مزيد من الإقفالات والإفلاسات…

توقع رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح سامي العيراني ان “يشهد القطاع التجاري مزيدا من الإقفالات والإفلاسات بسبب استمرار تردي الوضع الاقتصادي”.

وقال في بيان: “تشهد أسواق جونيه وكسروان الفتوح خلال الأعياد انتعاشا خجولا قياسا بموسم اعياد السنة الماضية التي كانت تشكل تراجعا عن السنة ما قبل حوالي 30% بسبب انطلاق الثورة والإغلاق المتقطع للمصارف وبداية استفحال الازمة المالية. وهذا التردي الذي نشهده في موسم الأعياد الحالي مع نسبة تراجع تفوق 60% ليس إلا انعكاسا للحالة الاقتصادية المزرية ونتيجة الانهيارات الحاصلة على كل المستويات”.




أضاف: “هذه الظاهرة التي نعايشها في اسواقنا مشابهة تماما لما يحصل في كل اسواق المناطق اللبنانية، لذلك نشهد إغلاق الكثير من المحال والمؤسسات التجارية وقد تجاوز اعدادها النصف تقريبا. والخوف الذي ينتابنا هو انه بعد عيد رأس السنة ومطلع السنة المقبلة، اذا استمرت الخسائر في التصاعد وتجاوزت الخطوط الحمراء، فسنشهد المزيد من الإغلاقات والإفلاسات وبعدها نقول الله يرحم البلد”.

وعدد العيراني عوامل هذا الانهيار كالآتي:

1- فقدان السيولة وارتفاع سعر الدولار وشح المداخيل بسبب تدني الأجور لدى العمال والموظفين باعتماد الحد الأدنى للأجور على سعر الصرف الرسمي للدولار 1500 ليرة لبنانية ولمشتريات السلع على خلافها بسعر الصرف 8300، يؤدي الى انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطن بشكل مخيف وإفقار السواد الأعظم من اللبنانيين.

2- توجه المستهلكين لشراء المواد الغذائية والضرورية واستغنائهم عن الكماليات التي أصبحت الأقل طلبا لا سيما المستوردة منها والمدفوع ثمنها بالعملة الصعبة، حيث اصبح التوجه نحو السلع الأقل ثمنا وكلفة.

3- الأمر يعود بالدرجة الاولى إلى انهيار سعر الصرف واغلاق المصارف على أموال المودعين وتوقف الاستيراد والانهيار الحاصل على صعيد كل القطاعات الإنتاجية، مما نتج عن ذلك نقص في مخزون البضائع في المحال التجارية التي بمعظمها ظلت تعرض وتبيع بضائعها من ستوك الموسم الماضي، ولكن البعض ممن حالفهم الحظ اعتمد تعويض فرق النقص من بعض المستوردات ومن المنتجات الصناعية المحلية، ما جعل قسما كبيرا من المحلات تفتقد إلى السلع ذات الجودة العالية مما جعلها تتخلف عن مواكبة الموضة العالمية لانخفاض القدرة الشرائية.

4- هجرة العلامات التجارية المفضلة على قلوب اللبنانيين والتي كانوا يتهافتون على شرائها وأصبحت اليوم في متناول الطبقة الميسورة جدا فقط نظرا إلى أسعارها المرتفعة.

5- أزمة كورونا التي ساهمت في القضاء على الدورة الاقتصادية من خلال إعلان التعبئة العامة واغلاق الاسواق مرات عدة باعتماد السلطة المزاجية في التعاطي مع هذا الملف لسوء تقديرهم وعدم مهنيتهم لواقع الامر، حيث ان قرارات الإغلاق لم تعط أي نتيجة على صعيد خفض الإصابات وبشهادة أنفسهم سوى تدمير الاسواق. وان عدم المخالطة بين الناس وتقييد الاجتماعات والزيارات والمناسبات الاجتماعية، أضاف قيودا على حركة الأسواق، اذ بات التسوق يقتصر بمعظمه على السلع الضرورية والغذائية دون الكماليات”.

وقال: “في هذا الصدد، نتقدم بالمعايدة والتهنئة من جميع التجار في منطقة جونيه وكسروان الفتوح ومن جميع واللبنانيين بأعياد الميلاد ورأس السنة مع التمني بموسم جيد وزاخر مع الصحة، الأمن والأمان، وندعو الله أن يلهم المسؤولين كي يرأفوا بالبلد ويوقفوا المزايدات والتهشيم ببعضهم البعض، ويسعوا إلى تأليف حكومة إنقاذية تأخذ على عاتقها إعادة النهوض والمضي في الإصلاحات الموعودة”.

وختم: “للمناسبة توجهنا الى تجارنا في جونيه والكسليك ومناطق كسروان الفتوح ليضاعفوا مجهودهم في موسم الأعياد في سبيل استقطاب الزبائن بشتى الحوافز وبالأسعار التنافسية في سبيل تصريف اكبر قدر من مخزونهم، وإظهار واجهات محلاتهم بالمظهر الذي يليق بالمناسبة مع إضاءتها بشكل ملفت وجذاب. وأن يعلنوا على واجهات محلاتهم، مواعيد الفتح على أن تكون ساعة الإقفال متأخرة بحسب إمكانات كل مؤسسة”.