//Put this in the section //Vbout Automation

وزير الصحة يوقّع أوراقاً في المستشفى… ماذا يقول الطب عن خطر انتقال العدوى؟

أثارت صورة #وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن وهو يوقّع أورقاً من على سرير المستشفى جدلاً كبيراً واستهجاناً واسعاً. وبغض النظر عن مدى صحة التقاط هذه الصورة والهدف منها، إلا أن التعليقات والانتقادات التي رافقتها خصوصاً من الناحية الطبية تستوجب التوقف عندها. أسئلة بديهية طرحها كثيرون وتحذيرات من خطر #انتقال العدوى عبر هذه الملفات التي وقّعها الوزير المصاب بكورونا دون اتخاذ أدنى إجراءات وقائية تظهر في الصورة.

حتى إن البعض نشر صورة للوزير حسن يُقابلها صورة للوزيرة السابقة ندى البستاني، وبين التهكم والتعاطف، تحوّلت منصات وسائل التواصل الإجتماعي إلى حرب افتراضية قاسية، لم تخلُ السياسة من تجاذب رياحها.




ومنذ انتشار الجائحة تكثر التحذيرات حول خطورة انتقال الفيروس وبقائه على الأسطح لساعات وأيام، وقد أظهرت الدراسات والأبحاث هذه الحقيقة العلمية، فهل ينتقل الفيروس عبر الأوراق، وماذا يقول الطب حول هذه الفرضية؟

بحسب البحوث، يبدو أن الفيروس ينتقل في الهواء بالدرجة الأولى، لكن كانت هناك حاجة لإجراء المزيد من البحوث للكشف عن مدى قدرة الفيروس على الانتقال عبر الأسطح. إن الرسالة الأساسية لم تتغير، لأن الأشخاص هم أكثر قدرة بكثير على نقل العدوى.

يبقى الأكيد أنه للإصابة بالعدوى، ينبغي أن تتوافر شروط معينة، وفي جميع الحالات تكون الأيدي ناقلاً أساسياً للفيروس بالإضافة إلى الرذاذ والحديث. لذلك فإن غسل اليدين يمنع بشكل فعال سلسلة العدوى وخطر انتقالها.

وقد أشارت مصادر في وزارة الصحة لدى سؤالها حول خطورة توقيع الوزير الأوراق وهو مصاب، الى أن “الدراسات تشير الى انتقال الفيروس عبر الرذاذ وليس الأسطح، كما أن أصحاب الشهادات الموقعة لن يستلموها قبل يوم الاثنين، ما ينفي أي خطر”.

ماذا يقول الطب عن خطر انتقال العدوى؟
وحول مدة بقاء الفيروس على الأوراق وخطر انتقال العدوى، تشرح رئيسة قسم الأمراض الجرثومية في #الجامعة_الأميركية الدكتورة سهى كنج لـ”النهار” أنه “بالدرجة الأولى ينتقل الفيروس بالنفس والرذاذ أكثر بكثير من انتقاله نتيجة لمس الأسطح، ومع ذلك نشدّد دائماً منذ ظهور الجائحة على إمكانية انتقال الفيروس عبر الأسطح خصوصاً إذا كان هناك رذاذ متطاير نتيحة العطس او الحديث. وعليه، يمكن للشخص الذي وضع يده على الورق ومن ثم وضعها على عينيه أو فمه ولم يغسل يديه قبل لمسه الأوراق وبعد لمسه لها، أن يُصيب بالعدوى”.

ومع ذلك، “نشدد على أن قدرة النفس والرذاذ على نقل الفيروس تكون أقوى وأكثر انتشاراً مقارنة بانتقاله عبر الأسطح. إلا أن ذلك لا يلغي احتمال الإصابة بالعدوى خصوصاً الذين يتعاملون بالأوراق النقدية أو العادية. وانطلاقاً من ذلك، ننصح كل شخص يتعامل بالأوراق ونقلها أو توقيع الأوراق أن يرتدي الكمامة ويعقم يديه جيداً قبل توقيعها أو تسليمها لأحد”.
وتضيف “كما نعلم أن هناك بعض الأسطح يعيش الفيروس مدة أطول عليها، حيث يبقى مدة أطول على البلاستيك والمواد المعدنية في حين لا يعيش طويلاً على الورق. ولأنه يتعذّر تعقيم الأوراق، تكون الوسيلة الأفضل للحماية وضمان عدم انتقال الكورونا في غسل اليدين قبل لمس الأوراق وبعدها وتفادي وضع اليدين على العينين والوجه أثناء لمسها. ومن المهم أن تكون الارشادات عملية ومنطقية، خصوصاً أن الورق يتلف أو يبتل في حال وضعه خارجاً في طقس سيّئ، لذلك يعتبر غسل اليدين القاعدة الأساسية لتفادي خطر انتقال الفيروس. ولأن الدراسات على بقاء الفيروس على الاوراق لم تجرِ بشكل علمي كما هي الحال مع الأسطح والأنواع الأخرى، قد تتراوح مدة بقاء الفيروس بين الساعات وصولاً إلى 24 ساعة، ويتوقف ذلك على كمية الفيروس المتواجد ونسبة الرذاذ المتطاير عليها وسلالة الفيروس. ( لأن السلالة الجديدة تنتقل أسرع من القديمة ولديها قدرة انتقال أسرع وأكبر من غيرها)”.

مدة بقاء الفيروس على الأسطح
وقد كشفت الدراسات الأخرى أن فيروس #كورونا المستجد يمكن أن يعيش :
* من يومين إلى 6 أيام على الأسطح البلاستيكية
* 5 أيام على الزجاج أو السيراميك
* من 3 إلى 5 أيام على الفولاذ المقاوم للصدأ
* يوم واحد على الورق المقوى والورق العادي
* 12 ساعة على المنسوجات
* من ساعتين إلى 8 ساعات على الألومنيوم
* 4 ساعات على النحاس

عوامل كثيرة تلعب دوراً وتؤثر في زيادة مخاطر انتقال العدوى من عدمها ومنها الحرارة والرطوبة ونوعية السطح المعني وكمية الفيروس. ومع ذلك، تبقى المعلومة المثبتة الأكيدة هي انتقال الفيروس عبر قطيرات من سعال أو عطس شخص مصاب أو من خلال لمس الأسطح الملوثة بالفيروس.

المصدر: النهار