عون: للتنبّه من خطورة الشائعات التي يهدف البعض من خلالها الى افتعال المشاكل بين الرؤساء

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بذل الجهود المطلوبة كي تأتي التدابير الاقتصادية والمالية التي يتم اتخاذها متناسقة مع الوضع الحالي الذي نعيشه، لاسيما على صعيد ايجاد الحلول والمخارج للأزمات المعيشية المتلاحقة.

ولفت الرئيس عون الى ان المشكلة الكبيرة التي يعاني منها لبنان تكمن في تأمين الاموال اللازمة لوضع المعالجات والحلول موضع التنفيذ، مشيراً من جهة ثانية الى خطورة الشائعات التي تبث عبر وسائل الاعلام التي يهدف البعض من خلالها الى افتعال المشاكل بين الرؤساء والسياسيين، كاشفاً عن ان ما جاء في وسائل الاعلام حول اجتماعه بمجلس القضاء الاعلى من ادعاءات كاذبة هو خير دليل على ذلك، مؤكداً على ضرورة التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها لأن ذلك يأتي من ضمن تحمل المسؤولية الوطنية لما له من تداعيات على بناء الثقة بين اللبنانيين والمحافظة عليها، والتخفيف من حدة الانقسامات.




كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر على رأس وفد من الاتحاد عرض معه الواقع الاقتصادي الراهن وتحرك الاتحاد العمالي في موضوع رفع الدعم عن المواد الاساسية، إضافة الى الحلول المطروحة.
الدكتور الاسمر

في مستهل اللقاء تحدث رئيس الاتحاد الدكتور الاسمر مشيراً الى أن لقاء اليوم “هو مناسبة لنقل معاناة الشعب اللبناني في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها، والتي تكوّنت نتيجة سياسات اقتصادية مالية خاطئة منذ الاستقلال حتى اليوم وترسخت أكثر بعد التسوية التي حصلت عام 1990.”

الرئيس عون
وردّ الرئيس عون، مشدداً على موافقته على ما جاء في كلمة رئيس الاتحاد، وقال:” أنا أشعر بكل هذه المعاناة وأعرفها مباشرة من قبل الشعب، إذ أن أصدقائي ليسوا من الاثرياء، بل من عامة الناس الذين يعيشون اليوم كل هذه الازمات، من أزمة تأمين التعليم لأولادهم الى أزمة تأمين المأكل والمشرب وغيرها. نحن اليوم نعاني من مشكلة تأمين الاموال. فالمال الموجود في الخزينة محدود جداً ونعمل على تأمينه، ونحن من يعمل على ذلك وليس من صرف هذه الاموال.”

ولفت رئيس الجمهورية الى أن لبنان سيحصل قريباً على بعض المساعدات من قبل البنك الدولي، وهي بقيمة 246 مليون دولار نتيجة لاجتماع دعم لبنان الذي عُقد مؤخراً في باريس، مشيراً من جهة أخرى، الى ان التفاهمات مع دولة العراق حول تأمين المشتقات النفطية هي في طريق التنفيذ.

وأكد الرئيس عون على أن الازمة الحالية التي يعيشها اللبنانيون هي من أكبر الازمات ونعمل كي تأتي التدابير الاقتصادية والمالية التي نقوم بها متناسقة مع الوضع الحالي الذي نعيشه. وقد أصدر حاكم مصرف لبنان تعميماً يقضي بإعادة المصارف قسم من الاموال التي ارسلوها الى الخارج، و كذلك زيادة 20% الى رأسمالها.”

وكشف الرئيس عون ان الازمة المالية بدأت منذ العام 2011 عندما زاد الخلل في ميزان المدفوعات وصولاً الى عام 2016 ، حيث تم وضع الهندسة المالية الاولى التي لم يٌعمل بها لأكثر من عام، وزادت الازمة الاقتصادية سوءا، لاسيما أنه من خلال الاقتصاد الريعي تم دعم الليرة اللبنانية عبر اعتماد سياسة الدين فازداد الدين العام.

وأوضح من جهة ثانية أن “الخطورة الشديدة هي ما يحصل ولأسباب سياسية عبر عرقلة التدقيق المالي الجنائي، ويتم مهاجمتنا بشكل دائم لأننا نحن أصحاب هذا المشروع”، لافتاً من جهة ثانية الى افتعال البعض مشكلة بين الرؤساء والسياسيين. وقال:” إن ما جاء في وسائل الاعلام حول اجتماعي بمجلس القضاء الاعلى من ادعاءات كاذبة خير دليل على ذلك، ويتم الآن التحقق من مصدره.”

وحذر الرئيس عون في هذا المجال من خطورة الشائعات التي تصدر من قبل وسائل الاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً لتداعياتها السلبية على الرأي العام و المجتمع، حيث أنها تزيد من حدة الانقسامات وتضرب جسر الثقة بين اللبنانيين. واشار الى اهمية التأكد من المعلومات قبل توزيع الاتهامات، وذلك يأتي من ضمن تحمل المسؤولية الوطنية، خصوصاً أن هذه الشائعات التي تعمم يميناً وشمالاً أدت الى ضرر كبير لاسيما على صعيد بناء الثقة بين اللبنانيين والقضاء الذي جدد الرئيس عون دعمه المطلق له، ووقوفه الدائم الى جانبه في مواجهة الضغوطات.