//Put this in the section //Vbout Automation

تسريبات تتهمه بالكذب وشن حملة إعلامية شرسة.. تفاصيل خطة عون للإطاحة بالحريري

أشعل الفيديو المسرب لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، خلال حديثه عن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري واتهامه بالكذب، أزمة سياسية بينه وبين الحريري، وأجج حدة الصراع الحاصل بينهما، على خلفية شروط عون في ملف تشكيل الحكومة المنتظرة، ما يزيد التعقيدات ويسد الأفق، ليس فقط بملف تشكيل الحكومة، بل أيضاً العلاقة الشخصية بين الرجلين.

الحريري الذي غادر إلى أبوظبي يعتبر أن ما قاله عون يُخفي خلفه نوايا مخبأة، وأن التصريحات تلك تحفي وراءها قطيعة ربما تطول.




نوايا الإطاحة.. نحرجه فنخرجه

بحسب مصدر سياسي لـ”عربي بوست”، فإن تسريب الفيديو لرئيس الجمهورية ميشال عون، واتهامه الحريري بالكذب تزامَنَ مع اجتماعات تجري في أروقة القصر الجمهوري في بعبدا، تهدف لإيجاد حلول تقضي بدفع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، سعد الحريري، إلى الاعتذار بعد رفضه للشروط التي وضعها عون في وجهه.

والتي تحمل عنواناً صريحاً، أن أي حكومة تحتاج للمرور عبر صهر عون، أي الوزير جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، وأن هذه الاجتماعات تسعى لإيجاد أسباب يتم استخدامها لسحب تكليف الحريري وإخراجه من السلطة.

وخلال الاجتماعات الجارية في القصر الرئاسي، اقترح أحد الحاضرين أمام عون ضرورة البحث عن ثغرة دستورية تسمح لرئيس الجمهورية بسحب تكليف الحريري، الذي لم يخضع لمطالب الرئاسة، لكن وبحسب المصدر فإن مستشار رئيس الجمهورية الوزير سليم جريصاتي قال لعون: بالدستور لا يوجد أي فتوى تسمح بذلك، ولا يمكن بأي شكل سحب التكليف من الحريري، ما أدى لسحب الفكرة والبحث عن فكرة مغايرة، ويؤكد المصدر أن جريصاتي أكد لعون أن أي خطوة كهذه تعني إثارة أزمة طائفية، قد ينتج عنها استفزاز لشريحة واسعة يمثلها الحريري.

ويشدد المصدر على أن البعض حاول إقناع عون بإجراء اتصالات خارجية، تقضي بالضغط على الحريري دولياً وإقليمياً، وتحديداً لدى موسكو -الذي يحرص الحريري على التواصل معها بشكل مستمر لكونها أبرز القوى الدولية الحاضرة في المنطقة- كما تم طرح فكرة الاستفادة من التخلي العربي عن الحريري والإتيان بشخصية تحظى بثقة عربية.

ولكن هذا الطرح اصطدم بنصيحة أحد الحاضرين، الذي أكد لعون أن هذا الطرح غير واقعي، نتيجة أن الحريري يحظى بعلاقات دولية وإقليمية أوسع من علاقتكم، ورأيتم كيف يتم استقباله في الدول، وآخرها في إسطنبول وأبوظبي وباريس.

كان سيرغي لافروف قد أعلن شابقاً أن موسكو تؤيد الحريري، وبحسب المصدر فإن أحد المقربين لعون أكد له أن محاولات الضغط على الحريري لإخراجه ستصطدم برفض وممانعة حزب الله والرئيس نبيه بري.

وأن هناك تلاقياً فرنسياً إيرانياً، وشبه إجماع عربي على الرجل، رغم ملاحظات الخليج العربي على أدائه، وعقده للتسوية مع التيار الوطني الحر وحزب الله في العام 2016، أضِف إلى ذلك المصالحة الخليجية التي سيعمل الحريري على الاستفادة من نتائجها لصالحه، كونه يتغطى برؤساء الحكومات السابقين والزعامات والجماعات السنية في البلد.

حملة في الإعلام .. محاصرة المقربين منه

تشير مصادر عربي بوست أن هناك اتفاقاً جرى بين مستشاري عون والوزير جبران باسيل، عنوانه استخدام أدوات الضغط الشعبي والإعلامي والسياسي على الرئيس المكلف سعد الحريري، والذي بدأ بخطاب باسيل، وحديثه أن الحريري شخصية غير إصلاحية.

وأن التيار الوطني الحر سيقود حملة إعلامية وشعبية عبر غرفة عمليات باسيل التي تشكلت منذ مدة، ستركز على فتح ملفات فساد متعلقة بمقربين من الحريري في ملفات النفايات والاتصالات ومجلس الإنماء والإعمار، وقد يتحول الضغط لضغط شعبي وتظاهرات أمام مؤسسات محسوبة على الحريري، عقب انتهاء الإقفال الذي أقرته الحكومة.

مقربون من عون: الاعتذار أو تبديل الأداء

تقول مصادر مقربة من رئيس الجمهورية ميشال عون لـ”عربي بوست” إنّه إذا لم يغير الحريري أداءه ويتخلى عن احتجازه لعملية تشكيل الحكومة، فإنّ هناك حلولاً أخرى ستُبحث في الوقت المناسب، وسيتم التعامل معها بحزم.

وأن رئيس الجمهورية يدرك أن الأزمة الاقتصادية والصحية التي يمرّ بها لبنان لا تتحمّل أي صراع على السلطة، إلّا أنّه لن يقبل بأي حكومة لا تراعي التوازنات، ولا تحترم الدستور وموقع الرئاسة، حسب تصريحهم.

وتشير المصادر إلى أنّ الحريري أصبح بين خيارين: إما الاعتذارعن تشكيل الحكومة وإفساح المجال للآخرين، أو عن النهج السابق في تشكيل الحكومة، واعتماد القواعد والمعايير التي سبق أن ناقشها عون معه خلال الاجتماعات بينهما.

عربي بوست