//Put this in the section //Vbout Automation
نبيل بومنصف - النهار

هكذا “العدالة” في أسبوع جبران! – نبيل بومنصف – النهار

نبدأ من آخر المقارنات الأشد وقعا على المشاعر والنفوس بين عامي 2005 و2020 في أسبوع ستكون ذروة نهاياته الذكرى ال15 لاستشهاد #جبران تويني . نعني بذلك في اللحظة الراهنة تحديدا فورة الكلام والتحركات والحملات الفائضة حول الفساد في موازاة تصاعد الحملات والجدل والاتهامات قياما وقعودا حول #القضاء وأوضاعه الملتبسة . لا يمكننا ولبنان صار بين زمنين ذاك اللبنان الذي لا نصدق ان القدر أراد لنا ان نشهد انهياره المفجع على هذه الشاكلة ، ان نمر مرور الكرام مجددا بأحد أسوأ العوامل الجوهرية الأساسية التي أدت الى تقويض مفهوم #العدالة وتاليا النظام السوي للدولة عنينا بذلك الفصول السوداء التي تلطخ عدالة وطنية نامت وتجاهلت وتعمدت التغيب عن اغتيال جبران تويني وشهداء الحركة الاستقلالية من تلك السنة حتى استشهاد محمد شطح . ستكون للنهار طبعا المحطة اللازمة في يوم ذكرى جبران المقاوم والمقاتل بالقلم والفكر والصحافة والشباب والثورة ، ولكن ما نثيره هنا الآن ينبع من فورة تشهدها البلاد حول ملفات الفساد وتداخلها مع واقع القضاء وهي فورة ننظر اليها في نهاية الامر بإيجابية مهما كانت هناك نيات وخلفيات متضاربة وراءها لان ما تختزنه الفضائح حين تكتشف بتجرد يعكس الكثير من أسباب انهيار هذا البلد على ايدي فاسدين . ولكن هل توقف بعض اللبنانيين الذي تأخذهم السذاجة ، كما كنا يوم آمنا بعمق بعدالة دولة نسعى الى صناعتها في افكارنا مثلما آمن بها جبران تويني ، امام أساس دمار العدالة في هذه الدولة الآخذة الان بالتداعي والتلاشي ؟ اننا بصريح العبارة بعدما ذابت السذاجة فينا وصرنا مجردين من الايمان الذي عاش فينا وحركنا في زمن لبنان الذي كان ، نعتبر ان تقويض الدولة والنظام والإيمان بإمكان احياء جمهورية تليق بدماء الشهداء وتضحيات الأحياء بدأ يتخذ أخطر تداعياته ووجوهه في زمن تعميم المفهوم الأشد تدميرا للدولة وهو ان العدالة لا تبلغ حدود كشف جرائم التصفية والقتل والاغتيالات التي شنت على معسكر اللبنانيين الاحرار في عام 2005 وما تلاه . وأسوأ الأسوأ الان ان تجري التعمية المطلقة وتتواصل في جوانب أحادية من معارك تصفية الحسابات السياسية والسلطوية عبر تسليط الضؤ على جانب واحد فقط هو الفساد السياسي والإداري ولا نعرف كم يثق الناس بمن يفتح الملف وكيف يقفل ولماذا هذا وليس ذاك .. الى آخر المعزوفة . السؤال الذي يغيب قسرا منذ 15 سنة ،ما خلا المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لانها “دولية” ، عن كل المشهد والواقع اللبناني : هل تدركون ان أساس تقويض العدالة والقضاء وفرض وقائع تمسخ المفاهيم الكبيرة الجوهرية للإصلاح الجدي الحقيقي وليس الممسوخ المبتذل المستثمر بالأيدي الفاسدة إياها هو ذاك الذي سيسمعونه يوم ذكرى استشهاد جبران تويني من ان خلو ملف التحقيق في اغتياله كما في اغتيال رفاقه قوض لبنان وألحق دولته بقائمة الدول الفاشلة ؟ قبل الفساد ومعه وبعده هل ثمة من يعرف معنى قضاء تخلو ملفاته بعد 15 سنة من أي حقيقة في جرائم شهدت دماء أصحابها على حرب تحرير استقلالية اعتقت لبنان من مخابرات البعث السوري واحتلاله وووصايته ؟ هل تريدون اقناعنا بعد بان ثمة املا في دولة استشهد من اجل فكرتها شهداء مثل جبران تويني فردت له التحية بإعدام العدالة ؟