بايدن يلمّح للعودة إلى الاتفاق النووي.. اعتبر الأمر صعباً لكنه ربط تنفيذه بالموقف الإيراني

لمَّح الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، إلى إمكانية العودة للاتفاق النووي الموقَّع بين إيران والقوى الكبرى عام 2015. جاء ذلك في حوار أجراه معه الصحفي الأمريكي توماس فريدمان بصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الأربعاء 2 ديسمبر/كانون اﻷول 2020.

كذلك وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان متمسكاً بآرائه بشأن الصفقة النووية الإيرانية والتي أوردها في مقال بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول على موقع شبكة “سي إن إن”، أجاب بايدن: “سيكون الأمر صعباً، لكن نعم”.




الامتثال للاتفاق النووي: وكان بايدن كتب: “إذا عادت إيران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة يمكن أن تعود للاتفاق كنقطة انطلاق لمتابعة المفاوضات ورفع العقوبات” التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على إيران.

وفي حواره مع “نيويورك تايمز”، قال بايدن: “هناك كثير من الحديث عن صواريخ دقيقة وأشياء أخرى تُزعزع الاستقرار بالمنطقة، لكن أفضل سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة هو التعامل مع الاتفاق النووي”.

كما أضاف: “إذا حصلت إيران على قنبلة نووية، فإن هذا يضع ضغطاً هائلاً على السعوديين وتركيا ومصر ودول أخرى للحصول على أسلحة نووية لأنفسهم”.

بايدن كذلك أكد أن واشنطن- وبالتشاور مع حلفائها وشركائها- ستشارك في مفاوضات وستتابع الاتفاقيات التي من شأنها تشديد وإطالة القيود النووية على إيران، وكذلك معالجة برنامجها الصاروخي.

وتابع أن “الولايات المتحدة دائماً لديها خيار إلغاء العقوبات إذا لزم الأمر، وإيران تعرف ذلك”.

الاتفاق النووي الإيراني: وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن وجهة نظر بايدن وفريقه للأمن الوطني هي أنه بمجرد عودة كلا الطرفين إلى الاتفاق النووي، يجب أن تكون هناك- في وقت قصير جداً- جولة من المفاوضات للسعي إلى إطالة فترة القيود على إنتاج إيران للمواد الانشطارية التي يمكن استخدامها لصنع قنبلة نووية، وكذلك معالجة أنشطة إيران الإقليمية من خلال وكلائها في لبنان والعراق وسوريا واليمن.

في المقابل ومن الواضح أنَّ الإيرانيين تحدوهم آمال كبيرة بخصوص ذلك. إذ قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إنَّ عودة الولايات المتحدة وإيران إلى التطبيق الكامل يمكن أن “تحدث تلقائياً” و”لا تحتاج مفاوضات”.

فيما جرى التوقيع على الاتفاق النووي- المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”- في عام 2015.