//Put this in the section //Vbout Automation

نصرالله “المرشد” وباسيل “المريد”

أحمد عياش – النهار

الاعلان عن الاتصال بين الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل يستحق التأمل لأنه يسلط الضوء على العلاقة بين الجانبين اللذين ارتبطا بتحالف حمل عنوان “تفاهم مار مخايل” الذي انبثق من لقاء جمع نصرالله ومؤسس “التيار” العماد ميشال عون في شباط عام 2006 بكنيسة مار مخايل التي تقع على مشارف الضاحية الجنوبية معقل الحزب. وفيما لا يزال نصرالله منذ نشوء “التفاهم” قبل 14 عاماً زعيماً للحزب، تحوّلت زعامة “التيار” من مؤسسه الذي أصبح رئيسا للجمهورية منذ العام 2016، الى صهره.




في وسيلتين إعلاميتين مرئية ومكتوبة قريبتين لـ”حزب الله” وردت الانباء حول الاتصال وتفاصيله، فيما لم يتبنَّ لا الحزب ولا التيار رسميا هذه الانباء لعلّة ما زالت مجهولة. لكن ذلك لا ينفي صحة هذه الانباء ولا دقة ما ورد فيها نظراً الى صدقية المصدرَين الموثوق بهما في تغطية شؤون “حزب الله”.

لعل أهم ما ورد في أنباء اللقاء هو “التسليم سلفاً بعدم المسّ بما سبق الاتفاق عليه في ما يخصّ حماية لبنان، ودفاع المقاومة عن أراضيه، وفعل كل ما يلزم لتكريس توازن الرعب القائم. هذا البند غير مطروح للنقاش، ويتواصل العمل به بمعزل عن الاتفاق أو عدمه على النقاط الأخرى… وإن موقف التيار من الدفاع عن لبنان ودور المقاومة ثابت ولا يزال مقتنعاً بأن قوة الحزب تشكل مناعة للبلد ضد إسرائيل والإرهاب، وأن التفاهم حمى لبنان والوحدة الوطنية”.

إذاً، يؤكد الجانبان ان “المقاومة”، أي سلاح “حزب الله”، هو “بند غير مطروح للنقاش، ويتواصل العمل به بمعزل عن الاتفاق أو عدمه على النقاط الأخرى”. ولم يعد لـ”تفاهم مار مخايل” وظيفة تتفوق على موضوع تأييد بقاء هذا السلاح الى إجل غير مسمى، سواء اتفق الحزب والتيار أم اختلفا في سائر الامور.

في شباط 2019، تحدّث مسؤول “وحدة الارتباط والتنسيق” في “حزب الله” وفيق صفا الى موقع “العهد” الإخباري التابع للحزب عن “تفاهم مار مخايل ومقومات صموده”، فلم يخفِ أنه هو الذي يتولى التواصل والتنسيق مع باسيل، وأنّ الأخير تربطه “علاقة صداقة قوية” مع نصرالله. ومما قاله صفا: “المميّز أيضاً يكمن في كميّة الحب التي يختزنها باسيل للسيد نصرالله … فكما هو معروف أن الرئيس عون لا يستطيع إخفاء بريق عينيه في أي لقاء يجمعه بالسيد. تماماً فإنّ باسيل ينظر الى السيد نصرالله على أنه من القديسين، وعندما يلتقي باسيل بالسيد فـإنّ أكبر مشكلة تنتهي بكلمتين”.

يُذكر ان صفا، كما أشارت اليه وزارة الخزانة الاميركية في قرار العقوبات الصادر بحقه في 10 تموز 2019 بأنه “جزء من الدائرة المصغرة” لنصرالله. وعندما يتصل باسيل بنصرالله، فهو في مرتبة “المريد” في حضرة “المرشد”. وقد جرى التأكيد على ما قاله صفا عن باسيل في الانباء عن الاتصال الاخير حيث تمت الاشادة بـ”حماسة باسيل واندفاعه لهذه العلاقة”.