//Put this in the section //Vbout Automation

شبهات حول شركة بالمملكة قد تكون مرتبطة بانفجار بيروت.. نائبان بريطانيان يدعوان للتحقيق بشأنها

دعا نائبان بريطانيان كبيران، الجمعة 22 يناير/كانون الثاني 2021، إلى إجراء تحقيق بشأن شركة مسجلة في بريطانيا، ربما تكون مرتبطة بانفجار بيروت المدمر الذي وقع العام الماضي ودمّر مرفأ المدينة.

صلة محتملة للشركة بانفجار بيروت

وكالة رويترز قالت إن دعوة النائبين للتحقيق في شركة “سافارو ليمتد”، جاءت بعد أن رفضت الأخيرة الكشف عن أصحابها، إذ إنها مسجلة في عنوان بلندن، وهي ملزمة مثل جميع الشركات البريطانية بإدراج اسم من يملكها في سجل الشركات البريطانية، المعروف باسم “كومبانيز هاوس”.




كان تحقيق لرويترز، العام الماضي، حول انفجار بيروت، قد أشار إلى أن الشحنة الضخمة من سماد نترات الأمونيوم التي انفجرت كانت محتجزة في بيروت، بينما كانت في طريقها إلى موزمبيق.

وتم تحميل نترات الأمونيوم على سفينة تسمى روسوس في جورجيا، كما تُظهر سجلات الشحن، قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ في لبنان في أواخر عام 2013.

لم تغادر روسوس المرفأ أبداً، إذ أصبحت محل نزاع قانوني، وقالت شركة (إف إي إم) الموزمبيقية، التي طلبت شراء نترات الأمونيوم، إنها طلبت الشحنة عبر “سافارو ليمتد”.

في هذا السياق قال مصدر لبناني إن عقد بيع السماد حدد شركة “سافارو ليمتد”، وذكر عنوانها بلندن، والذي تم تسجيله بعد ذلك لدى السلطات البريطانية.

إلا أن امرأة مدرجة على أنها مالكة “سافارو”، والمديرة الوحيدة المذكورة في “كومبانيز هاوس” مارينا بسيلو، قالت إنها “كانت تعمل كوكيل نيابة عن مالك آخر مستفيد لم تكشف عن هويته”.

بسيلو أضافت أن “الشخص الذي كان ولا يزال دائماً المالك المستفيد النهائي للشركة كان دوماً هو نفس الشخص. وكما تعرفون لا يمكننا الكشف عن اسمه”، ولم تذكر سبب عدم قدرتها على الكشف عن هويته.

وتحدد قواعد حوكمة الشركات العالمية “المالك المستفيد النهائي” بأنه الشخص الذي يحصل على فوائد المعاملات التي تقوم بها أي شركة، ويمتلك عادة ما لا يقل عن 25% من رأس مالها.

انفجار بيروت الذي دمّر المرفأ تسبب بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا – رويترز

دعوات للتحقيق

من جانبها، وصفت مارغريت هودج، النائبة والوزيرة السابقة في الحكومة البريطانية، والتي رأست لجنة الشؤون العامة بالبرلمان في الفترة من 2010 إلى 2015، الإخفاق الواضح في إدراج المستفيد النهائي من شركة “سافارو” في كومبانيز هاوس، بأنه أمر “شائن”.

هودج رأت أنه “يجب على سلطات المملكة المتحدة التحقيق في هذا الأمر في ضوء تقديم معلومات غير دقيقة. علينا مواجهة وكلاء الشركة، حيث يبدو أنهم ربما تصرفوا بشكل غير لائق”.

أما جون مان، عضو مجلس اللوردات البريطاني الذي حقق في استخدام الشركات المسجلة في بريطانيا في نشاط غير قانوني، فقال إن “هذه القضية تُظهر ضرورة فرض تطبيق أقوى لقواعد تسجيل الشركات البريطانية”.

مان أضاف: “إنَّه لَأمر مروّع ومضر للغاية بسمعة المملكة المتحدة، أن يمكن بسهولة استغلال كومبانيز هاوس ونظامنا الوطني لتسجيل الشركات”.

في المقابل، قالت بسيلو، التي تقدم تسجيلات الشركات للعملاء، من خلال شركتها القبرصية الخاصة، إنترستيتوس، إن شركتها “تلتزم بصرامة بالتشريعات والتقارير إلى هيئات التنظيم المعنية”، كما نفت أن تكون “سافارو” مرتبطة بانفجار بيروت، قائلة إنها تعتقد أنها لم تقم بأي نشاط تجاري.

أضافت في هذا السياق: “على حد علمنا فإن الشركة محل التساؤل، ظلت منذ تسجيلها بلا أي نشاط تجاري أو أي نشاط آخر أو الاحتفاظ بأي حسابات بنكية، لأن المشروع الذي تأسست من أجله لم يتحقق مطلقاً”. ولم تذكر معلومات أخرى عن الغرض المستهدف من الشركة.

بدوره قال بن كاودوك، الذي يحقق في الفساد الدولي في منظمة الشفافية الدولية في لندن، إن تتبع أصل الشحنة قد يعتمد في النهاية على كشف هوية من يقف وراء “سافارو” بالضبط.

يُذكر أن انفجار بيروت الذي ضرب المرفأ قد وقع في 4 أغسطس/آب 2020، قد تسبب في مقتل أكثر من 200 شخص، وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، كما ألحق ضراراً جسيمة بالمرفأ وبعدد من أحياء العاصمة، مشرِّداً عشرات آلاف العائلات من منازلها التي تضررت أو تهدَّمت.

عزت السلطات انفجار بيروت الذي سبقه حريق إلى تخزين كميات هائلة من نترات الأمونيوم منذ سنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية، وأفضت تحقيقات السلطات في أسباب الانفجار إلى توقيف العشرات، بينهم مسؤولون كبار.