الأمن الغذائي في خطر!

أطلق رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي صرخة حذّر فيها من أن “الأمن الغذائي في خطر في حال استمر العمل بتدبير مصرف لبنان والمصارف القاضي بخفض السحوبات بالليرة من المصارف لا سيما بالنسبة إلى الشركات المستوردة لهذه المواد”، مؤكداً أن “دراسة أجرتها النقابة أظهرت أن استيراد المواد الغذائية سينخفض في وقت قريب الى النصف جراء هذا التدبير المجحف”.

ويأتي كلام بحصلي بعد مرور 20 يوماً على بيانه الأول الذي تحدث فيه عن مخاطر هذا الموضوع من دون ان يتّخذ المعنيون أي إجراء يُذكر.




ولفت في بيان الى ان الشركات تعيش معاناة كبيرة للحصول على الدولار كاش (Fresh dollar) من السوق الموازية لتأمين حاجات استيراد المواد الغذائية، وذلك نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على أموالهم الموجودة في المصارف وكذلك انعدام وجود عملات صعبة لديها. اليوم المصارف وبعد كل هذه الممارسات السلبية، تمنعنا من الحصول على الأموال المحوّلة الينا من المتاجر والسوبرماركت مقابل شراء المواد الغذائية عبر البطاقات الإئتمانية”.

واوضح بحصلي أن “بما ان 50 في المئة من المشتريات في السوبرماركت تتم بالبطاقات الإئتمانية والنصف الآخر نقداً بالليرة اللبنانية، هذا يعني فعلياً ان المصارف تسطو على 50 في المئة من سيولتنا، لأن هذه المبالغ هي ثمن بضائع اشتريناها بدولار كاش من الخارج وليس مقابل أي شيء آخر”.

وناشد “حاكم مصرف لبنان رياض سلامه التدخل فوراً لإنهاء هذه “الفضيحة” التي تجافي المنطق والقانون، وتهدد بوقف قدرة الشركات على الاستيراد وبالتالي ضرب الأمن الغذائي”، محذّراً من ان “استمرار هذه الوضعية سيؤدي حتماً الى فقدان المستوردين في كل دورة تجارية، نصف قدرتهم الشرائية وبالتالي انخفاض كميات المستوردات الى النصف، وهكذا دواليك”.