//Put this in the section //Vbout Automation

“مركز رفيق الحريري وحصانة بن سلمان”.. قصة “المقال المسيء” الذي تبرأ منه سعد وسحبه بهاء

تسبب مقال نشره المجلس الأطلنطي (أتلانتك كونسيل) عن حصانة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في إثارة ضجة بين الأوساط اللبنانية وذلك بعدما أعاد نشره مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط،  التابع للمجلس.

وسرعان ما أصدر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المكلف سعد الحريري بيانا جاء فيه “تداولت مواقع إعلامية مقالا للسيدين مايكل إيزنر وجاك ستيل نشره مركز رفيق الحريري ومبادرات الشرق الأوسط في واشنطن، يتعرض فيه للمملكة العربية السعودية وقيادتها”.




وأضاف “يؤكد المكتب الإعلامي أن لا علاقة للرئيس سعد الحريري بالمركز، وهو يأسف شديد الأسف تحميل اسم الرئيس الشهيد أية إساءة للمملكة وقيادتها، وقد تسلمنا منه أمانة الوفاء للمملكة وشعبها وتاريخنا مشهود في هذا المجال لن تشوهه الافتراءات”.

وشككت صحف لبنانية في نشر هذا المقال دون موافقة بهاء الحريري الذي يمول المركز الحامل لاسم أبيه الراحل.

لكن بهاء الحريري كتب على حسابه بتويتر تغريدة قال فيها: “نرفض الإساءة للمملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها”، مصحوبة ببيان عن مكتبه الإعلامي.

وجاء في البيان “قام مركز رفيق الحريري ومبادرات الشرق الأوسط بسحب مقال من حسابه في تويتر، كان أعده مركز أتلانتك، وذلك لأن الاتفاق بين المركزين ينص على عدم نشر أي مقالات تخص الشؤون السعودية”.

وتابع “نشيد بقيادة السعودية وشعبها (…) تربطنا بها علاقات متينة منذ سنوات طويلة، ونرفض أي إساءة لها من أي جهة كانت”.

وسخر بعض المغردين من البيان الذي أصدره الحريري، وقالت سارة ويتسن: “يشعر الحريري بالرعب من احتمالية الإساءة لمحمد بن سلمان بسبب مقال ذي أتلانتك”.

 

ماذا جاء في المقال؟

يتحدث مقال المجلس الأطلنطي عما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية ستمنح حصانة رئيس الدولة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في دعوى قضائية اتحادية مقابل إنهاء الأزمة الخليجية.

وتتهم الدعوى المدنية ولي العهد بإصدار أوامره لفريق من العملاء السعوديين، يعرف باسم “فرقة النمر”، لمحاولة تصفية سعد الجبري الضابط السابق بالمخابرات السعودية في كندا، في 15 أكتوبر 2018.

وفي أكتوبر الماضي، أرسلت المحكمة الأميركية مذكرة استدعاء لمحمد بن سلمان عبر تطبيق واتساب للتراسل فيما يتعلق بقضية الجبري، وانتشرت صور المحادثات.

لكن مايكل كيلوغ، محامي ولي العهد، قال إن بن سلمان محصن من الملاحقة القضائية الأميركية باعتباره ولي عهد دولة، موضحا أن حصانته لا تستند على أنه ابن ملك السعودية فقط.

وقال كيلوغ في الرد على مذكرة الاستدعاء، المكون من 69 صفحة، ونشر موقع “بيزنس إنسايدر” مقتطفات منه في ديسمبر الماضي: “حصانة المسؤولين الأجانب من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة يحكمها مبدأ القانون العام للحصانة السيادية الأجنبية”.

ويرى كاتبا المقال إن إجراء مثل هذا التبادل لن يكون في مصلحة الشعب الأميركي أو القوانين والقيم الأميركية. وقالا: “سوف يكسر ذلك السوابق القانونية فيما يتعلق بتعيينات حصانة رؤساء الدولة، ويقوض وسيلة مهمة لمحاسبة المستبدين الوحشيين مثل محمد بن سلمان”.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرضت حظرا دبلوماسيا وتجاريا مع قطر، وعلقت حركة السفر معها في منتصف عام 2017، متهمة إياها بدعم الإرهاب. ونفت قطر ذلك، وقالت إن الحظر يهدف إلى النيل من سيادتها.

وأعلنت الرياض في الخامس من يناير اتفاقا، بدعم أميركي، لإنهاء الخلاف مع قطر، بهدف تعزيز تحالف عربي في مواجهة إيران.