//Put this in the section //Vbout Automation

ما هي فرص إدارة ترامب لتحقيق مصالحة خليجية وهل الأطراف مستعدة لطي صفحة الماضي؟

تحدث الكاتب بورزو دراغاهي في صحيفة “إندبندنت” عن فرص إنهاء الخلاف الخليجي- الخليجي وموقف الإمارات العربية المتشدد من المصالحة مع قطر. وقال إن دفعة دونالد ترامب وصهره جارد كوشنر التوصل إلى اتفاق ينهي حصار السنوات الثلاث المفروض على دولة قطر قد تفشل. وأضاف أن دول الخليج تقترب بعد دفعة من إدارة ترامب التي ستخرج من السلطة بنهاية العام لوضع حد للحرب الباردة التي مضى عليها 3 أعوام. وكان الخلاف سببا في تفريق الشرق الأوسط وتعقيد جهود مواجهة إيران ومكافحة التطرف والتشجيع على التجارة.

وينقل عن خبراء قولهم إن الطريق لرأب الصدع في مجلس دول التعاون الخليجي لا يزال بعيدا في ظل عدم استعداد أي طرف تقديم تنازلات جوهرية في المسائل التي تثير الخلافات.




المقاطعة الخليجية التي دعمها ترامب في البداية كانت فاشلة. فلم تخفف قطر من سياستها الخارجية وأصبحت أكثر اعتمادا على النفس.

وأعلنت الكويت في الأيام القليلة الماضية عن تقدم وبداية حوار بين السعودية وقطر بعد زيارة كوشنر ووزير الخارجية مايك بومبيو إلى المنطقة. لكن لا توجد تفاصيل حول “المصالحة” الخليجية مع أن تقارير إعلامية كويتية تحدثت عن إمكانية حدوثها في القمة الخليجية التي ستعقد في المنامة يوم 10 كانون الأول/ديسمبر. وتحدثت الصحافة السعودية الرسمية عن “تقدم حقيقي” وهو موقف عبرت عنه مواقف للمسؤولين القطريين، إلا أن الدوحة قالت إن الاتفاق يجب أن يتم بين الدول المشاركة في الحصار وليس السعودية فقط.

وبدأ الحصار في حزيران/يونيو وقادته الإمارات والسعودية ومصر والبحرين التي اتهمت قطر بالتقارب مع إيران ودعم الإرهاب وطالبت بإغلاق قناة الجزيرة ضمن عدد من المطالب لرفع الحصار عنها.

عبر مسؤولون سعوديون وصناع سياسة عن شكهم في فعالية المقاطعة واعترفوا في أحاديثهم الخاصة أن مردودها كان عكسيا.

لكن المقاطعة الخليجية التي دعمها ترامب في البداية كانت فاشلة. فلم تخفف قطر من سياستها الخارجية وأصبحت أكثر اعتمادا على النفس، وذهبت بعيدا لنقل الأبقار من ألمانيا لإنتاج الحليب ووسعت الدوحة من التجارة والعلاقات الدبلوماسية وحتى العسكرية مع تركيا وإيران. وأعادت توجيه طيرانها فوق الأجواء الإيرانية مما منح البلد 100 مليون دولار كرسوم مقابل هذا مما أضعف استراتيجية ترامب القائمة على تشديد الحصار على الجمهورية الإسلامية وفرض مزيد من العقوبات عليها. وعبر مسؤولون سعوديون وصناع سياسة عن شكهم في فعالية المقاطعة واعترفوا في أحاديثهم الخاصة أن مردودها كان عكسيا.

وتريد واشنطن من السعودية رفع الحصار وحرمان إيران من المردود المالي. لكن لا يعرف إن كانت قطر مستعدة لتخفيف علاقاتها مع إيران التي تشترك معها في حقل للغاز الطبيعي وسارعت إلى نجدتها بعد فرض الحصار الجوي والبحري والبري عليها من جاراتها. وقال الباحث في كينغز كوليدج بلندن أندرياس كرايغ: “زادت التجارة الإيرانية- القطرية بشكل ضخم منذ 2017″، وأضاف: “ليس هذا بالضرورة لعدم وجود خيار. وفي الكثير من الحالات تعتبر المنتجات الإيرانية أرخص وأفضل من المتوفر بالمنطقة. وكان خيارا من قطر للاندماج أكثر من إيران”.

ويرى الكاتب أن الرمال السياسية المتحركة في واشنطن تدفع قطر والسعودية والإمارات لتعريف نفسها بعد هزيمة ترامب والحصول على مباركة من الرئيس المنتخب جوزيف بايدن. وحصلت أبو ظبي في اتفاق التطبيع مع إسرائيل على ثناء في واشنطن. وترى سينزيا بيانكو، الخبيرة بالجزيرة العربية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: “تحسين العلاقات مع قطر هو إشارة عن المرونة في مواقفها”. ويقول الخبراء إن الشروط التعجيزية التي فرضت على قطر فشلت خاصة قناة الجزيرة التي لم تخفف من نقدها لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أعقاب مقتل جمال خاشقجي، الكاتب في “واشنطن بوست”، عام 2018. وقالت بيانكو: “ليست فقط الجزيرة ولكن عددا كبيرا من المؤسسات الإعلامية والبحثية والفكرية” و”نحن نتحدث عن 100 تقريبا”.

ولأن جذور الأزمة في مجلس التعاون الخليجي هي أيديولوجية وتتركز حول دعم قطر الإسلام السياسي ومعارضة الإمارات له فإن الأخيرة عملت على إفشال أي تقارب كما فعلت مع المبادرات في العام الماضي. كل هذا رغم التباين في الموقفين السعودي والإماراتي منذ عام. وقالت مجموعة صوفان في تقرير لها: “غياب الدعم الإماراتي حتى لقرار جزئي في مجلس التعاون الخليجي سيحد من الآثار الإيجابية للاتفاق السعودي- القطري وقد يفتح الباب أمام انتكاسة للنزاع في السنوات المقبلة”. وقالت كارولين روز المحللة في شؤون الشرق الأوسط بـ “جيوبوليتكس فيتوتشرز” وهي نشرية على الإنترنت: “قد تكون الإمارات وجعا كبيرا في أي خطة للمصالحة”. وتبدو الولايات المتحدة على عجلة من أمرها لتأمين صفقة، في وقت تخلى ترامب عن مسؤولياته وتفرغ لتغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر لصالحه، واندفع كل من كوشنر وبومبيو لتغيير الوضع على الأرض في الشرق الأوسط. وتقول روز إن القوة الأكبر وراء هذا هي محاولة إدارة ترامب تأكيد إرثها وخلق فرص. و”يهتم كوشنر بما سيتركه وراءه من إرث وزوجته إيفانكا تفكر بمستقبل في السياسة، وسياسات كهذه ستعبد الطريق”.