//Put this in the section //Vbout Automation

ما بعد رفع الدعم: ٨٠٪ نسبة الفقر وعائلة من طفلين تحتاج إلى ٥ ملايين لتأمين أدنى المتطلبات!

روزيت فاضل – النهار

إذا تمّ ترشيد الدعم كما يقال اليوم، فإن الوصول إلى رفعه كلياً ليس إلا مسألة وقت، لا سيما وأن المسؤولين باتوا عاجزين عن “فرملة” الانهيار الدراماتيكي في لبنان.




ماذا سيحصل إذا تم #رفع الدعم عن السلع والبضائع؟ الجواب البسيط و”المطعَّم” ببعض من السريالية، قضى برسم الجواب الآتي: نحن سندخل مجبرين إلى العيش في قعر جهنم في إقامة جبرية بتصنيف 5 نجوم لنعيش أسوأ سيناريو عرفه لبنان أو حتى العالم كله.

حاولت “النهار” البحث في قراءة اقتصادية وإنمائية لواقع رفع هذا الدعم عن مجتمعنا ومرتجاه من خلال حوار مع الباحث الاقتصادي الدكتور جاسم عجاقة.

الانهيار
“إذا رفع الدعم عن السلع الأساسية، فنحن قادمون على كارثة اجتماعية تترجم فعلياً بانهيار كامل للقدرة الشرائية للمواطن”، قال عجاقة.

وحذّر من تداعيات انهيارهذه القدرة، التي ستزيد من نسبة الفقر، “ما يعني ارتفاع الجريمة والسرقة واستخدام السلاح”، مشيراً إلى أن “هذا السيناريو يخرجنا عن فرصة توفير الحقوق البسيطة للعيش الكريم المنصوص عليها في شرعة حقوق الإنسان، التي تنص على توفير المأكل، المشرب، والتعليم”.

وأشار إلى أن “نسبة الفقر قبل الأزمة الخانقة وصلت إلى 33 في المئة، وارتفعت خلالها لتتراوح بين 55% و60%، فيما ستتصاعد في حال رفع الدعم وفي فترة قليلة جداً إلى 80%، مع العلم أن نسبة الميسورين تصل اليوم إلى 40 في المئة”.

توقف عجاقة عند نوعين لدعم مصرف لبنان للسلع، مشيراً إلى “النوع الأول على سعرصرف 1500 ليرة لكل دولار، يطاول البنزين، القمح والأدوية، وتأمين القروض المصرفية كلها، فيما النوع الثاني يترجم فعلياً في دعم وزارة الاقتصاد لـ300 سلعة في السلة الغذائية وفقاً لسعر دولار المنصة الإلكترونية، التي تتراوح بين 3800 و3900 ليرة”. ولفت إلى أنه “في حال ارتفع الدولار فنحن أمام معادلة ثالثة تفرض ارتفاع الأسعار 5 مرات في النوع الأول من الدعم، ومرتين في النوع الثاني المشار إليه سابقاً”.

5 ملايين ليرة
ما هو المدخول الشهري المطلوب لعائلة من طفلين، في حال رفع الدعم؟ أجاب: “تشير المعلومات إلى أنه في غياب ِأي مساعدات إجتماعية، يحتاج رب عائلة لطفلين في القطاع الرسمي من 4 إلى 5 ملايين لتوفير الحد الأدنى من متطلبات أفراد الأسرة”. وتتسارع، وفقاً له، “وتيرة ضرورة توفير مدخول أعلى، في حال كان على الوالدين دفع قسط دراسي في مدرسة نصف مجانية أو خاصة”.

واعتبر أن “المعطيات التقنية تشير إلى أن رفع الدعم هو أمر حتمي”، مشيراً إلى أن “علينا التفكير في حلول أخرى منها إيجاد حل مستدام هو حل سياسي مبني على تشكيل حكومة، واستكمال مفاوضات صندوق النقد وإقرار الإصلاحات المفروضة منه”.

ترشيد الدعم
ماذا عن اليوم؟ قال: “في هذا الوقت وفي ظل أفق سياسي مسدود، على المسؤولين تخفيف إلى حد ما إنفاق القطاع العام، فيما على مصرف لبنان سد العجز من خلال طبع العملة، ما يؤثر سلباً على قيمة الليرة مقابل الدولار، أي تنعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطن. وشدد أيضأً على ضرورة زيادة الرقابة بشكل فاعل على أسعار التجار، على تجار الدولارات، على المصارف والقطاعات كلها…”.

من المهم، وفقاً له، “ترشيد الدعم من خلال حصر السلة الغذائية، لا سيما اختيار السلع الأكثر استهلاكاً من قبل الطبقة الفقيرة وأسفل الطبقة المتوسطة، إضافة إلى إعطاء الجيش اللبناني الصلاحية الكاملة لزرع الأملاك النهرية المصادرة من قبل أصحاب النفوذ بقمح ومواد غذائية التي يتم استيرادها”.