//Put this in the section //Vbout Automation

ركود سوق العقارات يدفع دبي إلى إيقاف أعمال البناء الجديدة

ضاعفت جائحة كورونا أزمة سوق العقارات في دبي ما أدى إلى إيقاف أعمال البناء في ظل تقليص صافي الأرباح في القطاع الذي يعد من أكبر مصادر التمويل، وذلك في أعقاب تواصل مخاطر جائحة كورونا.

قال محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، أكبر شركة تطوير عقاري في دبي، إن إعمار أوقفت أعمال البناء الجديدة بعد أن أدى التوسع في التشييد على مدى السنوات الماضية إلى تخمة معروض.




وتعرضت سوق العقارات في دبي، حيث فاق العرض الطلب معظم العشر سنوات الأخيرة، لضغوط إضافية هذا العام من أزمة فايروس كورونا.

وقال العبار في مؤتمر بدبي “نحن كمجموعة أوقفنا العرض،” مضيفا “أن الطلب يتحسن لكن السوق ما زالت تعاني من فائض في المعروض”.

لم يتضح حتى الآن متى أوقفت إعمار، التي من مساهميها الرئيسيين مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، أعمال البناء الجديدة. وكانت مصادر أبلغت رويترز في أبريل بأن إعمار أوقفت العمل في مشروعات جديدة كبرى. ولم يذكر العبار متى ستستأنف الشركة مشاريع البناء.

أقامت إعمار بعضا من أشهر أحياء دبي، فضلا عن مشاريع كبرى مثل برج خليفة، أطول برج في العالم.

وفي أغسطس الماضي سجلت إعمار العقارية، أكبر شركة عقارات مدرجة في دبي، انخفاضا نسبته 35 في المئة في صافي أرباح الربع الأول من العام، متأثرة بالتراجع الاقتصادي الناجم عن جائحة فايروس كورونا، والتي فاقمت أزمة سوق العقارات في الإمارة.

ونزل صافي الربح إلى 2.01 مليار درهم (547 مليون دولار) في الأشهر الستة حتى 30 يونيو من 3.11 مليار دولار قبل عام. ونزلت الإيرادات 22 في المئة إلى 9.03 مليار درهم.

وتواجه شركات التشييد في دبي المزيد من التراجع في سوق العقارات في الوقت الذي يحد فيه تقليص الوظائف وخفض الرواتب من طلب المشترين المحليين على العقارات الجديدة، فيما تقوض قيود السفر الطلب من الأجانب، حسب قول وكالة موديز للتصنيف الائتماني الشهر الماضي.

وإعمار وراء الكثير من أوجه التطوير الكبيرة في دبي، بما في ذلك مركز التسوق العملاق دبي مول والمنطقة السكنية المحيطة به. وهي مملوكة بنسبة 29.2 في المئة لصندوق الاستثمار الحكومي مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

وسبق أن واجهت عقارات دبي إشكاليات تتعلق بفائض المعروض المزمن من الوحدات السكنية وتباطؤ اقتصاد الإمارة.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز في مارس الماضي أن تراجع أسعار المنازل في دبي سيستمر هذا العام رغم أن وتيرته أبطأ مما كانت عليه في العام الماضي بينما يظل فائض المعروض يشكل أكبر تهديد للقطاع، ولكن مع تواصل مخاطر كورونا فاقم الوباء متاعب القطاع.

ودبي إمارة من سبع في الإمارات العربية المتحدة ولديها اقتصاد متنوع يشمل أنشطة في التجارة والسياحة، لكن سوق العقارات فيها عانت من ركود على مدى أغلب العقد الماضي.

وشهدت السنوات الأخيرة إنجاز المئات من المشاريع العقارية التي أدت إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار، قبيل انعقاد معرض إكسبو 2020 في دبي، الذي تعوّل عليه الإمارة الخليجية لتحقيق مكاسب اقتصادية وتوفير نحو 300 ألف فرصة عمل.

ونما اقتصاد دبي بنسبة 2.1 في المئة في النصف الأول من العام الماضي مقارنة مع نمو بنسبة 1.9 في المئة بمقارنة سنوية.

وفي مسعى منها لمعالجة ركود السوق العقارية، شكّلت حكومة دبي في سبتمبر 2019، لجنة خاصة معنية بالتخطيط العقاري لكن من المبكّر قياس نتائج ملموسة. وقبل ذلك، سارعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات لدعم القطاع منذ العام الماضي عبر سلسلة إجراءات من بينها شروط سهلة للتأشيرات والإقامة الدائمة للمستثمرين الكبار.ويرى محللون أنه رغم إنشاء اللجنة العليا للتخطيط العقاري، والذي يشير إلى رغبة في معالجة اختلال التوازن مستقبلا، فإن أثر اللجنة على السوق لم يتضح بعد.

وكان مشاركون في معرض سيتي سكيب، الذي عقد في دبي خلال سبتمبر الماضي، قد رجّحوا حدوث عملية تصحيح في أسعار عقارات دبي، لكنهم اختلفوا في حجمها وموعدها. كما توقعوا أن تؤدي إلى إقصاء جميع المطورين الضعفاء من السوق ليبقى الميدان للشركات القوية فقط.

ورجح خبراء ألا تشهد سوق العقارات في دبي، انتعاشا لأسباب على رأسها فائض المعروض المزمن من الوحدات السكنية وتباطؤ اقتصاد الإمارة.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز في مارس الماضي تراجع أسعار المنازل في دبي في سبتمبر من هذا العام رغم أن وتيرته أبطأ مما كانت عليه في العام الماضي بينما يظل فائض المعروض يشكل أكبر تهديد للقطاع.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته رويترز وشمل 15 محللا وخبيرا في سوق العقارات، أن أسعار العقارات ستنخفض 4 في المئة هذا العام و1.3 في المئة في 2021 قبل أن تستقر في 2022.