//Put this in the section //Vbout Automation

وسط تصاعد المخاوف بشأن تدهور صحته.. نيوزويك: خامنئي ينقل السلطة إلى ابنه

قالت مجلة NewsWeek الأمريكية، السبت 5 ديسمبر/كانون الأول 2020، إن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، نقل سلطاته إلى ابنه، وسط تصاعد المخاوف بشأن تدهور صحته ومواجهة البلاد لتوترات متزايدة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

المجلة أوضحت أن الصحفي الإيراني محمد مجيد تحدَّث عن الخطوة السياسية الكبيرة، على منصة تويتر، نقلاً عن مصادر في البلاد. وقال مجيد، الذي كتب بالعربية، إن المرشد الأعلى الإيراني خامنئي سلَّم السلطة إلى ابنه مجتبى خامنئي.




تدهور صحة المرشد الأعلى الإيراني

إذ كتب: “كان المقرر أن يجتمع الرئيس الإيراني حسن روحاني، يوم الجمعة 4 ديسمبر/كانون الأول، بالمرشد الإيراني خامنئي، تم إلغاء هذا الاجتماع بين المرشد والرئيس روحاني، بسبب تدهور الوضع الصحي لخامنئي”.

كما أوضح مجيد أن سبب اعتلال صحة المرشد الأعلى الإيراني غير معروف، وهي تأكيدات عن خامنئي المُسنّ لم تستطع مجلة NewsWeek الأمريكية تأكيدها بشكل مستقل، لكنه أشار إلى أنه قد يكون بسبب سرطان البروستاتا. وحسبما ورد، فقد تدهورت صحة خامنئي خلال الليل.

فيما نُقل أن المرشد الأعلى الإيراني الزعيم السياسي والديني يتنحى وسط التوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل بعد مقتل محسن فخري زادة، العالم النووي الإيراني الكبير، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.

تزامنت مع اغتيال العالم فخري زادة

وألقى مسؤولون إيرانيون باللوم على إسرائيل في اغتيال فخري زادة ووعدوا بالانتقام، وحذَّر الحرس الثوري الإيراني من “الانتقام والعقاب الشديد”.

تعد الولايات المتحدة وإسرائيل حليفتين قويتين، وقد دعمت إدارة ترامب السياسة الإسرائيلية بالمنطقة في السابق. وأدى قرار دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي البارز مع إيران إلى تصعيد التوترات في السنوات الأخيرة.

إذ كان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، قد زار إسرائيل قبل أقل من أسبوعين من وفاة فخري زادة. ولم تؤكد إسرائيل ما إذا كانت مسؤولة عن مقتل فخري زادة.

الأمر الذي فاقم الانقسامات السياسية

يبدو أن وفاة العالم وردّ فعل القادة الإيرانيين عليها قد أديا إلى تفاقم الانقسامات السياسية الموجودة مسبقاً في النظام. وبشكل محدد، يُنظر إلى عدم الاستقرار في الحرس الثوري الإيراني على أنه تهديد محتمل لإسرائيل، حيث تحاول المجموعة تعزيز أهدافها وسط مشهد سياسي قابل للتغير.

إذ حذَّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، يوم الجمعة 4 ديسمبر/كانون الأول، من احتمال تعرُّض مواطني الدولة ومنشآتها في الخارج للخطر بعد اغتيال فخري زادة ونوايا إيران المعلنة.

كما قال المجلس في بيان: “في ضوء التهديدات الأخيرة من قبل العناصر الإيرانية وفي ضوء التورط السابق لعناصر إيرانية في هجمات إرهابية بدول مختلفة، هناك قلق من محاولة إيران العمل بهذه الطريقة ضد أهداف إسرائيلية”.

تابع البيان: “من المحتمل أن يصل جزء من الموجة الحالية من الإرهاب الإسلامي إلى أهداف ذات صلة بإسرائيل أو بالمجتمعات اليهودية”، مشيراً إلى “المعابد اليهودية والمطاعم اليهودية والمتاحف اليهودية” باعتبارها أهدافاً محتملة.

معايير الحرس الثوري للمرشد القادم لإيران

ووفقاً للكثير من المُتشدّدين، تُسلّط الأحداث الضوء على الحاجة إلى وجود زعيمٍ براغماتي آخر مُستعد للوقوف في ى وجه الولايات المتحدة. كما يستهينون بتكهّنات الإصلاحيين حول أنّ الإيرانيين سيرغبون في أن يكون المرشد الأعلى الإيراني المُقبل صاحب منصبٍ شرفيٍّ أكثر، وليس شخصيةً أخرى بالغة النفوذ.

وكان آية الله خامنئي هو من أذِنَ بأول هجومٍ صاروخي على القوات الأمريكية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو هجومٌ صُمِّمَ لإظهار عزم إيران على الانتقام لاغتيال سليماني دون إطلاق حربٍ شاملة.

ورغم عدم وفاة أيّ جندي أمريكي، فإن إيران بعثت برسائل إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية، فحواها أنّ ذلك الهجوم سيكون الأول والأخير في حال امتناع الإدارة الأمريكية عن الرد.

وقال أحد أقارب المرشد الأعلى الإيراني: “كانت الأحداث الأخيرة بمثابة صيحة استفاقة، إذ ذكّرتنا بأنّ الولايات المتحدة قد تقترب بشدة من خوض حربٍ مع إيران، ونحن بحاجةٍ إلى زعيمٍ شُجاعٍ آخر يستطيع الحفاظ على استقرار البلاد وقوتها. ولا تستطيع البلاد تحمّل خطورة مرحلة تجربةٍ وخطأ مع زعيم غير متمرّس”.

ويعتمد نظام الحكم الديني الإيراني على “ولاية الفقيه”، بموجب المذهب الشيعي الإسلامي. وبحسب التفسير المُفضّل لدى الساسة المُتشدّدين يُمكن اختيار الزعيم الديني بواسطة كبار رجال الدين في مجلس خبراء القيادة، لكنه يُعتبر مُختاراً من قبل الله ليحكُم العالم الإسلامي في غياب أحفاد النبي محمد المعصومين.