القاضي صوان يدعي على رئيس الحكومة حسن دياب وعدد من الوزراء السابقين في ملف انفجار المرفأ

ادعى المحقق العدلي، القاضي فادي صوّان، اليوم الخميس على كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، ووزير المال السابق علي حسن خليل، ووزيري الأشغال السابقين يوسف فنيانوس وغازي زعيتر، في قضية انفجار مرفأ بيروت، وحدد ابتداء من نهار الاثنين المقبل موعداً لاستجوابهم، كمدعى عليهم في قضية انفجار مرفأ بيروت. وبني الإدعاء على جرم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وايذاء مئات الأشخاص.. أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً، حول آخر مستجدات التحقيق في قضية مرفأ بيروت، يساند فيه الإجراءات القضائية التي أقدم عليها القاضي صوان.
وجاء في البيان:

“تأسيساً على البيان الذي أصدره مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 5 آب 2020، الذي عاهد فيه الشعب اللبناني، العمل من دون هوادة على أن تُنجز التحقيقات في ملفّ الانفجار الذي وقع بتاريخ 4 آب في مرفأ بيروت،
وعطفاً على البيانين بتاريخ 24 أيلول الماضي و7 تشرين الثاني المنصرم، الصادرين عن المحقق العدلي، القاضي فادي صوان، اللذين تمّ من خلالهما إطلاع الرأي العام على ما قام به في الملف المذكور، وذلك على القدر المسموح به قانوناً، وبما لا يتعارض مع مبدأ سريّة التحقيقات الملزم، يهمّ المحقق العدلي التأكيد مجدداً، على أن التحقيق يتمّ بدقةٍ وتأنٍ، مع ما يتطلّبه ذلك من احترام للأصول القانونية والعلمية التي تحكم هذا النوع من الجرائم، وعلى أن ما تتداوله وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من تصريحاتٍ وتحليلاتٍ، هو في أحيانٍ كثيرة غير صحيح وغير دقيق وغير مسند.




كما أنه يوضح الآتي:

– أنه أرسل كتاباً مرفقاً بمستندات، إلى المجلس النيابي بتاريخ 24/11/2020، اعتبر فيه أنه يتبيّن من التحقيقات الاستنطاقية التي قام بها، وجود شبهات جدّية تتعلق ببعض المسؤولين الحكوميّين، وذلك إفساحاً في المجال أمام المجلس، لممارسة ما يعود له من صلاحيات بهذا الشأن، مع احتفاظه -أي المحقق العدلي-، بممارسة ما يعود له من صلاحياتٍ في الموضوع عينه. وقد تمّ الجواب على الكتاب المذكور في 26/11/2020، من قبل هيئة مكتب مجلس النواب، بما مفاده عدم إيجاد أي شبهة بالنسبة للأشخاص الوارد ذكرهم فيه حسب المستندات المرسلة، وأن المجلس ملزم بتطبيق القانون الرقم 13/90 المتعلق بأصول المحاكمات امام المجلس الأعلى المنصوص عنه في المادة 80 من الدستور.

– أن النيابة العامة التمييزية ادّعت على شخصين إضافيين، فقرّر –أي المحقق العدلي- دعوتهما إلى الاستجواب.

– أنه قرّر استجواب أشخاص عدّة بصفة مدعى عليهم من بينهم، رئيس حكومة، ووزراء، وأحد رؤساء الأجهزة الأمنية، ووكيلٍ بحري. كما قرّر الاستماع إلى أحد المسؤولين العسكريين السابقين بصفة شاهد، واستمع إلى أربعة شهود آخرين.

– أنه ورده من نقابة المحامين شكاوى جديدة بلغ عددها 142، وقد باشر بإجراء المقتضى بصددها.

– أنه أرسل طلب تعاون دولي إلى منظمة الأمم المتحدة بشخص ممثلها القانوني، بغية ايداعه أي صُور جوّية ملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية، التابعة لأي دولة من الدول المنتمية اليها والعائدة ليوم 4/8/2020، أو أي معلومة عن تحرك جوي أو بحري حربي رصدته القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان UNIFIL، بواسطة راداراتها العسكرية، في النطاق الجوي والبحري اللبناني في اليوم المذكور.

– أنه ورده جواب من قاضيَي التحقيق الفرنسيّين المولجين بالتحقيق المفتوح في باريس، حول مقتل وجرح مواطنين فرنسيين في انفجار مرفأ بيروت، يفيد أن النتائج المخبريّة المتطوّرة والمتخصّصة التي تحلّل العيّنات المستخرجة من موقع الانفجار، لن تصدر قبل شهر شباط أو آذار 2021. هذا مع العلم أن التحقيق القضائي الفرنسي المذكور يجري بالتوازي مع التحقيق القائم في لبنان، وهو في مرحلة مماثلة له، فضلاً عن أن هناك تواصلاً مع الجهات الفرنسية القضائية بهذا الصدد.

وفي الختام، يجدّد المحقق العدلي التأكيد، على مواظبته القيام بعمله وواجبه بالسرعة الممكنة، إنما من دون تسرّع، بهدف الوصول إلى النتائج المرجوّة وتحديد المسؤوليات بحقّ المرتكبين”.