مأزق مجلس الكاثوليك

لم تنجح المساعي التي بذلت حتى الآن في معالجة الأزمة التي تسبّبت بها التعيينات في المجلس الاعلى للروم الكاثوليك، والتي اشتُمَّ منها انها تمهّد الطريق لوصول شخصية استفزازية الى موقع نيابة رئاسة المجلس، وهو الموقع الذي يشغله حالياً النائب السابق ميشال فرعون.

وبعد انتفاضة نواب زحلة الكاثوليك، ورؤساء بلديات الطائفة في القضاء، بدأت تلوح في الأفق فكرة المطالبة بإلغاء المجلس الاعلى، واستبداله بمؤسسة كاثوليكية أكثر إنتاجية.




وفي السياق، عُلم أنّ النائب ميشال ضاهر باشَر اتصالات لاستمزاج الآراء في شأن إحداث هذا التغيير، خصوصاً انّ إجراء جردة على الانجازات التي نفّذها المجلس الاعلى منذ تأسيسه، تُظهِر بوضوح انها متواضعة جداً، في حين انّ الأضرار التي تسبّبت بها الصراعات على المواقع في المجلس أكبر وأوضح، خصوصاً لجهة بَث الخلافات والشرذمة بين أبناء الطائفة. ومن هنا، جاءت فكرة استبدال المجلس بمؤسسة جديدة بقيادة البطريرك يوسف العبسي، لا تتسبّب تركيبتها وطريقة عملها بالأضرار التي سبّبها المجلس الأعلى بصيغته الحالية.

وعلمت “الجمهورية” انّ الاتصالات ستتواصل في الايام المقبلة، لمعالجة ما قد يتحوّل أزمةً تُساهِم في شرذمة أبناء الطائفة، في حال الوصول الى موعد انتخابات المجلس في شباط المقبل، قبل حل الاشكالية القائمة.