//Put this in the section //Vbout Automation

زحلة أمام تحدٍّ متجدد آخر السنة: إلى اللبننة “كهربائياً” دُر؟

سلوى بعلبكي – النهار

هل تودِّع “دار السلام” الرفاهية التي كانت تؤمّنها لها “#شركة كهرباء زحلة” فتجد نفسها في احضان “#مؤسسة كهرباء لبنان”، وتصبح مثلها مثل بقية المناطق التي تتساوى في التقنين والانقطاع غير المبرر حيناً والمبرر حيناً آخر بحجج انقطاع الفيول أو الاعطال الطارئة…
في 31/12/2020 ينتهي عقد تشغيل “كهرباء زحلة” الذي وُقّع في 28/12/2018 وكُلّفت من خلاله تقديم خدمات تسيير المرفق العام عبر انتاج الكهرباء وتوزيعها لمدة سنتين. عقد التشغيل هذا سيعود الى كنف وزارة الطاقة، في حال لم يعقد مجلس النواب جلسة قبل نهاية السنة لإقرار واحد من مشروعَي قانونين، الاول مقدَّم من النواب سيزار معلوف وجورج عقيص وعاصم عراجي، ويرمي الى تمديد العمل بالقانون رقم 107/2018 الذي قضى بتوقيع عقد تشغيلي بين “شركة كهرباء زحلة” و”مؤسسة كهرباء لبنان”، وذلك لمدة تنتهي في 31/12/2022، والثاني مقدَّم من النائب سليم عون باسم تكتل “لبنان القوي” ويقضي بالإفادة من الإمكانية المتاحة لـ”شركة كهرباء زحلة” “لتقديم الخدمات اللازمة لعمل المرفق العام لمدة محدودة لا تتجاوز 12 شهراً، تستكمل خلالها إجراءات استرداد الإمتياز السابق وإعداد دفتر شروط وإطلاق مناقصة عمومية للغاية نفسها، أي تقديم الخدمات الكهربائية التي يوفرها هذا العقد التشغيلي ضمن نطاق امتياز زحلة السابق”.
 يأتي ذلك في ذروة المعوقات التي تمنع “مؤسسة كهرباء لبنان” من تأمين التغذية بالتيار الكهربائي في مختلف المناطق، فيما نجحت “شركة كهرباء زحلة” في تأمين سير المرفق العام 24 ساعة يومياً، بفاتورة شهرية أقل بـ40% من فاتورة المولدات الخاصة، مع جباية تصل الى 99%. هذا عدا عن أن العقد الموقَّع معها أدى الى زيادة في عائدات “مؤسسة كهرباء لبنان” بحدود 8.6 مليارات ليرة لبنانية سنويا.
ويؤكد رئيس مجلس إدارة “شركة كهرباء زحلة” أسعد نكد لـ”النهار” ان “من غير المنطقي التمديد 12 شهراً فقط لأسباب عدة، اهمها ان شركة كهرباء زحلة لم تقم بتنفيذ الإنشاءات والاستثمارات الملحّة على الشبكة لتلبية حاجة المواطنين خلال السنتين الماضيتين في ظل عدم توقيع مؤسسة كهرباء لبنان عقد التشغيل بما يرتّب عليها القيام بها وبغيرها خلال فترة التمديد، علما أنه يجب أولا توقيع العقد وتسكير الفترة السابقة وتشكيل اللجان وتأمين الاعتمادات وغيرها، لأن بعض المشاريع كتمديد مخارج توتر متوسط تتطلب أشهراً عدة، عدا عن الوقت الذي يستغرقه وصول المعدات الكهربائية من الخارج. كما ان مدة 12 شهراً غير كافية لصدور مرسوم تحويل الامتياز واجراء الاسترداد والتدقيق وتسلم الشبكات والمنشآت، علماً أنه كان يفترض القيام بهذا الاسترداد سنة 2018 ومرَّت ثلاث سنوات من دون صدور المرسوم. وهذا الأمر سوف يستنفد وقت كهرباء زحلة وطاقتها طوال العام 2021 ويصعّب عليها إتمام موجباتها العقدية، كما يصعّب عليها إمكان مشاركتها في المناقصة المذكورة في البند الثالث إذا تمّت.
وفق اقتراح القانون المقدم من تكتل “لبنان القوي” “يستثنى العقد المتفق عليه بين مؤسسة كهرباء لبنان وشركة كهرباء زحلة، والمنفّذ جزئياً، من تطبيق أحكام القانون رقم 160 تاريخ 8/5/2020 (تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية) والقانون رقم 185 تاريخ 19/8/2020 المتعلق بتمديد المهل ومنح بعض الاعفاءات من الضرائب والرسوم، ومن أي تمديد قانوني لتعليق المهل القانونية والقضائية يصدر عن مجلس النواب لاحقاً”. وفي حين لا يمانع نكد أن يقوم القانون باستثناء العقد المتفق عليه بين “مؤسسة كهرباء لبنان” و”شركة كهرباء زحلة” من أحكام قوانين تعليق المهل السابقة (160 و185) للفترة السابقة، ولكنه في الوقت عينه يسأل: “كيف يمكن القانون حرمان أي شركة أو مؤسسة من قوانين مستقبلية قد تصدر عن مجلس النواب، لاسيما بما يخصّ تعليق المهل لأنها تأتي عادة من جرّاء ظروف استثنائية يكون خلالها تنفيذ البنود العقدية مستحيلاً، كالأزمات المالية والكوارث الطبيعية والأوبئة والتي هي غير بعيدة عن الأجواء اللبنانية حاليا؟”.
مناقصة عمومية؟
خلال فترة التمديد، يؤكد اقتراح القانون المذكور آنفاً أن “على مؤسسة كهرباء لبنان إعداد دفتر شروط واطلاق مناقصة عمومية لتقديم الخدمات الكهربائية ضمن حدود نطاق امتياز زحلة السابق، وتوقيع العقد مع الجهة التي ترسو الصفقة عليها خلال مهلة سنة من تاريخ نشر هذا القانون”. إلا ان المنسق العام للهيئة الزحلية لمتابعة ملف الكهرباء 24/24 يوسف زرزور يسأل: “هل يمكن مؤسسة كهرباء لبنان في الظروف الصعبة التي تمر بها من جراء انفجار مرفأ بيروت والأزمتين المصرفية والمالية، ومع شبه استحالة المؤسسة القيام بالأعمال الأساسية في ظل وضع استثنائي غير مسبوق في تاريخ لبنان، أن تقوم بإعداد دفتر شروط واطلاق مناقصة وتوقيع عقد مع الجهة التي ترسو الصفقة عليها، وأن تقوم هذه الجهة بتأسيس شركة جديدة وإنشاء معمل إنتاج وتوظيف المئات بدل الموظفين الموجودين وشراء المعدات والآليات، كل هذا خلال مهلة سنة لتقديم الخدمات الكهربائية ضمن النطاق الجغرافي التابع لشركة كهرباء زحلة؟”.
يتخوف الزحليون ومعهم 17 قرية في الجوار، تخضع جميعها لنِطاق عمل “شركة كهرباء زحلة”، من دخول الموضوع زواريب المناكفة السياسية فيخسرون “الامان” الكهربائي الذي كان متوافراً لهم طوال الاعوام الماضية.