//Put this in the section //Vbout Automation

ترامب كان “متوحشاً تماماً”.. مسؤول يكشف كيف تصرف الرئيس وهو يشاهد اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول

وصف مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، بأنه “كان متوحشاً” وهو يشاهد اقتحام مبنى الكابيتول من قبل مؤيديه الأربعاء 6 يناير/كانون الثاني 2021، وأضاف أن ترامب دافع عنهم ووصفهم بالمسالمين، وفق ما ذكره موقع Business Insider الأمريكي الخميس 7 يناير/كانون الثاني.

خلال أقل من 12 ساعة من الأحداث الدرامية غير المسبوقة في الولايات المتحدة، شاهد الأمريكيون والعالم السيناريو الكارثي الذي حذر منه غالبية المراقبين منذ خسارة ترامب للانتخابات وفوز جو بايدن يقترب بشدة وتحقق جزئياً ولو لفترة وجيزة عندما نفذ أنصار الرئيس الجمهوري دعوته من خلال اقتحام مبنى الكابيتول.




ترامب رفض إدانة مؤديه خلال اقتحام مبنى الكابيتول

دافع الرئيس دونالد ترامب عن مؤيديه أثناء حصارهم لمبنى الكابيتول يوم الأربعاء السادس من يناير/كانون الثاني، وناقض نصائح مساعديه عن طريق الارتجال في الخطاب الذي طلب خلاله من القائمين بأعمال الشغب العودة إلى المنزل، وفقاً لما أوردته صحيفة The Washington Post الأمريكية.

فبالتزامن مع اقتحام مبنى الكابيتول من قبل حشود مؤيدة لترامب مبنى الكابيتول أثناء جلسة مشتركة للكونغرس، دافع الرئيس عن تصرفاتهم في البيت الأبيض، وفقاً لمسؤولٍ في الإدارة تحدّث إلى الصحيفة الأمريكية.

إذ قال المسؤول الذي لم يُذكر اسمه، في إشارة إلى الاضطرابات التي وقعت الصيف الماضي على خلفية حركة (حياة السود مهمة): “ظل يقول: غالبيتهم مسالمون. ماذا عن أعمال الشغب الصيف الماضي؟ ماذا عن الجانب الآخر؟ لم يكترث أحد حين قاموا بأعمال شغب. مؤيدو ترامب مسالمون. مؤيدو ترامب ليسوا بلطجية”.

“لقد كان متوحشاً تماماً اليوم”

كما أردف المسؤول: “لم يكُن يريد إدانة مؤيديه. لقد كان متوحشاً تماماً اليوم”، وتابع أنّ اقتحام مبنى الكابيتول كان يوماً أسوأ من يوم دفاع ترامب عن الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة تفوّق البيض عام 2017 في شارلوتسفيل بفرجينيا.

أضاف: “لم يرغب في قول أو فعل شيء يُواكب اللحظة. وهو مدفوعٌ للغاية بفكرة أنه تعرض لمعاملة غير عادلة، لدرجة أنه يعجز عن رؤية الصورة الكبيرة”.

وفقاً للصحيفة الأمريكية، رفض ترامب محاولة مساعديه إقناعه بإجراء مكالمة مع قناة Fox News الأمريكية، لكنهم نجحوا في النهاية في إقناعه بتسجيل فيديو ونشره على تويتر. وأشارت مجلة Politico الأمريكية إلى أن نشر فيديو ترامب جاء بعد نحو ساعتين ونصف من اقتحام مبنى الكابيتول.

لكن الرئيس خرج عن النص أثناء التعليق على الأحداث في هذا الفيديو، إذ قال أموراً تخالف مع توصيات مساعديه حين أكّد زعمه الكاذب بأنّ انتخابات الرئاسة 2020 قد سُرِقَت منه.

في الفيديو، قال ترامب لمؤيديه: “كانت هذه انتخابات مزورة، ولكن لا يجب أن نلعب لصالح أولئك الأشخاص. يجب أن نكون مسالمين. لذا، عودوا إلى منازلكم. نحن نحبكم، فأنتم مميزون للغاية”. وقد تسبّب ذلك الفيديو في حجب حسابه مؤقتاً من تويتر.

بنس يتدخل لإنقاذ الموقف

كما أن ترامب رفض استدعاء الحرس الوطني للتدخل ضد مؤيديه، إذ إن نائب الرئيس، مايك بنس، نحّى ترامب جانباً وأمر الحرس الوطني بالتدخل متخطياً القائد العام للجيش الأمريكي.

فبنس، وليس دونالد ترامب، هو من ساعد في تسهيل قرار تفعيل قوات الحرس الوطني في العاصمة يوم الأربعاء عندما بدأ العنف بعد اقتحام مبنى الكابيتول في التصاعد، وفقاً لما نقلته شبكة CNN الأمريكية عن مصدر مطلع.

لفتت الشبكة إلى أن ترامب، الذي أثبت خلال العام الماضي أنه حريص على نشر الحرس الوطني عند اندلاع أعمال العنف المرتبطة بحركة حياة السود مهمة، قاوم في البداية القيام بنشر القوات في مبنى الكونغرس أمس الأربعاء، عندما اقتحم أنصاره المبنى التاريخي.

في المقابل، لعب بنس دوراً رئيسياً في التنسيق مع البنتاغون حول نشر الحرس الوطني بعد اقتحام مبنى الكابيتول، وحثهم على التحرك بشكل أسرع مما هم عليه.

شكوك حول استدعاء ترامب للحرس الوطني

وقالت إدارة ترامب، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن تطبيق القانون المدني سيكلف بحماية المنشآت الفيدرالية.

لكن وزارة الدفاع الأمريكية تلقت طلبات للحصول على دعم إضافي من الحرس الوطني يوم الأربعاء، حيث أصبح الوضع خطيراً بشكل متزايد بعدما اقتحم أنصار ترامب الكونغرس، حسبما قال مسؤول دفاعي كبير لشبكة CNN.

مع انتشار الفوضى، أثيرت شكوك حول ما إذا كان ترامب سيأمر الحرس الوطني بالعاصمة بالرد بسبب بطء استجابته.

أشارت تصريحات لوزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر ومسؤولين كبار آخرين إلى أن بنس هو الذي وافق في النهاية على القرار.

يبدو أن تصريح وزير الدفاع الأمريكي يوم الأربعاء يشير إلى أنه لم يتحدث حتى مع ترامب، حيث ناقش الأمر مع نائبه بدلاً من ذلك. وأبلغت مصادر مطلعة شبكة CNN بأن الرئيس ترامب كان متردداً حتى في إدانة أعمال العنف التي تُرتكب باسمه.