//Put this in the section //Vbout Automation

نداء الى القادة: ستحاكمون على ما فعلتم – نايلة تويني – النهار

اطلق السفير البريطاني #كريس رامبلينغ نداء الى #القادة في #لبنان، كأنه يتحدث بلسان حال اللبنانيين، معظم اللبنانيين الذين سئموا التناحر والخلافات على الحصص وتقاسم المغانم، حتى باتوا لا يصدقون ان العقبات دستورية، وهي تحترم القوانين، لانهم يذكرون على الدوام قوانين الانتخابات التي عدلت مرات منذ اتفاق الطائف، وعلقت الرئاسة مرات، وانتخب رؤساء باستثناء او تعليق القانون “لمرة واحدة فقط”.

بالامس كتب السفير البريطاني كلمة وجدانية لمناسبة انتهاء مهماته في لبنان، تعكس النظرة الخارجية لهذا البلد، وتؤكد ان #المساعدات للبنان باتت عملية معقدة، ليس لاسباب سياسية فقط، بل بسبب استشراء #الفساد الذي يحول دون استثمار تلك الهبات والقروض في المكان المناسب، لتحقيق المنفعة العامة.




لكن رسالة السفير رامبلينغ حملت نداء تحذيريا الى القادة في لبنان بانهم سيحاكمون، فيما هم لا يقتنعون بذلك، لانهم يراهنون على شعب عنيد يمضي خلفهم من دون رؤية الحقيقة. كتب رامبلينغ ” ندائي الأخير إلى أولئك القادة والموظفين الحكوميين والخبراء الماليين ورجال الأعمال، لبلدكم أصدقاء ونحن نحب شعبكم. ولكن أنتم وليس نحن من يمسك زمام السلطة. وأنتم أكثر من كل القادة ستذكرون وستحاكمون على ما فعلتم في أكثر الأزمنة إلحاحا”.

لعل قراة مقتطفات من تلك الرسالة تفيد من يقرأون:
“تغير لبنان كثيرا منذ وصولي، وبخاصة خلال الأشهر الأربعة عشر الأخيرة. أتينا هذا البلد أنا وزوجتي وولدينا الاثنين عام 2018 وملؤنا آمال كبيرة. قبل مجيئي، وأنا كنت ما زلت في لندن، سمعت ياسمين حمدان تغني “بيروت” وعلمت مذاك أنني سآتي إلى أجمل مدينة على وجه الأرض على الإطلاق (وما زلت على الرأي نفسه).

لكن الحزن اليوم يملأ عيون اللبنانيين، كلماتهم كلمات يأس. نصف القوة العاملة تقريبا عاطلة عن العمل وأكثر من نصفهم يعيش الفقر، ويلوح الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط منذ أسبوعين بموجة تسونامي بشرية. قد تشرذمت الكثير من العائلات وهاجرت المواهب والخبرات بأعداد. المدن في الليل أكثر اسودادا، وبأكثر من طريقة وطريقة.

(..) لم أجد دليلا على أن للبنان نظاما أو قيادة ترسم طريقا للخروج منهما. لم يلبس القادة عباءة المسؤولية عندما وضعوا خريطة طريق ووعود باستثمارات ملحة في العام 2018 ولا مجددا هذا العام.

أنهك التعب أكتاف الجميع ولكنني على أمل ألا يتوقف أحد عن الدفاع من أجل لبنان يصبون إليه. قابلت أشخاصا رائعين في هذا البلد: أفراد يعملون من أجل التغيير، آخرون يدرسون في المملكة المتحدة، الكثير من رجال الأعمال المبدعين، ومن أشرف الموظفين الحكوميين. (…)

على لبنان أن يعيد بناء نموذجه الاقتصادي (خريطة طريق صندوق النقد الدولي هي الصحيحة) وأن يؤمن إطار عمل مستدام وجذاب. توجه جديد يتناول الصناعة والتكنولوجيا والسياحة. والوصول إلى ذلك يتطلب أكثر من استراتيجية.

فليكن واضحا أن استمرار دعم لبنان بات أصعب. (…) على لبنان أن يكافح أكثر من أجل الموارد الضحلة، والشلل السياسي لا يساعد في ذلك أبدا وقلة المصداقية هي مشكلة بلدكم الدولية الأكبر.

لبنان بلد مميز يستحق شعبه – أي أنتم – أفضل من هذا. تستحقون قادة وموظفين حكوميين وخبراء ماليين ورجال أعمال مسؤولين وشفافين ويخضعون للمحاسبة. ولكن ذلك ليس بسهولة سقوط تفاحة من عن شجرة تفاح في البقاع. وإنما يتطلب جهدا ومسعى.