//Put this in the section //Vbout Automation

عون يدعو لاستئصال الفساد وسط اتهامات له ولباسيل بتسخير القضاء لتصفية حسابات سياسية

بعد 4 أشهر على انفجار مرفأ بيروت، أنجزت إدارة واستثمار مرفأ بيروت أعمال الترميم في مبنى “سوق المنطقة الحرة” الذي أصبح جاهزا لاستقبال الزبائن لا سيما السلك الديبلوماسي والأمم المتحدة والسياح. وأعلنت الإدارة أن “الأعمال في بقية أقسام المنطقة الحرة جارية، وسيتم استكمالها تباعا وفقا لجدول زمني لكل قسم منها”.

وإذا كان الانفجار الذي نجم عن اشتعال غامض لأطنان من نيترات الأمونيوم في العنبر الرقم 12 وما يدل عليه من إهمال وفساد، إلا أن الطبقة السياسية في لبنان تتسابق على رفع شعارات محاربة الفساد، واغتنم رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم العالمي لمكافحة الفساد للتغريد عبر حسابه على “تويتر”، قائلا: “ليكن خيارنا معا استئصال هذا الوباء القاتل لمستقبل طاقاتنا وشبابنا، المتخفي وراء المحاصصات والتبعيات، والمنافي لدورنا ورسالتنا، فنبني وطنا قدوة لا دولة على رمال تهوي كلما استقوى عليها الفساد”.




واللافت أن موقف عون جاء غداة ترؤسه اجتماعا لمجلس القضاء الأعلى حضهم فيه على “ضرورة تفعيل العمل القضائي والإسراع في النظر في القضايا العالقة أمام المحاكم”، داعيا “الجسم القضائي إلى عدم التأثر بالحملات السياسية والإعلامية التي تستهدف بعض القضاة”.

وأعقب موقف رئيس الجمهورية انتقاد حاد لا بل اتهام مبطن من قناة NBN التابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري توجهت فيه بالسؤال إلى رئيس الجمهورية: “مَن يا فخامة الرئيس أول مستهدفي القضاء؟ من عطل التشكيلات القضائية؟ ما هي الأسباب الخفية لهذا التعطيل؟ ولمصلحة مَن؟ مَن يا فخامة الرئيس يريد أن يصيب الجسم القضائي بالشلل؟ وهل هكذا يتم تفعيل حصن العدالة الأول والأخير؟ من يخنق التشكيلات التي تشكل أوكسجين ليس الحياة القضائية فحسب، بل الوطنية”، وأضافت: “العجب كل العجب ممن يتحدث بلغة الحريص فيما هو نفسه من سطر مضبطة إعدام للقضاء”.

السوق الحرة في مرفأ بيروت فتحت أبوابها… وتيمور جنبلاط دعا إلى كشف حقيقة الانفجار

وفي وقت رفع حزب الله دعاوى ضد كل من اتهمه بأنه مسؤول في مكان ما عن انفجار المرفأ وعلى رأسهم الشيخ بهاء الحريري والنائب السابق فارس سعيد والموقع الإلكتروني للقوات اللبنانية، فقد دعا رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط القضاء “إلى حسم أمره في ملف انفجار المرفأ عبر كشف الحقيقة لأهالي الشهداء والجرحى وإنزال العقاب بكل مسؤول مقصر أو متورط أو مهمل من أعلى الهرم بدل إلقاء التهمة ظلما على من ليس لهم أي مسؤولية في ما حصل”، مستغربا “إبقاء توقيف الضابط في الأمن العام داوود فياض رغم عدم تقديم أي ادعاء بحقه”.

وجاء موقف جنبلاط في وقت أعلنت مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي أنه “بعدما سمعنا اتهاما للقضاء بالفساد بنسبة 95%، وما استتبع ذلك من ردات فعل مستنكرة ورافضة من المجتمع الحقوقي خاصة، والمجتمع اللبناني عامة، لما لذلك من تقويض لآخر مدماك من مداميك العدالة في هذا البلد، حتى جاءت تسريبات صحافية تكشف عن لقاءات متكررة بين أحد السياسيين وقاضٍ لتركيب ملفات كيدية غب الطلب تحت عنوان الإصلاح والمحاسبة، ثم انتهينا إلى لقاء بين رئيس الجمهورية الذي رفض توقيع التشكيلات القضائية وبين مجلس القضاء الأعلى، أسمعهم فيه محاضرة حول عدم الرضوخ للتدخلات، لكنه أغفل عن سابق تصور وتصميم حثهم على ملاحقة ملف كبير كشفته جهة رقابة بالوثائق في ما يتعلق بعمل وزارة الطاقة، كما أغفل تذكيرهم بوعده للبنانيين وللجرحى والمتضررين وعائلات الشهداء بكشف حقيقة انفجار مرفأ بيروت في خمسة أيام، بدل رمي المسؤولية على بعض الموظفين، وكأنه يعتقد أن الكيدية السياسية قد تعوض الكوارث التي حلت بلبنان في السنوات الأربع الماضية”.

واستنكرت المفوضية “هذا التمادي الوقح والفاضح في التدخل السياسي في عمل القضاء واستغلال بعضه بشكلٍ معيب تحت شعارات المحاسبة”، داعية “القضاء ومجلسه الأعلى إلى منع كل إساءة واستغلال للجسم القضائي، ومنع كل محاولة لجعل القضاء مطية في عمليات تصفية حسابات سياسية، وفي المقابل فتح جميع ملفات الفساد في جميع الدوائر العامة والوزارات والصناديق ومساءلة المعنيين لأي جهة انتموا”.

ويأتي بيان المفوضية في ظل فتح ملف وزارة المهجرين التي كانت من حصة الحزب التقدمي الاشتراكي بناء على ادعاء من الوزير العوني السابق غسان عطالله.

وكانت أنباء انتشرت عن تشكيل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل غرفة قضائية في منزله في اللقلوق تضم قضاة حاليين أبرزهم مدعي عام جبل لبنان غادة عون، والقاضية هيلانة إسكندر، وآخرين يدينون بالولاء الكامل له إضافة إلى وزير القصر سليم جريصاتي، ومحامين من بينهم وديع عقل. وتعمل هذه الغرفة على محاولة نبش أي معلومة في أي دائرة تنال من سمعة الخصوم، أو يمكن استخدامها لتشكل مادة قضائية تستخدم في التجاذب السياسي أو في حروب الابتزاز.

غير أن القاضية إسكندر نفت أي علاقة لها بأي غرفة قضائية، ورفضت إدراج اسمها في صراعات سياسية.

القدس العربي