هل يساهم لقاء هنية والنخالة في تحرك الأجواء الفلسطينية للمصالحة؟

بقلم أحمد إبراهيم

أهتمت عدد من المصادر السياسية العربية أو الفلسطينية بالتحديات المهمة التي تعيشها المصالحة الفلسطينية ، وهي الأجواء التي يتداول الحديث عنها خلال الفترة الأخيرة في ظل تعهد بعض من القادة بتحقيق المصالحة الداخلية الفلسطينية .




ويشير تقرير للتليفزيون البريطاني إلى دقة التحديات التي تواجهها المصالحة الفلسطينية الداخلية ، مؤكدين على إنها وصلت ونتيجة للتطورات الحالية إلى طريق مسدود ، خاصة مع وجود شعور بعدم الثقة إزاء تباطوء حركة حماس فيما يتعلق بتحقيق المصالحة.

ونقل التقرير عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى مقرب من الرئيس محمود عباس أبو مازن قوله أن هناك شعورا بعدم الثقة تجاه عودة تباطؤ حماس فيما يتعلق بعملية المصالحة، الأمر الذي يزيد من دقة وخطورة هذه القضية.

وأشار التقرير إلى أن السلطة الفلسطينية تدعم وبقوة توجهات بعض من كبار السياسة في حركة حماس من أجل تحقيق المصالحة ، غير أن جهات مسؤولة بالسلطة توجست من خطورة الموقف السياسي حاليا ، خاصة مع وجود شعور بأن حركة حماس لن تطبق المصالحة وتنفيذ بنود المصالحة التي تم الاتفاق عليها.

اللافت أن صحيفة انديبندنت نقلت في تقرير لها عن مصادر في حركة فتح توجسها من الأزمة السياسية الحالية ، خاصة مع الوضع في الاعتبار أن بعض من قيادات الحركة ترى أن حماس غير جدية بطريق المصالحة والسيطرة السياسية والفكرية على عموم مناطق الضفة الغربية.

جدير بالذكر أن الحديث عن المصالحة الفلسطينية تجدد عقب اللقاء الذي عقده رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخاله بالأمس .

وأشارت حركة حماس في بيان لها إن الطرفين بحثا التطورات المتعلقة بملف “استعادة وحدة الشعب الفلسطيني، وإنهاء الانقسام على قاعدة إجراء الانتخابات بمستوياتها الثلاثة، وهي المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني”.

كما تطرقا إلى “كيفية تمتين الجبهة الوطنية لمواجهة التحديات الخطيرة من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وضم الأراضي، إلى جانب حمى التطبيع التي أصابت بعض دول المنطقة”. وتناول اللقاء ، بحسب حركة حماس ، سبل تمتين الجبهة الوطنية لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية وحركات التطبيع والمخاطر المحدقة بمدينة القدس المحتلّة والظروف التي يمرّ بها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.

وشدد الوفدان على “ضرورة الاستمرار في خطوات استعادة وحدة شعبنا للوصول إلى استراتيجية وطنية كفاحية موحدة على قاعدة المقاومة الشاملة باعتبارها الخيار الوطني الكفيل بتحقيق أهداف شعبنا ومصالحه العليا”.