السنيورة من عين التينة: المطلوب حكومة انقاذ من اختصاصيين لاستعادة الثقة قبل الارتطام الكبير

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الرئيس فؤاد السنيورة، وعرض معه الاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية.

وبعد اللقاء قال السنيورة: “بداية نحن ما زلنا في الأيام الأولى من العام 2021 وما نتمناه أن يكون عاما فيه الخير للبنان واللبنانيين، وأن يعود لدى جميع المسؤولين ولدى جميع اللبنانيين الإدراك الحقيقي لحجم المشكلات التي أصبح لبنان في خضمها والحاجة الى إتخاذ المبادرات الصحيحة التي تضع لبنان مجددا على بداية الطريق للخروج من هذه الملمات والأتون الذي أصبح فيه لبنان”.




وأضاف: “من الطبيعي هذا الأمر يتطلب من الجميع تعاليا عن المشكلات والبدء من خلال الإسهام الحقيقي في التوصل الى تأليف حكومة إنقاذ تستطيع من خلال رئيسها وأعضائها الذين كما طالب اللبنانيون جميعا على مدى فترة، على الأقل من 17 تشرين وحتى الآن حيث طالب الشباب اللبناني بحكومة من الإختصاصيين غير الحزبيين المستقلين أصحاب الكفاءة الذين يستطيعون أن يؤلفوا مع رئيسهم مجموعة متضامنة متناغمة قادرة على أن تخطو الخطوة الأولى وتتابع بعد ذلك باتجاه الخروج من هذا المأزق الكبير الذي أصبحنا الآن على مقربة من الإرتطام الكبير”.

وتابع: “اليوم كانت مناسبة لي بأن ألتقي مع دولة الرئيس نبيه بري طبعا خلال الفترة الماضية كنا نلتقي بعيدا عن الإعلام، واليوم كانت مناسبة للبحث في هذه الأوضاع التي وصلنا إليها، والتي تعني ليس فقط اللبنانيين الذين يتحدثون عن أهمية تشكيل الحكومة انما كل المحبين للبنان في العالم العربي وفي العالم يتمنى أن يتنبه اللبنانيون لحالهم ويأخذوا القرار الصحيح، بما فيها أيضا القمة الخليجية التي عقدت البارحة، وهناك فقرة صغيرة جدا، ولكنها معبرة، عما يجول في فكر المسؤولين العرب في الخليج والعالم العربي، وهم كرروا ما يقوله كل محب للبنان، لأن اللبنانيين يضيعون أوقاتهم إذا فكروا بتأليف حكومة تلبي مصلحة السياسيين ولا تلبي مصلحة اللبنانيين، وأيضا تستطيع أن تستعيد ثقة اللبنانيين بالدولة وبالحكومة العتيدة وتستعيد ثقة المجتمعين العربي والدولي”.

وأضاف: “أمام فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف خياران لا ثالث لهما، إما تأليف حكومة ترضي السياسيين وبالتالي تولد هذه الحكومة ميتة ولا تفعل شيئا، أو أن تؤلف حكومة تلبي مطامح اللبنانيين الشباب الذين يريدون نمطا ومقاربات جديدة في معالجة المشكلات، وأيضا تبدأ بالخطوة الأولى نحو استعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي اللذين عبرهما نستطيع أن نخطو الخطوات باتجاه استعادة الثقة بالدولة اللبنانية واستعادة ثقة المؤسسات الدولية بالدولة اللبنانية واستعادة أيضا ثقة أصدقائنا في العالم لمد العون للبنان. هذان الخياران لا ثالث لهما، وكل يوم تأخير في تأليف الحكومة هو فعليا على الأقل شهر إضافي من الآلام والأوجاع والمشكلات والمصائب التي تحل على لبنان والمسؤولين عن هذا الأمر، طبيعي أولا فخامة الرئيس لأنه هو الذي أوكله الدستور من أجل حماية الدستور، وهو عليه هذه المهمة الكبرى التي يتطلب فعليا إدراك حقيقي لحجم المشكلات، وبالتالي المبادرة لأن يتصرف كرئيس للجمهورية وليس كرئيس للتيار الوطني الحر”.

وتابع: “وطبيعي هذا الأمر يأخذني مرة ثانية الى مسألة تحدثت فيها مع دولة الرئيس وهي أهمية العودة لإحترام الدستور، الدستور هو الذي يحمي اللبنانيين وهو الذي يحمي تضامنهم، وهو الذي حدد هذا العهد ما بين اللبنانيين الذي يجمعهم، وهو بالتالي الذي يستطيع أن يحمي اللبنانيين من منزلقات المخاطر التي نعاني منها”.

وقال: “ما جرى هذه الفترة في لبنان مثل الذي يقود سيارة على أوتوستراد واتخذ مفرقا خطأ، أخذتنا الى أماكن نضيع فيها والحل الحقيقي العودة الى الأوتوستراد والأوتوستراد هو الدستور، نعود للدولة اللبنانية التي لا بديل عنها لإخراج لبنان من هذه الأزقة والزواريب التي أصبحنا فيها، والتي تستطيع أن تجمع اللبنانيين بحيادتها في تعاملها مع جميع الفرقاء وبإدراكها والعمل لما فيه مصلحة لبنان وأن تصبح الدولة صاحبة القرار الأوحد بما يحفظ اللبنانيين ويحفظ لبنان، بدلا من أن نترك لبنان في هذه المهاوي التي لا خروج منها بعد ذلك”.

وختم السنيورة: “أحببت في هذه الزيارة لدولة الرئيس التي تحدثنا فيها في عدد كبير من المواضيع في مختلف الأنحاء، ولكن هذه أهم الأمور هي أهمية استعادة الدولة اللبنانية لدورها ولسلطتها ولاحترامها ولقدرتها وأيضا لأهمية استعادة احترام الدستور وكذلك تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة”.