المطران عوده في ذكرى جبران تويني ورفيقيه: الاغتيال بات جماعياً وهمّ الحكام مصالحهم

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداسًا وجنازاً في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة، لمناسبة الذكرى السنوية الـ15 لاستشهاد جبران تويني ورفيقيه.

وفي عظته، اعتبر #المطران عوده أن “ثقافة الفساد واستغلال مقدرات الوطن والحقد سيطرت عوضاً عن المحبة والتسامح، فلو لو كان جبران تويني بيننا اليوم لكان صوته عاليًا في مواجهة ما يواجه بلدنا، وما وصلنا الى ما وصلنا اليه، ولكان وأمثاله من الأحرار دفعوا الشعب الى التمرد المثمر، حيث ننعى اليوم الاستقرار في حضرة حكام بعيدين من الحكمة والعدل والمساواة”.




وفي قداس وجناز اقتصر على العائلة وعدد محدود من الحاضرين بسبب جائحة كورونا، اعتبر عوده أن “الاغتيال أصبح اليوم جماعياً، فلقد قتلوا حلم الناس بوطن متحضر ومتقدم، وها نحن في قعر القعر، فالحكام اعتادوا على الخانعين، ولم يعد لدى الشعب ما يخسره بعد أن فقد كل شيء”.

وهاجم عوده الطبقة السياسية، قائلاً: “المصالح الخاصة لدى الحكام أهم من مصالح الشعب، والحكام يخدّرون الشعب من عطاءات من مال الشعب فيما تنتفخ جيوبهم”.

وانتقد تفسير الدستور “وفق المصالح”، معتبراً أننا نواجه سرطان الفساد وعجز الحكام عن تشكيل حكومة “كان يجب أن تؤلف في وقت قياسي إنقاذاً للأوضاع المزرية ولكن المسؤولين يتغاضون عن مصلحة الشعب”.

ووجّه عوده رسالة الى الشهيد جبران وصف فيها حال لبنان اليوم الذي استشهد من أجله: “لبنان الذي ناضلت من أجله لم يعد وطناً، بل بات مجموعة دويلات، ولقد قسموا قسمك، وما بات أبناء الوطن موحدين، فبعد اغتيالك، اغتالوا بيروت ويمعنون يومياً بقتل لبنان”.

النهار