//Put this in the section //Vbout Automation

جعجع: الثورة حقّقت الكثير.. “والله يعين ماكرون”

رغم العواصف الطبيعية التي كانت تزنر سماء معراب من كل حدب وصوب، إلا أن رعدها وصداها لم يؤثرا على الجلسة “القواتية” التي أجراها رئيس حزب #القوات اللبنانية د. سمير #جعجع مع أكثر من 4 آلاف قواتي. جلس “الحكيم” في وسط القاعة هذه المرة، وعينه على شاشات ضخمة وضعت للتواصل مع القواتيين في مختلف المناطق اللبنانية. صغاراً وكباراً وشباباً ظهروا على شاشات تطبيق “zoom” للحديث مع جعجع ولإجراء مراجعة قواتية من الند إلى الند، ومن دون قفازات. ورغم بعض الأسئلة ذات العيار الثقيل، نجح جعجع في الإجابة عن التساؤلات القواتية وسمى الأمور بأسمائها، وصارح رفاقه في “القوات” أن الوضع صعب، لكن ليس ميؤوساً منه كما يهوّل البعض.

العمل الذي تطلب أيامأً وساعات من التحضير، ليظهر القواتيون أمام قائدهم، نجح في إيصال مروحة من المواقف لجعجع عن الوضع الراهن.




“الثورة لم تتوقف، وحققت الكثير”، بهذه الكلمات رفض جعجع مقولة أن “الثورة فشلت ولم تحقق شيئاً”. واعتبر ان “الحراك في الشارع متوقف حالياً لكن ما حصل كبير جداً، لكن الثورة تسير ببطء، بداية من إسقاط “التيار” وضرب هالة حزب الله، مروراً بعدم القدرة على تشكيل حكومة من سياسيين أو حتى من وزير سياسي واحد، وصولاً إلى الادعاء على رئيس الحكومة وكبار الضباط والموظفين في الدولة، هذه كلها ما كانت لتتحقق لولا الثورة”.

وفي هذا الإطار انتقد من يحاولون تضليل الرأي العام عبر إظهار “القوات” على أنها ضد الثورة أو غريبة عنها. وقال “لا يزايد علينا أحد بموضوع الثورة، ولن نرد على المتضررين من صمود أرضيتنا وناسنا وعدم تزعزعها، بعكس الآخرين الذين خسروا الكثير من ثقة ناسهم على الأقل كي لا نقول أكثر، والدليل على ذلك أننا حافظنا على تمثيلنا في الجامعات”.

وفي موضوع تغيير الوضع الحالي، اعتبر جعجع أن “لا خلاص للبنان في ظل هذه السلطة الحاكمة، ورهان الفرنسيين عليها لن يؤدي إلى نتيجة، هذه المجموعة الحاكمة هي حسب مقولة “لا تنكز حصان ميت”، طالما هناك تحالف بين “التيار” والثنائي الشيعي، لا يمكننا الحديث عن تغيير في السلطة. إن لم يسحب “التيار” تغطيته للحزب فلا يتوقع أحد أي تغيير”.

وشدد على أن “القوات قامت بكل شيء تقدر عليه للتغيير في إدارة الحكم، أوقفنا صفقة البواخر، نحن أول من طالب بالتدقيق الجنائي، ونحن من وقف في وجه تمرير قانوني العفو والانتخابات المقترح من قبل الرئيس بري”. وأوضح “الحكيم “لكن لا يمكن “القوات” أن تقوم بأكثر من ذلك لأن شرعيتها الشعبية أعطتها 15 نائباً، ولتحقيق أكثر من الذي تحقق، كان يجب ان يكون تمثيلنا أكبر، لذلك الحل الأمثل حالياً الذهاب إلى انتخابات مبكرة لتغيير هذه الطبقة الحاكمة”.

وعن إمكانية ان تذهب “القوات” إلى خيار العصيان المدني، قال إن “القوات جاهزة لأي خيار قادر أن ينقذ البلد، ولا نراهن على الخارج لأنه لديه أجندته، علينا أن نهتم بأمورنا، والرهان الأكبر اليوم هو الحفاظ على المؤسستين اللتين تحميان لبنان من الانهيار الفعلي، هما الجيش وقوى الأمن الداخلي”.

وعن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى لبنان، تردد جعجع في التعليق عليها، لكنه قال لـ”النهار”: “الله يعين الرئيس ماكرون، رهانه على المجموعة الحاكمة لن ينجح، ولا يجب ان يتوقع منهم أي شيء جيد، لكنه يجب ان يأتي إلى لبنان من أجل اللبنانيين ولمساعدتهم”.
وركز جعجع على الوجع الذي يشعر به اللبنانيون بسبب الأوضاع الحالية، مشدداً على أن “الوطن ليس فندقاً، بل هو نتيجة تضحيات كبيرة من الأجداد الذين دفعوا دماً للحفاظ على هذه الأرض، ونحن نقوم بما تسمح لنا المساعدات من الرفاق في الداخل والخارج على مساعدة الناس في المناطق، كما جندنا قسماً كبيراً لترميم ألف منزل متضرر في الأشرفية، ناهيكم عن المساعدات الطبية، لكننا لسنا الدولة لنقوم بكل شيء، ولكننا رغم ذلك لن نقصّر، الوضع صعب ولكن ليس ميؤوساً منه، في حال طبقت الإصلاحات ووقف الهدر يمكن أن نعود إلى وضعنا السابق خلال 6 أشهر على أبعد تقدير”.

وكان للشأن الداخلي القواتي حصة الأسد في اللقاء الداخلي، حيث طرحت أسئلة عدة من قبل القواتيين على رئيسهم من مسألة الانتخابات الحزبية إلى عدد من الملفات الداخلية الحزبية.

المصدر: النهار