//Put this in the section //Vbout Automation

فوقية باسيل: عليّي وعلى أعدائي.. والبلد آخر همّي!

خاص – بيروت أوبزرفر

‎يستمر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل باستخدام أسلوبه في السياسة، ويعتمد المناكفة والنكاية و”التنحرة” والحرد على قاعدة “ما عاد بدي إلعب”، لكن هذه المرة دخل جنون العظمة الذي ورثه باسيل ربما، الى اسلوبه السياسي، فقرر الذهاب الى معركة انتحارية ضد جميع خصومه وحلفائه، والمضحك انه يريد مناطحة الأميركيين.




‎المهرج الصغير الذي صدق نفسه وأصرّ أن يقحم نفسه في نادي الشخصيات الاساسية، نسي أن الناس لا تنسى وانه يتقدم ليصبح الشيء الوحيد الذي يجمع اللبنانيون على كرهه.

‎باسيل الذي لم يكتفِ بالانهيار الذي أدت اليه أنانيته وطمعه وجشعه السياسي، يستمر اليوم في محاولة إغراق البلد والناس على قاعدة “عليي وعلى اعدائي” ليتوج نفسه أسوء سياسي مرّ في تاريخ الجمهورية.

‎منذ أن فُرضت العقوبات الاميركية عليه، بعد ان كان راغباً بتقديم التنازلات السياسية، جنّ جنون باسيل حتى بدأ معركة ضد واشنطن في لبنان بلغت مقارعة السفيرة الاميركية وهزيمتها. فبدأ يحضّر عمّه على تطيير المفاوضات حول الحدود البحرية نكاية بواشنطن، وكأن الاميركيين هم من يعانون من أزمة وجودية ويرغبون “بقنينة” نفط لينتعش اقتصادهم. باسيل نفسه بات مكروهاً لدى السعوديين والاماراتيين وحتى الاتراك الذين يرون فيه سياسي عنصري يبعد لبنان عن محيطه.

‎لا يأبه باسيل للحكومة ولا للانهيار ولا للناس، ويريد مناكفة الرئيس سعد الحريري، كمراهقة حردت من صديقتها فبدأت النكد. اختلق باسيل أزمات ومطالب وعرقل التشكيل لعله يزعج الحريري ويقهره.

وها هي معركة رياض سلامة فُتحت مجدداً، عبر القاضية غادة عون، بطلب من باسيل حتماً، أو بإيحاء منه. يريد باسيل اصابة سلامة لضربه نهائياً ومنعه من الوصول الى الرئاسة، ويريد ضرب الحريري عبر اقصاء سلامة ليجعل من ادوات “المستقبل” مبتورة ويتمكن باسيل بالتالي من تعيين موظف تابع له.

‎في كل الاحوال، بين الحريري المهزوم اصلاً، وبين واشنطن التي لا تقيم وزناً لباسيل، أكمل الأخير معاركه، ليصل الى قيادة الجيش، فقرر مطاحنة جوزيف عون بإعتبار أن الأخير يناطحه على رئاسة الجمهورية (يقول البعض ان الرجل يعيش الوهم ويظن أن لديه فرص بالرئاسة)، فتدخل باسيل، بعد معركة سياسية، بتعينات قيادة الجيش ساعياً إلى ضرب وتعطيل دور المؤسسة العسكرية.

‎والأهم من ذلك أن باسيل استمر بالمناكفة فحركش عبر طرقه الواضحة من اجل تحطيم صورة الجيش عبر رفع دعاوى فساد ضد قائد الجيش السابق جان قهوجي وفريق عمله، فالرجل لم يعد يتقبل ان يكون الفاسد في نظر الناس ولم يعد قادراً على تصحيح صورته، اذاً “فليكن الجميع من الفاسدين”!

‎في عقل الرجل عقدة الطائف، وهو اليوم يسعى الى تقديم نفسه على انه المنتصر عليه. بعد ضرب الحريري المأزوم والقلق والمكبل سياسياً، فتح باسيل عبر القاضية المحسوبة عليه غادة عون معركة استباقية مع الشخصية الثانية في الساحة السنية نجيب ميقاتي. فطلبت عون استدعاء نجل ميقاتي ماهر وابن اخيه عزمي لتقديم شهادتهما في قضية لم تذكر في مذكرة الاستدعاء. يا لها من قضية أمن قومي سرية! وحتى يكتمل العمل غير القانوني، استُدعي الرجلان عبر جهاز أمن الدولة حيث أرسل مدير مكتب أمن الدولة في الشمال دورية من مكتبه الشخصي الى منزل ميقاتي لتبليغ طلب الاستدعاء، وهذا بحد ذاته دليل على من يقف وراء كل هذه المسرحية.
‎في كل الاحوال ذهب وكيل الرجلان وتبين ان القاضية عون طلبتهما في قضية الاسكان، علماً انها المدعي العام في جبل لبنان ولا صلاحية لها على أبناء محافظة الشمال!

والجديد هو الادعاء الذي حصل على رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب المحسوب على حزب الله وعلى الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر (حركة امل) والوزير يوسيف فنيانوس (تيار المردة) في قضية المرفأ التي حمل الرأي العام المسؤولية فيها بشكل أساسي للعهد.

لا يبدو باسيل قادر على حل أزماته السياسية والشعبية، لكنه يحاول بشكل حثيث على نقلها وتعميمها على البلد بالكامل وعلى جميع خصومه وحلفائه، إذ ينطبق عليه المثل القائل: “أنا أعمى ما بشوف أنا ضرّاب السيوف”!