//Put this in the section //Vbout Automation

فشل وساطة «الثنائي» بين عون والحريري

خلاصة مؤتمر باريس الدولي من اجل لبنان: لا مساعدات قبل الإصلاحات، ووجــوب الإســـراع فــي تشكيل الحكومة، مع المزيد من التهكمات على الطبقة السياسية الحاكمة من جانب بعض المشاركين، وتحديدا من الجانب الفرنسي، الأكثر دراية بواقع السلطة اللبنانية الراهنة.

أما عن كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون في المؤتمر، فقد كان الأجدر، ان تتضمن مرسوم تشكيل الحكومة، برأي بعض الفاعليات، لكان وقعها على المؤتمرين الدوليين اعظم ومردودها أكبر.




لكن يبدو ان الموجات التفاؤلية بولادة الحكومة بين يوم وآخر، صارت كشمس الشتاء، تطل للحظات ثم تغيب خلف السحب، وفي آخر تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس حذر من عدم الاستجابة الى حاجة لبنان، لحكومة انقاذ لأن الوضع الذي يمر به لبنان «هو الأكثر سوءا وكارثية ومأساوية في تاريخه»، مضيفا لجريدة «الجمهورية» لا نستطيع ان نكمل هكذا.

وفي المعلومات، ان ثنائي أمل وحزب الله دخل على خط الوساطة بين الرئيسين عون وسعد الحريري، إلا أن الأخير لم يقدم طرحا جديا، وحذرت مصادر الثنائي من تشكيل حكومة أمر واقع.

ويرد نائب رئيس تيار المستقبل د.مصطفى علوش بالقول: ان من وقعت عليهم العقوبات الأميركية، يؤخرون انتاج الحكومة، بانتظار تسلم بايدن الحكم، على أمل تغيير وضعيتهم.

ونقلت «اذاعة صوت لبنان» عن مرجع سياسي لم تسمه، القول: لا حكومة في الوضع السياسي الراهن وهي لن تتشكل قبل ثلاثة اشهر ونقطة على السطر.

لكن المصادر المتابعة، مازالت تأمل بأن تترك خطابات رؤساء الدول وممثليها في باريس، أثرا ايجابيا تخجل معه هذه الطبقة من نفسها، فتبادر الى خطوات تنازلية متقابلة، وتشكل «حكومة مهمة» قبل زيارة صاحب المبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان هذا الشهر.

وليس أدل على تلك المهانة، مما جاء في البيان الختامي للمؤتمر من معاينة البنك الدولي للبنان، وفيه أن الفساد متعمد وهو ناتج عما حققته أيادي سياسيين، إضافة إلى وجوب إعادة بناء المناطق المهدمة بانفجار المرفأ بالتشاور مع السكان، ما يعني أن الدولة في مكان والناس في مكان آخر، فضلا عن التنديد العلني من الرئيس الفرنسي بسلوك المسؤولين اللبنانيين الذين لم يفوا بتعهداتهم.