//Put this in the section //Vbout Automation

هل بات “أبو فادي” يمثل تهديدا لعباس والسلطة؟ – بقلم أحمد إبراهيم

تشهد مخيمات اللجوء في الضفة الغربية حالة استقطاب بين القوى الفلسطينية، وسط ترجيحات بحدوث صراعات بينها على السلطة بعد مغادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت صحيفة عرب تايمز في تقرير لها إنه وللمرة الأولى منذ 15 عاما، أعلنت حركتا فتح وحماس في سبتمبر الماضي عن اتفاق لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر، على أن تجرى الانتخابات التشريعية أولا ومن ثم الرئاسية وآخرها انتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية.




ويشهد مخيم بلاطة الذي يعد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينية بالضفة، تناميا لحضور وتأثير التيار الإصلاحي لحركة فتح الذي يتزعمه القيادي محمد دحلان (أبو فادي)، الأمر الذي يثير قلق المجموعة التي تتحكم في مفاصل القرار في رام الله والتي يرنو عناصرها لخلافة عباس.

والحاصل فإن اسم يتردد دحلان في الأراضي الفلسطينية في الحديث عن اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة التي أُعلنت في أغسطس ووقعت في واشنطن في سبتمبر.

والمعروف إن دحلان كان رئيس المخابرات العامة قبل سيطرة حماس على قطاع غزة في 2007. وقد انشق عن حركة فتح ويعيش حاليا في المنفى وهو مستشار لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

ويرى متابعون للأوضاع في الداخل الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية تستغل وجود دحلان في الإمارات وعلاقاته المقربة من حكامها للترويج لمزاعم بشأن علاقته باتفاقات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة ووقعتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين، وذلك لمحاولة قطع الطريق أمام إمكانية خلافة دحلان لعباس على رأس السلطة.

ويزعم اللواء وائل اشتيوي أن عناصر موالين لدحلان “يوزعون المال على الشباب العاطل عن العمل لإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على القوات الفلسطينية، وهدفهم هو إثارة الاضطرابات وإظهار أن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على المخيمات”.

ونفى مقربون من محمد دحلان أي مسؤولية عن تبادل إطلاق النار في أي من المخيمات سواء بلاطة أو مخيم الأمعري قرب رام الله، فيما قال العضو في حركة فتح ديميتري ديلياني، للصحيفة إن “السلطة الفلسطينية تعاني من فوبيا دحلان، إذ يعتبرونه وباء أسوأ من كوفيد – 19”.

عموما فإن محمد دحلان أبو فادي بالفعل بات جزء من المعادلة الفلسطينية الصعبة ، ويمثل ضوء لا يمكن تجاهله عند الحديث عن الأمل إزاء حل الأزمات الفلسطينية