يعاني الحمى والسعال والإعياء.. ماكرون المصاب بكورونا يعزل نفسه تحت إشراف طبيب عسكري

ذكرت وسائل إعلام فرنسية، الجمعة 18 ديسمبر/كانون الأول 2020، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أُعلن عن إصابته الخميس بفيروس كورونا، يعاني من حمى وسعال وإعياء، وأضافت أن طبيباً عسكرياً يشرف بشكل دائم على مراقبة تطورات صحة الرئيس.

صحيفة The Daily Mail البريطانية قالت، الجمعة، إن إيمانويل ماكرون يقيم في منزلٍ يُدعى La Lanterne بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا المُستجَد، وهي النتيجة التي أثارت تتبُّعاً محموماً للمخالطة بين قادة الاتحاد الأوروبي.




عزل إيمانويل ماكرون بعد إصابته بكورونا

يقيم كبير أطباء الإليزيه، جان كريستوف بيروتشون، مع ماكرون أثناء الحجر الصحي، وفقاً لصحيفة Le Parisien، بينما تعزل السيدة الأولى بريجيت ماكرون، 67 عاماً، نفسها بشكلٍ منفصلٍ في باريس.

فيما قال مسؤولون بالرئاسة، اليوم الجمعة، إن ماكرون يعاني من حمى وسعال وإعياء، ولم يقدِّموا تفاصيل عن علاجه، بينما أكدت تقارير إعلامية محلية أن ماكرون سيعزل لمدة 7 أيام، ويخطط لمواصلة إدارة البلاد عبر اجتماعات تقنية الفيديو.

كما ظهر ماكرون الليلة الماضية على الشاشة في مؤتمرٍ حول سياسة المساعدات الخارجية الفرنسية، مرتدياً قناعاً، ولكن لا يبدو عليه المرض بشكلٍ واضح. وأقرَّ أحد مساعدي ماكرون، الخميس، بأن الرئيس الفرنسي ارتكب خطأً “مؤسفاً” في مصافحة نظرائه من القادة السياسيين.

الرئيس الفرنسي سيُدير البلاد عن طريق تقنية الفيديو

من جهتها نقلت وكالة رويترز عن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن الفحوص أثبتت إصابته بفيروس كورونا، مما أدى لبدء حملة تتبع ورصد شملت عدداً من قادة دول الاتحاد الأوروبي وكبار المسؤولين الذين التقوا به في الأيام القليلة الماضية.

كما ذكرت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون، الذي يكمل 43 عاماً يوم الإثنين، يدير البلاد عن بُعد بعد خضوعه للحجر الصحي في منتجع لا لونتيرن الرئاسي قرب قصر فرساي.

فيما أفاد مسؤول رئاسي بأن إيمانويل ماكرون متعب ويسعل. وجاءت نتيجة الفحوص التي أجريت لزوجته بريجيت سلبية، لكنها تخضع أيضا لعزل ذاتي في قصر الإليزيه بوسط باريس.

فيما سيلغي إيمانويل ماكرون كل الرحلات القادمة ومنها زيارة في 22 ديسمبر/كانون الأول إلى لبنان، حيث يقود جهوداً دولية في محاولة لحل أزمة سياسية عميقة.

كما دفعت إصابة ماكرون بالفيروس زعماء آخرين للخضوع لفحوص.

إذ حضر ماكرون قمة أوروبية الأسبوع الماضي التقى خلالها بعدد من زعماء الاتحاد الأوروبي لمناقشة ميزانية التكتل وملف التغير المناخي والخلافات مع تركيا.

حيث قال المسؤول الرئاسي إنه من شبه المؤكد أن ماكرون أصيب في القمة بالنظر إلى توقيت ظهور الأعراض عليه.

إصابة ماكرون بالفيروس في اجتماع الاتحاد الأوروبي

فقد اجتمع إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي وآخرون في البداية في قاعة القمة وكانوا يتواصلون مع بعضهم البعض والكمامات على وجوههم لكنهم أزالوها بمجرد جلوسهم لبدء المحادثات وأبقوا على مسافة تباعد فيما بينهم حول المائدة.

بينما قال المسؤولون الألمان إن ميركل وضعت كمامة خلال القمة والتزمت بقواعد كوفيد-19، وأوضحت الحكومة الألمانية أن نتائج اختبارات ميركل للفيروس بعد القمة جاءت سلبية.

فيما تناول ماكرون الغداء يوم الإثنين 15 ديسمبر/كانون الأول، مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث ورئيس منظمة التعاون والتنمية أنجيل جوريا الذي يبلغ السبعين من عمره. كما عقد ماكرون محادثات مع رئيس وزراء البرتغال أنطونيو كوستا الأربعاء.

كما يخضع زعماء الأحزاب السياسية في الجمعية الوطنية للعزل الذاتي أيضاً، إذ تناولوا الغداء مع ماكرون هذا الأسبوع.

زعماء سبقوا ماكرون وأصيبوا بكورونا

إيمانويل ماكرون لم يكن أول الزعماء الذين يصابون بفيروس كورونا المستجد، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (74 عاماً) في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول إصابته بالفيروس، وذلك قبل شهر من خوض سباق الرئاسة الأمريكية الذي خسره أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن.

أدخل ترامب بعد ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج من المرض، وهو الذي عادة ما تجاهل الإرشادات التي تحث فيها السلطات الصحية الناس على وضع الكمامات في الأماكن المغلقة.

كما أصيب الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو (65 عاماً) بفيروس كوورنا في يوليو/تموز، وظهرت عليه أعراض حُمَّى. وكان الزعيم اليميني الشعبوي يقلل من خطورة الجائحة، واصفاً مرض كوفيد-19 بأنه “إنفلونزا خفيفة”.

بينما قضى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أسبوعين وهو يتعافى من إصابته بكوفيد-19 في مقر إقامته الريفي في تشيكرز، وذلك قبل عودته إلى مقر رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت في 26 من أبريل/نيسان.

كما ظهر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون (74 عاماً) في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري لأول مرة منذ توجهه قبل 47 يوماً إلى مستشفى في ألمانيا بعد إصابته بالمرض.

في مقطع فيديو نُشر على تويتر وجرى بثه في التلفزيون الرسمي، بدا تبون شاحب الوجه إلا أنه قال إنه يتعافى وسيعود إلى منزله قريباً.

فيما أعلن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو في يوليو/تموز أنه أصيب بمرض كوفيد-19 وتعافى منه دون أن تظهر أي أعراض عليه.

كان لوكاشينكو (66 عاماً) قد قال في أبريل/نيسان إن أحداً لن يموت من الإصابة بكوفيد-19، واقترح مواجهة الفيروس بشرب الفودكا والذهاب إلى حمامات البخار وقيادة الجرارات الزراعية.