري، وقد جرت تصفيتهم فور تسليمهم إلى النظام”.

وكان قد قدّم مدير عام قوى الأمن الداخلي السابق، اللواء أشرف ريفي، تقريراً في العام نفسه، تكلم فيه عن خطف معارضين سوريين وتسليمهم إلى النظام السوري، بارزاً إفادات الشهود الذي قدموا أدلة على أن خطف الاخوة الجاسم تم أمام سرايا بعبدا على يد آمر فصيلة حراسة السفارة السورية”.

وفي السياق نفسه، وجّهت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، في نوفمبر 2016، اتهامات لحزب الله باختطاف الضابط السوري المنشق، العقيد طيار سليمان عبد الرحمن سلوم، من داخل مدينة طرابلس (شمالي لبنان)، وتسليمه بعد ذلك إلى السلطات السورية.

وحذّرت الرابطة، آنذاك، من تكرار عمليات اختطاف الضباط المنشقين والمعارضين، واصفةً الأمر بـ”الجريمة”.