//Put this in the section //Vbout Automation

“هجرة” السفراء تتواصل… “لبنان تغيّر وقادته بلا مسؤولية”

في خضم المسار الانحداري الذي تسلكه البلاد بينما أهل الحكم يواصلون تناتش دفة القيادة إلى “جهنم”، يتواصل مسلسل “هجرة” السفراء العرب والأجانب من لبنان باعتباره أصبح حالةً ميؤوساً منها تحت قيادة السلطة القائمة. وإذا كانت استقالة مسؤول لجنة العمل الديبلوماسي في “التيار الوطني” ميشال دي شادارفيان أمس وكلامه عن “مهمة مستحيلة” في تسويق “التناقضات والشطحات والحسابات الخاصة والشخصية” أمام أعضاء السلك الديبلوماسي العامل في لبنان، جاءت خير معبّر عن حقيقة النظرة الديبلوماسية لعبثية النهج المتبع في قيادة البلاد، أتى في سياق متقاطع “رثاء” السفير البريطاني كريس رامبلنغ للبنان ليعكس في طياته مدى الأسف والأسى الذي يشعر به الأصدقاء والأشقاء تجاه ما بلغه هذا البلد من يأس وبؤس وانهيار.

ففي رسالته الوداعية تحت عنوان “لبنان: وجدانيات ورحيل”، حقائق موجعة جسد فيها رامبلنغ كيف أنّ “لبنان تغيّر كثيراً” حيث بات “الحزن يملأ عيون اللبنانيين وكلماتهم أصبحت كلمات يأس، ونصف القوة العاملة تقريباً عاطل عن العمل وأكثر من نصفه يعيش الفقر، والأزمة الاقتصادية وانفجار 4 آب من صنع محلي، والأزمة السياسية العميقة ترافقها أزمة اجتماعية متفاقمة”… كل ذلك ولم يجد، كما سواه من السفراء والقادة الأجانب، “دليلاً على أنّ للبنان قيادة ترسم طريقاً للخروج” من الأزمة و”لم يلبس القادة عباءة المسؤولية” عندما قطعوا الوعود.




وخلص السفير البريطاني إلى التشديد على أن لا خلاص للبنانيين إلا بتغيير النهج السياسي القائم لأنّ “النجاح يتطلب من القادة أن يتحركوا خارج توزيع الكراسي”، وختم مصارحاً اللبنانيين: “فليكن واضحاً أنّ استمرار دعم لبنان بات أصعب (…) وقلة المصداقية هي مشكلة بلدكم الدولية الأكبر (…) تستحقون أفضل من هذا، تستحقون قادة شفافين يخضعون للمحاسبة”، وتوجه إلى القادة الحاكمين: “أنتم من يمسك بزمام السلطة (…) وستُحاكمون على ما فعلتم في أكثر الأزمنة إلحاحاً”.

نداء الوطن