صبية نصرالله

مسعود محمد – ميلانو

رسائل عدية أطلقها خلال يومين صبيان نصرالله سليمان فرنجية وإبراهيم الأمين، وبدا واضحا التقاطع بينهما والتركيز على رسالة شبيهة برسالة الأسد عنوانها ” المقاومة أو الخراب” فقال سليمان فرنجية في حديثه مع مارسيل غانم في برنامج “صار الوقت أمس الخميس 17/12/2020 مخاطبا ثوار 17 تشرين ” سنقف ضد الثورة في حال وجهت سهامها ضد سلاح المقاومة ..” وهدد بشكل ملفت القوات اللبنانية متخطيا المصالحة عبر تذكيره بمحطات الحرب الأهلية، وموجها سهامه نحو الكتائب اللبنانية، حيث بدا واضحا إنزعاجه من الطروحات السيادية فيما بين الحزبين، متهما إياهم بالشعبوية والتسويق للفيدرالية، مما يدفعنا الى توجيه سؤال للدكتور سمير جعجع وللنائب السابق سامي الجميل وهو “متى مصالحة الكتائب والقوات؟ ومتى نوحد جهودنا في المواجهة؟”.




كان ملفتا أيضا رغم الغزل فرنجية بالنوايا الحسنة لشباب الثورة إتهامه لهم بتنفيذ أجندات تضعها بعض السفارات، مهددا إياهم بالرد عليهم في حال تعرضهم لقطيعه.

الرسالة الأقوى لفرنجية كانت إعلانه إنه لن يكون هناك إنتخابات لا نيابية، ولا رئاسية وقال أن فريقه لن يتنازل بسهولة وهدد الفريق المسيحي السيادي بالفراغ والمؤتمر التأسيسي الذي ستفرض نتائجه موازين القوى، منبها أن القوى المسيحية السيادية لنتنجح بما فشل به الرئيس الشهيد بشير الجميل.

إبراهيم الأمين لم يقصر من جانبه بتخوين الثورة والثوار ففي إفتتاحيته أمس الخميس 12/12/2020 قال ” التسريبات عن دور الحكومات الغربية في رعاية «الأنشطة المدنية التغييرية» ليست جديدة”. متهما هذه المرة السفارات بدعم وسائل الإعلام التي تهاجم نصرالله وما يطلق عليه “حلف الممانعة”، وكانت هذه نقطة مشتركة فيما بينه وبين سليمان فرنجية بفارق أن الأمين سمى بعض الوسائل بينما فرنجية تحدث عن وسائل إعلام دون أن يسميها.

بكل ثقة سخف سليمان فرنجية طرح “الحياد اللبناني” الذي بادر به البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قائلا ” أن البطرك أبلغه أن طرحه غير مستند الى أي دعم خارجي” فسليمان فرنجية وفريقه إعتادوا التبعية لإيران والخضوع لطلباتها، وطلب الحماية تحت جناحيها، لذلك نسي هذا الفريق كل ما له بالكرامة والمبادرات الوطنية وهم بمجملهم ابناء هذا الفريق يعيشون حالة مرضية تسمى في علم النفس ” إضطراب وهامي”، هو مرض نفسي غير مألوف يعاني فيه المرضى من أعراض تقييدية بأوهام غير غريبة، ولكن مع عدم وجود هلوسة واضحة وبدون اضطراب في التفكير أو اضطراب في المزاج أو أي تأثير تسطيحي واضح. وأصحاب هذا المرض يعكسون ما بداخلهم على الآخرين.

بدل الكلام عن سلاح حزب الله الذي دمر مرفأ بيروت ويؤسس كل يوم لدمار جديد قد يصيب البلد قال إبراهيم الأمين عن الطلاب الذين انتصروا في الجامعات ” هؤلاء الصبية لا يهتمون لبقاء شيء في لبنان، ويظهرون استعدادا لتدمير صروح من داخلها.” وكأنه يوصف نفسه بالمقال الذي كتبه عندما قال ” كل مين تحت باطه مسله بتنعره” فسلاح حزب الله هو الذي يدمر البلد ويجر على البلد الحروب والويلات.

مشكلة صبية نصرالله أنهم مجرد صبية، لم يتح لهم تعلم أصول ولياقات المخاطبة. هم فقط يجيدون الركل والسباب والتهديد والقتل. كل ما يعرفون القيام به، هو تقمّص شخصية الرجل العفيف والوطني دون أن يستمعوا الى صوت الناس الذين قالوا لكل تيارهم الذي يتفاخر بأن رواتبه وسلاحه وطعامه كله من إيران “لبنان أولا”.

شباب 17 تشرين يحلمون بوطن مستقل، ويعملون على العبور نحو الدولة بينما تيارهم “تيار الممانعة” يعمل على بيع البلد لإيران بالجملة وبقوة السلاح مهددين كل يوم بمؤتمر تأسيسي ظانين أن تهديدهم سيمنع رفع صوتنا بوجههم، هل تعتقدون أنكم إذا رفعتم صوت صراخكم فستوقفون عملية فضحكم، أو أن ذبابكم الإلكتروني قادر على غسلكم من عار التآمر على أبناء بلدكم والمشاركة في ارتكاب أفظع الجرائم في حقهم، والتفريط بالسيادة الوطنية، والتورط في أكبر عملية نصب تعرض لها الشعب اللبناني بمباركتكم، مهما علا صوت ظلمكم، ومهما إتهمتم الناس بالعمالة، يبقى صوت الحق أعلى.