//Put this in the section //Vbout Automation

الأجهزة اللبنانية تحقق في المعلومات المسربة حول جمعية القرض الحسن

خاص – بيروت أوبزرفر

كشفت مصادر موثوقة لبيروت أوبزرفر أن الأجهزة المالية اللبنانية المختصة والمسؤولة عن تطبيق أحكام قانون ضريبة الدخل وتحديداً القرار رقم 1504/1 من عام 2017 القاضي بإخضاع فوائد وعائدات وايرادات رؤوس الأموال المنقولة لأحكام قانون ضريبة الدخل والقانون رقم 44 من عام 2015 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، بدأت بالتدقيق في المعلومات والبيانات التي تم تسريبها في الأيام الأخيرة من حواسيب مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله والتي لم تكن لأجهزة الدولة اللبنانية أية سلطة للاطلاع عليها واخضاعها لاحكام القوانين المالية المتبعة في لبنان.




وذكرت المصادر بأن مؤسسة القرض الحسن التي أنشأت كجمعية تهدف كما تصف نفسها الى تعزيز روح التعاون والتكافل والتضامن بين افراد المجتمع، فإنها تقتصر فعلاً على خدمة أبناء الطائفة الشيعية حصراً الذين يتمكنون من تلقي القروض عبر رهن الذهب وبشروط ميسرة لا يحلم بها أي لبناني آخر، مشيرة الى ان حجم اعمال المؤسسة يناهز المليار ونصف المليار دولار سنوياً
وأضافت المصادر انه على الرغم من ان المؤسسة تعلن عن نفسها كجمعية خيرية فانها تمارس نشاطاً مصرفياً لا يخضع لقانون النقد والتسليف الذي يحكم علاقة المؤسسات المالية بمصرف لبنان المركزي، وتقوم بجني أرباح تناهز العشرين مليون دولار سنوياً جراء نشاطها هذا وفق ما ظهر من البيانات الداخلية المسربة من المؤسسة، هذه الأرباح التي لا يتم الإعلان عنها او دفع أي ضريبة للدولة اللبنانية جراءها.

وأشارت المصادر الى ان البيانات والمعلومات التي تم تسريبها حول 500 شخص من كبار المودعين في المؤسسة الذين اودع كل منهم مئات آلاف الدولارات في حسابه في المؤسسة، لا يتيح للدولة اللبنانية او للأجهزة المالية الدولية المختصة إمكانية تجاهل هذه الأموال ومصدرها وهدفها، ويجبرها على فتح تحقيق شامل بحق المؤسسة كجمعية وبحق كل مسؤوليها الذين يتيحون القيام بهذه التعاملات المالية بدءاً بتهمة التهرب من دفع ضريبة الدخل على هذه الأموال مروراً بتهمة تبييض الأموال، وليس من المستبعد ان تقوم السلطات الامريكية بالتحقيق مع كبار المودعين بتهمة تمويل الإرهاب، خاصة وان المؤسسة مدرجة منذ عام 2016 على قائمة العقوبات الامريكية كجهة ممولة للارهاب على خلفية دعمها لحزب الله.

وختمت المصادر بأن حجم المعلومات التي تم تسريبها من المؤسسة والسهولة التي تمكن من خلالها الهاكرز من السيطرة على حواسيب المؤسسة تشير الى توفر كم هائل من المعلومات لدى هؤلاء الهاكرز والتي تغطي ما يزيد على أربعين عاماً من نشاط المؤسسة الذي كان حتى الآن بعيداً عن أضواء القانون وعن مسامع المسؤولين في مصرف لبنان المركزي، متوقعة ان استمرار تسريب المعلومات الحساسة حول نشاط المؤسسة سوف يضع مسألة استمرار نشاطها بالشكل التي عملت به خلال العقود الأربعة الماضية موضع الشك وسوف يدفع سواء بالمودعين او بالمقترضين الى إعادة التفكير بمصير أموالهم كما دفع بأجهزة الدولة المعنية الى التحقيق في نشاط المؤسسة.