//Put this in the section //Vbout Automation

لقاء عباس بمشعل الأخير بالدوحة يزيد من أهمية التقارب والتجاذبات السياسية بين فتح وحماس – بقلم أحمد إبراهيم

أبرزت الكثير من الصحف ووسائل الإعلام الصادرة خلال الفترة الأخيرة أهمية خطوة المصالحة الفلسطينية، خاصة وأن هذه المصالحة تأتي الآن في ظل الاجتماع الذي عقده الرئيس عباس لقاء مع خالد مشغل مؤخراً في العاصمة القطرية الدوحة، وهو اللقاء الذي تم فيه مناقشة أطر المصالحة والانتخابات الداخلية المزمع قيامها في حركة حماس، بالإضافة للحديث عن نية مشعل العودة للعب دور رسمي في قيادة الحركة مع التطلع للعب أفق في المصالحة الداخلية.

اللافت أن هذه النقطة كانت حديث للكثير من الصحف العربية التي علقت أملا في أن تساهم التغيرات الدولية في تحقيق هذه المصالحة.




الأهم من هذا أن هناك تقارير تزايدت عن أن نموذج خالد مشعل في القيادة السياسية لحماس هو نموذج مفضل أو مريح للرئيس الفلسطيني وقيادات حركة فتح، بدلا من إسماعيل هنية.

الأمر الذي يفسر حديث بعض من المصادر عن عقد الإثنين لقاء أخيرا في العاصمة القطرية الدوحة، وهو اللقاء الذي تم فيه مناقشة أطر المصالحة والانتخابات الداخلية المزمع قيامها في حركة حماس، بالإضافة للحديث عن نية مشعل العودة للعب دور رسمي في قيادة الحركة مع التطلع للعب أفق في المصالحة الداخلية.

الكاتب الصحفي الفلسطيني أكرم عطا الله في حديثه إلى “بيروت أوبزرفر” لا يستبعد إمكانية عقد هذا اللقاء، قائلا ” الجميع يعرف أن الرئيس عباس يتواصل علانية مع خالد مشعل ويجري الاتصالات معه، وقد التقى حتى مشعل في سنوات سابقة ولم يلتق بإسماعيل هنية مثلا.”

وأضاف عطا الله: ” وبحكم أن مشعل مقيم في قطر التي ترتبط بعدد من الارتباطات الإقليمية، فإن مشعل أكثر نفوذا من رئيس المكتب الحالي إسماعيل هنية، وهو ما يجعله الأقوى ويجعل الرئيس الفلسطيني يتعامل معه.

غير أن عطا الله يضع مصطلح “التفاؤل الحذر” لوصف ما يجري من محاولات الآن للمصالحة بين فتح وحماس، قائلا ” التجربة أثبتت ضرورة أن يتروى الجميع مع مطالعته لأفق وعلامات المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن “الكثير من الجولات السابقة للمصالحة لم تكن خالصة النية لتحقيق ذلك، ولكنها فقط جاءت لتحقيق أهداف ونوايا إقليمية.”

من جهته يقول الدكتور أحمد فؤاد أنور أستاذ العبري الحديث والفكر الصهيوني بجامعة الإسكندرية – عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن هذا اللقاء الذي يندرج تحت المصالحة ستتيح للدول العربية الراغبة في تفعيل أقوى لاتفاقيات السلام تحركات بقدر أقل من الحساسية إزاء المعترضين على الشكل والايقاع، وهو ما يدفع أطراف عدة لتشجيع المصالحة سعيا لتوحيد كلمة الفلسطينيين استعدادا لإحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية الإدارة الجديدة.

وأضاف أنور في حديثه إلى “بيروت أوبزرفر” “هناك تغييرات درامية عديدة في المنطقة، وهي التغيرات التي تقود إلى فتح الأبواب أمام مصالحة فلسطينية طال انتظارها ففي ظل جائحة كورونا وما يترتب عليها من ضغوط اقتصادية غير مسبوقة ، وفي ظل اتفاقيات سلام وعلاقات علنية ورسمية بين إسرائيل وبين الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب وتشاد وكذلك تركيا تجد القيادات الفلسطينية نفسها ملزمة بتغيير الأولويات وتقديم التنازلات لرأب الصدع الفلسطيني الفلسطيني لتقليل الخسائر.”

من جانبه يقول الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة أن هذا اللقاء لو عقد فهو يشير للدور القطري ، قائلا أن الحديث يتجدد عن أهمية أو دقة الدور الذي تلعبه قطر الآن.

وقال أبو سعدة في تصريحات خاصة ل”بيروت أوبزرفر” ” بعد المصالحة الخليجية، أعتقد بأن هناك دعم قطري للانتخابات الفلسطينية، وقد يكون هناك تفاهمات بين الرئيس عباس وحماس لترتيب إجراء الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة “الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.