علّوش: فريق عون يدفع الحريري الى الاعتذار

رأى عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش عبر “الأنباء الكويتية”، انه في كل مرة يبث الرئيس المكلف سعد الحريري أجواء تفاؤلية حول امكانية تشكيل الحكومة، بعد تدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر، تعود الاجتماعات المسائية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع المحيطين به، لتنسف كل التفاؤل وتعيد الامور الى المربع الاول على قاعدة «كلام الليل يمحوه النهار»، وهو ما أكد عليه الرئيس الحريري عقب لقائه الاخير مع الرئيس عون، بقوله ان «الامور مازالت معقدة».

ولفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان التعقيدات مازالت تتمحور حول الوزارات الأمنية، لاسيما حول وزارة الداخلية التي يتمسك بها الرئيس الحريري لأسباب عديدة غير قابلة للتفاوض، اهمها الضغوطات من قبل المكون السياسي الذي ينتمي اليه لعدم التخلي عنها، ناهيك عن ان التعقيدات تتمحور ايضا حول الثلث المعطل، بالرغم من ان البطريرك الراعي عمل على تفكيك هذه العقدة، إلا ان وشوشات الليل من قبل المحيطين بالرئيس عون، تنعكس سلبا على كل مسعى ايجابي من أين أتى.




وعليه، أكد علوش ان الرئيس الحريري، وبالرغم من الأجواء الملبدة بالتشاؤم، يفتح الباب امام المزيد من التشاور وتدوير الزوايا، لكنه حتما لن يتراجع عن مطلبه بتشكيل حكومة غير مسيسة، ومن اختصاصيين قادرين على التفاهم مع المجتمع الدولي، وما عدا ذلك، ستبقى التشكيلة الحكومية معلقة الى ان يقدر الله امرا كان مفعولا، علما ان المعطيات الوفيرة والمؤكدة تفيد بأن فريق الرئيس عون، يدفع بالرئيس الحريري من خلال تصلبه وعناده وانقلاباته على التفاهمات، الى الاعتذار عن متابعة مهمته، وهو لن يحصل.

وردا على سؤال، عاد علوش وأكد ان الثلث المعطل، لن يجد له مرقدا في الحكومة، مذكرا بأن الوزير السابق جبران باسيل حصل في حكومة العام 2011 على ثلث الوزراء، الى جانب الوزير الملك لحزب الله، الامر الذي مكنه بتوجيه وتكليف من حزب الله من إسقاط حكومة الرئيس الحريري، مؤكدا بالتالي ان الرئيس الحريري لن ينزلق الى تكرار هذ الشكل من التوليفات الحكومية المفخخة، لا في العام 2020، ولا في العام 2021، خصوصا انها لن تكون قادرة على تحقيق أي انجاز، لا بل تزيد الأوضاع الاقتصادية والنقدية والاجتماعية تعقيدا وتأزما.

وختم مؤكدا أن «المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين»، فإما ان تكون حكومة متخصصين ومستقلين بكل ما للكلمة من معنى، ووفقا لمتطلبات المرحلة الدقيقة والخطرة من تاريخ لبنان، واما ان تبقى التشكيلة الحكومية تراوح في العدم الى ما شاء الله.