//Put this in the section //Vbout Automation

رداً على اغتيال فخري زادة.. البرلمان الإيراني يوافق على مشروع رفع تخصيب اليورانيوم

في خطوة اعتبرها المراقبون رد فعل على اغتيال العالم النووي، محسن فخري زادة، اجتاز مشروع قانون جديد يطالب بتشديد موقف إيران النووي أولى خطوات التشريع في البرلمان الثلاثاء 1 ديسمبر/كانون الأول 2020.

إذ يطالب مشروع القانون الحكومة بتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء أقل بعداً عن المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي، وتجاهل قيود أخرى فرضت على برنامجها النووي بموجب اتفاق مع القوى العالمية أبرم عام 2015.




الرد على اغتيال فخري زادة

لكن الحكومة سارعت بالتعليق قائلة إن الخطوة، التي طُرحت رداً على اغتيال عالم نووي بارز يوم الجمعة 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لا يمكن أن تغير سياسة إيران النووية وهي من اختصاص المجلس الأعلى للأمن القومي.

بينما ردد بعض المشرعين هتافات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” بعد أن وافق أعضاء البرلمان على مشروع القانون في القراءة الأولى له في جلسة بثتها على الهواء الإذاعة الحكومية.

إذ كثيراً ما طالب البرلمان، دون نجاح يذكر، بتشديد موقف إيران من القضية النووية في السنوات الماضية.

في هذه الحالة يتعين على الحكومة أن تقرر ما إذا كان رد قوي على اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده يمكن أن يهدد فرص تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة عندما يتولى الرئيس المنتحب جو بايدن السلطة من الرئيس الحالي دونالد ترامب.

خطوات أخرى في انتظار القرار

ما زال مشروع القانون ينتظر موافقة البرلمان بعد القراءة الثانية وموافقة هيئة دينية قبل أن يصبح قانوناً.

إذ قال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة للصحفيين وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية “الحكومة تعتقد أنه بموجب الدستور فإن الاتفاق النووي والبرنامج النووي.. من اختصاص المجلس الأعلى للأمن القومي.. لا يمكن للبرلمان التعامل مع هذا الأمر بمفرده”.

بينما قال مسؤول إيراني بارز أمس الإثنين إن إيران تشتبه في أن تكون جماعة معارضة متمركزة بالخارج قد تواطأت مع إسرائيل في اغتيال فخري زادة الذي ترى قوى غربية أنه مصمم برنامج إيراني، تخلت عنه طهران، لصنع أسلحة نووية. ورفضت الجماعة الاتهام.

فيما رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على القتل. وقال الوزير الإسرائيلي تساحي هنجبي يوم السبت إنه لا يعرف من القاتل.

إيران استمرت في تخصيب اليورانيوم

تجاوزت إيران بالفعل الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع القوى العالمية احتجاجاً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

ظلت أقصى درجة نقاء وصلت إليها إيران في تخصيب اليورانيوم حول مستوى 4.5% وهي أعلى من 3.7% المنصوص عليها في الاتفاق لكن أقل من

درجة 20% التي بلغتها إيران في السابق ومن 90% المطلوبة لإنتاج قنبلة نووية.

قال بايدن إنه سيعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 إذا عادت إيران للالتزام ببنوده. وتنفي إيران باستمرار أي مسعى لامتلاك سلاح نووي.

في حال حصل مشروع القانون على الموافقة النهائية من قبل المجلس الدستوري وأصبح قانوناً، فإن هيئة الطاقة الذرية الإيرانية ستبدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% على الأقل وزيادة مخزوناتها من اليورانيوم منخفض التخصيب.

طهران كان بإمكانها تفادي اغتيال فخري زادة

من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الإيرانية أنه كان بإمكان البلاد منع عملية اغتيال العالم النووي فخري زادة، بقليل من العناية والالتزام بالبروتوكولات الأمنية.

إذ قال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي في مؤتمر صحفي بالعاصمة طهران إن اغتيال “فخري زادة” كان يهدف لتقويض الاستراتيجيات السياسية الإيرانية، وزعزعة أمن المنطقة.

كما أكد أن إيران لن تتراجع عن أنشطتها في مجال الصناعات الدفاعية والسلاح النووي، وتابع ربيعي: “على عكس ما نسمعه في وسائل الإعلام الأجنبية عن اغتيال العالم فخري زادة، كنا نتابع تحركات المنظمات الإرهابية والتجسسية”.

فيما أردف أنه “كان مكان الاغتيال متوقعاً وبقليل من العناية والالتزام ببروتوكولات الحماية كان بإمكاننا منع هذه الجريمة”.

بينما شدد على أن إيران ستردّ “بشكل قاطع” على الاغتيال، وأن الأجهزة الأمنية تواصل مساعيها للقبض على المتورطين في الجريمة.