//Put this in the section //Vbout Automation

حسان دياب: العالم لن يساعد لبنان بسبب حزب الله

كشف رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب أن مسؤولين غربيين أبلغوه بأن هناك “قرارا دوليا” بعدم مساعدة لبنان، في ظل سيطرة حزب الله المدعوم من إيران على مفاصل القرار اللبناني.

وقال دياب “الأميركيون والأوروبيون، قالوا لي: ‘الأمر لا يتعلق بك أنت’… لكن هناك قرارا دوليا بالتوقف عن مساعدة لبنان… لأن لديهم مشكلة مع حزب الله“.




ويواجه لبنان أسوأ أزمة مالية واقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975 – 1990) بسبب الفساد والهدر، تفاقمت مع انفجار مرفأ بيروت المدمر في الرابع من أغسطس الماضي.

وتتحفظ الدول المانحة على تقديم أي دعم للبنان، ما لم يجر الإصلاحات الهيكلية المطلوبة منه والتي كان قد نص عليها مؤتمر سيدر في عام 2018 وأكدت عليها المبادرة الفرنسية التي طرحها الرئيس إيمانويل ماكرون بعد أسابيع قليلة من الانفجار الدموي.

ويقول محللون إن مطالب المجتمع الدولي لا تنحصر في الإصلاحات الاقتصادية فقط، فهناك فيتو أيضا على دور حزب الله المصنف تنظيما إرهابيا لدى أكثر من دولة غربية وعربية.

وعزز حزب الله في السنوات الأخيرة حضوره السياسي في لبنان، بعد أن كان يركّز على دعم ترسانته العسكرية. ونجح الحزب وحلفاؤه من فريق 8 آذار في السيطرة على المجلس النيابي، وفي فرض نفسه صاحب اليد الطولى في الحكومات السابقة ولاسيما حكومة تصريف الأعمال الحالية.

وفشلت جهود سعد الحريري رئيس الوزراء المكلف منذ أكتوبر الماضي في تشكيل حكومة جديدة، في ظل مماطلة حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر، بانتظار تسلم الديمقراطي جو بايدن الرئاسة في الولايات المتحدة.

وكان الحريري قد تقدم في التاسع من ديسمبر الجاري بتشكيلة حكومية مؤلفة من 18 وزيرا إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، بيد أن الأخير يرفض المصادقة عليها بذريعة أن هذه التشكيلة جرت بلورتها بشكل انفرادي، وتم تجاهل مطالبه، وهو ما نفاه زعيم تيار المستقبل.

ويراهن حزب الله كما التيار الوطني الحر -الذي كانت إدارة دونالد ترامب فرضت على رئيسه جبران باسيل عقوبات في نوفمبر- على تغير في المقاربة الأميركية حيال لبنان، وأن تتبنى إدارة بايدن نهجا أكثر مرونة من سابقتها، فيما يشكك متابعون في الأمر، وإلى ذلك الحين يستمر النزيف المالي والاقتصادي اللبناني.

وقال دياب في مقابلة مع وكالة رويترز إن لبنان يمكنه استخدام ملياري دولار في احتياطيات متبقية للدعم حيث يمكن أن يستمر المبلغ ستة أشهر أخرى.

وأوضح أنه علم فقط بوجود ملياري دولار في احتياطيات أجنبية متبقية للدعم من تعليقات أدلى بها حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الأسبوع الماضي وبثها التلفزيون.

وأضاف “لقد سألته (سلامة) عدة مرات، ولم أتلق شيئا رسميا”. وقال دياب إن المبلغ أكبر مما كان متوقعا وسيستمر “ستة أشهر إذا طبقنا نظام البطاقات“.

وعبر عن أمله في التوصل لاتفاق بحلول فبراير بشأن خطة لوقف الإنفاق على الدعم وتوفير المساعدة للفقراء في الوقت نفسه. ولم يرد متحدث باسم مصرف لبنان حتى الآن على طلب للتعقيب.

وتشهد العلاقة بين دياب ومصرف لبنان توترا منذ تسلم الأخير مهامه الحكومية، حيث يحمّل رئيس الوزراء المصرف وحاكمه رياض سلامة مسؤولية الانهيار المالي الذي تشهده البلاد.

وكان دياب قد تولى منصب رئيس الوزراء قبل عام بمساندة من حزب الله واستقال في أغسطس بسبب غضب عام من تفجير مرفأ بيروت الذي أودى بحياة 200 شخص في ذلك الشهر. ويعمل مجلس وزرائه مذاك كحكومة تصريف أعمال.

وإلى جانب ثلاثة وزراء سابقين، وُجهت اتهامات بالإهمال إلى دياب في ما يتعلق بانفجار أغسطس، لكنه يمتنع منذ ذلك الحين عن المثول للاستجواب، متهما قاضي التحقيق بتجاوز سلطاته.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي في أكتوبر إنه لم يتوصل إلى نتيجة قاطعة بشأن سبب التفجير. وفي وقت سابق، نقل مكتب دياب عنه قوله إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الاتحادي كشف عن أن 500 طن فقط من نترات الأمونيوم انفجرت من 2750 طنا مخزنة بطريقة غير آمنة في المرفأ. وتساءل “أين ذهبت (الكمية) المتبقية؟“.

وامتنع مكتب التحقيقات الاتحادي عن التعقيب. وقال مستشار لمكتب دياب الأربعاء إن رئيس الحكومة لا يتحدث استنادا إلى معلومات مباشرة ولم يطلع على أي تقرير لمكتب التحقيقات الاتحادي بنفسه.

وعمقت الكارثة -وهي أحد أكبر التفجيرات غير النووية المسجلة في التاريخ المعاصر- معاناة اللبنانيين الذين يعانون بالفعل من الفقر.

ومع نضوب التدفقات الدولارية إلى لبنان، يقوم المصرف المركزي بالسحب من الاحتياطيات الأجنبية لدعم ثلاث سلع رئيسية، القمح والوقود والدواء، وبعض السلع الأساسية.

وقال دياب في المقابلة إن “مجلس الوزراء أرسل إلى البرلمان قبل أسبوع تقريرا يحدد أربعة سيناريوهات لإبدال الدعم ببطاقات تموينية لست مئة ألف أسرة، أو أكثر من 2.5 مليون شخص”.

ويبلغ عدد سكان البلد المعتمد على الاستيراد حوالي ستة ملايين، من بينهم ما لا يقل عن مليون لاجئ سوري. وأحد الخيارات التي وردت في التقرير إلغاء دعم الوقود والقمح، دون أن يشمل ذلك الدقيق (الطحين)، وإعطاء الأسر 165 دولارا شهريا بدلا من ذلك. وذكر التقرير أيضا أن هناك “حاجة إلى طلب المساعدة من الدول المانحة… لأن 2021 سيكون عاما صعبا“.