الشيخ أحمد قبلان: “لا سيادة دون صواريخ قاسم سليماني”!!

خلافا لموقف أغلب الفئات اللبنانية التي ترفض التعاطي مع لبنان كمقاطعة إيرانية وترفض اعتبار لبنان خط الدفاع الأول عن إيران في مواجهة إسرائيل، يبدو المكون الشيعي وتحديدا حزب الله مصرا على التزام الأجندة الإيرانية وتكريم قادة إيران على الأرض اللبنانية. ولذلك يستعد حزب الله لرفع تمثال لقائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني في الذكرى السنوية لاغتياله وذلك في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت بعدما سبق ورفع له صورا على طريق المطار أثارت اعتراض واستهجان العابرين على الأوتوستراد الساحلي والوافدين من وإلى المطار، في وقت فشلت محاولة لإحراق صورة ضخمة لسليماني على طريق بريتال في البقاع.

وفي إطار المواقف الشيعية التي ردت على سيل المواقف السياسية المنددة بتصريحات أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “أمر بعض اللبنانيين غريب جدا، فبينما هذا الفريق ينبطح للسفيرة الأمريكية ويدعو ماكرون لإعادة الانتداب على لبنان ويطبل للدعم الأمريكي الهزيل للجيش اللبناني زمن معركة الجرود التي حسمت حقيقة أن المساعدة الأمريكية مجرد خردة، تراه متبجحا للدفاع عن السيادة التي حولها إلى إذلال ومهانة وقتل وإمارات ميليشياوية زمن الاحتلال الإسرائيلي. ورغم أن صواريخ قاسم سليماني وقدرات طهران التسليحية للمقاومة هي التي حسمت معارك التحرير والنصر وأكدت سيادة لبنان واستعادت قراره ومؤسساته الوطنية دون مقابل، فإن البعض يرى السيادة بعين عوكر وحواجز الذبح وإدارة الخوات الذاتية والتبعية للمال الأسود بخلفية نعيق مدفوع الأجر”.




ورأى قبلان أن “قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس أكبر من قادة وأعظم من رمز، هما عقل وتاريخ وثورة وكرامة حياة وسيادة منطقة وقرار حر، لذلك لن يذهب دمهما هدرا، ومن عنده أمثال سليماني والمهندس وعماد مغنية لا يعرف معنى الهزائم إن شاء الله”. وأضاف: “لا سيادة من دون صواريخ قاسم سليماني، والمسؤول عن نهب البلد وتفليسه والاتجار بملفاته الإقليمية هو أنتم وليس صواريخ قاسم سليماني الذي ساهم بالتحرير ودعم المقاومة التي استعادت البلد، وإذا كان لا بد من تمثال حرية وسيادة فهو لقاسم سليماني وليس للخونة والسماسرة مهما اختلفت أسماؤهم، وكفاكم سما وأكاذيب وخيانة لهذا البلد”.

وكان التيار الوطني الحر حليف حزب الله انضم إلى رئيس الجمهورية ميشال عون في إصدار موقف من تصريحات الحرس الثوري، وأكد في بيان صادر عن اللجنة المركزية للإعلام “حق اللبنانيين في الدفاع عن سيادتهم وأرضهم وثرواتهم في مواجهة أي اعتداء، من جانب إسرائيل أو غيرها”، معتبرا أن “اللبنانيين معنيون بالحفاظ على حرية لبنان وقراره وسيادته واستقلاله، وأن المقاومة التي يمارسها اللبنانيون دفاعا عن أرضهم، يجب أن تخدم دائما هذه الأهداف دون سواها، وأن أي دعم يتلقونه لا يجوز أن يكون مشروطا بالتنازل عن السيادة الوطنية أو بالانغماس في ما لا شأن لهم به”.

غير أن هذا البيان لم يعبر بشكل كامل عما يجول في خاطر بعض القياديين في التيار البرتقالي، إذ غرد الناشط في التيار ناجي حايك، عبر “تويتر” قائلا: “لما الأمين العام تبعهم بيسمي مرشد إيران “القائد“ يعني صواريخو تحت إمرة هيدا القائد!!”، وأضاف: “الأفظع من التبعية للغريب هي الوقاحة!”.

أما على خط القوات اللبنانية، فكان رد على تغريدة رئيس الجمهورية من النائب بيار بو عاصي الذي خاطب عون بالقول: “فخامة الرئيس، كان حريا بك القول بألا شريك “للدولة” اللبنانية في حفظ استقلال الوطن وسيادته على حدوده وأرضه وحرية قراره، هذا إن كنت تعتبر بأن الدولة التي ترأسها هي دولة الشعب”.

كذلك، سأل الوزير السابق رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان: “أين العماد ميشال عون الذي أعرف، من الحرية والسيادة والاستقلال فخامة الرئيس، وقد تحول عهدك إلى نموذج إيراني آخر كالحوثي في اليمن والمالكي في العراق وبشار في سوريا”. وأضاف: “هل تعرف أن أقل ما يقال اليوم أن لبنان تحول إلى ‎دولة فاشلة مستباحة معزولة مفلسة؟ بطالة وفقر ووباء وتعتير بكل محبة”.