//Put this in the section //Vbout Automation

عون رفض «شراكة» الرئيس المكلف بوزارة الداخلية

تفاؤل الرئيس سعد الحريري منذ يومين قابلته شكوك مصادر قصر بعبدا عبر سلسلة من تصريحات وتغريدات سحبت البسمة عن شفاه المتفائلين، رابطة الأمور بمراجعات للرئيس الحريري، كما تقول مصادر بعبدا، في حين تقول مصادر الحريري عبر قناة «الجديد» انه عند بلوغ النقاش نقطة وزارة الداخلية رفع الرئيس عون الجلسة، أي كمن يحيل الأمر الى اللجان المشتركة، والمقصود هنا جبران باسيل.

وقصة «الداخلية» ان الرئيس ميشال عون وافق على «الثلاث ستات»، أي ستة وزراء له وضمنهم وزراء التيار ووزير حزب الطاشناق، وستة وزراء للحريري خمسة له والسادس لوليد جنبلاط، وستة لفريق الممانعة أي ثنائي «أمل وحزب الله» وتيار المردة والقومي السوري، أي حكومة محاصصة من «مستقلين» تختارهم الأحزاب بصورة ضمنية.




لكن الرئيس عون بمقابل قبوله بحكومة من 18 وتنازله عن «الثلث المعطل» اشترط ان يحتفظ لفريقه بوزارات الدفاع والداخلية والعدل، بعد التخلي عن وزارة الطاقة للخبير الكهربائي جو الصدي، المسمى من قبل باريس لتميزه في مجال الطاقة.

مصادر المعلومات الوثيقة الصلة بالمطبخ الحكومي، أكدت لـ «الأنباء» ان الرئيس المكلف تحفظ على إعطاء فريق عون الوزارات الأمنية الثلاث لما لذلك من تعزيز لحضور حزب الله، حليف التيار الحر في قلب الأمن الوطني.

وبعد أخذ ورد، عرض الرئيس الحريري جعل وزير الداخلية خيارا مشتركا بينه وبين الرئيس عون عبر اختيار وزير أرثوذكسي يكون مستقلا عن جميع الأحزاب والفئات، وقد سمي لهذا المنصب مدعي عام بيروت القاضي زياد أبو حيدر، غير أن الرئيس عون وافق على أن يكون وزير العدل ضمن حصة الحريري لضبط التفلت الحاصل في فتح الملفات القضائية وإغلاقها، بتحكم من وزراء عدل سابقين، محسوبين على رئاسة الجمهورية، كما تقول مصادر «المستقبل»، لكنه رفض شراكة أحد معه في اختيار وزير الداخلية.
ADVERTISING

وضمن التشكيلة المطروحة وزير درزي واحد من أجواء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يوازي وزير الداخلية الأرثوذكسي، استنادا إلى العرف المبني على التماثل الديموغرافي بين الأرثوذكس والدروز، وتقول المصادر الوثيقة الصلة إن اختيار الخارجية لوزير درزي من خط جنبلاط غايته فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية -العربية والخليجية، بعد السنوات العجاف التي شهدتها هذه العلاقات منذ وقعت وزارة الخارجية في قبضة التيار الحر.

ولكن هل يقبل جنبلاط بالمشاركة في هذه الطبخة؟ هناك تساؤلات حذرة، خصوصا بعد التحفظات المتصاعدة لرؤساء الحكومات السابقين على «التنازلات» المنسوبة للحريري على صعيد وزارة الخارجية والأصداء غير المشجعة من العواصم العربية وفق آخر اتصالات جرت مع العواصم المعنية صباح أمس.

المفاجأة الصادمة للتفاؤل صدرت عن قصر بعبدا بالذات صباح امس، حيث وجهت نصيحة إلى الإعلاميين والمراسلين بعدم إغراق الناس بالتفاؤل.

وقد أتت هذه النصيحة من مصدر مقرب جدا من الرئيس ميشال عون، ونقل المراسلون عن هذا المصدر أن الرئيس عون مصرّ على الوزارات الأمنية الثلاث (الدفاع، الداخلية، والعدل) أي انه لن يسلم الحريري حتى وزارة العدل، الأمر الذي أوحى بأن الضوء الخارجي الأخضر، لم يصل بعد بانتظار التسلم والتسليم في البيت الأبيض كما يبدو.