//Put this in the section

إمبراطوريته لا تقتصر على الأزياء فقط.. كيف وصل #إيلي_صعب إلى العالمية؟

بدأ بتصميم الأزياء في سن التاسعة، وكانت هالي بيري والملكة رانيا سبباً في انتقاله إلى العالمية، لا يتميز بإبداعه في تصميم الأزياء فحسب بل يتمتع كذلك بعقلية تجارية ورؤية رجل أعمال مكنته من بناء إمبراطورية ضخمة لا تشمل الأزياء فحسب.. هذه هي قصة الصعود الملهمة لمصمم الأزياء اللبناني إيلي صعب:

إيلي صعب.. طفولة حافلة بالإبداع

قصة إيلي صعب أصلية مثل العديد من تصميماته، فقد ولد في منزل متواضع لتاجر أخشاب وربة منزل، وبدأ اهتمامه بالتصميم عندما كان في التاسعة من عمره.




لم يكن “صعب” مهتماً بالدراسة كثيراً، وانصب شغفه واهتمامه على تصميم الأزياء من مفارش الموائد وستائر المنزل، الأمر الذي أثار غضب والدته في البداية لكن سرعان ما اكتشفت أن ابنها موهوب بالفطرة.

قال صعب لموقع Arabian Business، إنه كان يمضي جل أوقات فراغه في رسم تصاميم وحياكة الملابس لأخواته البنات منذ أن كان طفلاً.

وما إن وصل “صعب” إلى سن المراهقة، حتى بدأ يصمم الأزياء بالفعل ويبيع تصاميم لنساء الحي الذي كان يقطن فيه في بيروت.

يقول صعب عن ذلك: “لقد ولدت بشغف في ابتكار وصنع الفساتين وكنت دائماً محاطاً بالنساء الجميلات، من الأخوات إلى الجيران، لذلك كانت الرغبة في جعلهن يبدون أنيقات هي مصدر إلهامي الدائم”.

social media\ إيلي صعب

لم يشعر بحاجة لدراسة تصميم الأزياء

على الرغم من أن إيلي صعب كان قد بدأ يدرس الموضة والأزياء إلا أنه سرعان ما شعر بالملل، فقد كان واثقاً من أنه كان بالفعل أستاذاً في فن صناعة الملابس.

في عام 1982 عندما كان يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً فقط، افتتح أول مشغل أزياء له في بيروت مع خمسة عشر موظفاً فقط.

وبسرعة كبيرة، بات صعب حديث المدينة، وبعد أشهر قليلة من افتتاح عمله، قدم أول عرض أزياء في حياته، وكانت ردود الأفعال إيجابية، الأمر الذي ساهم في انتشار اسم صعب إلى ما وراء بيروت.

يقول صعب عن تلك المرحلة: “أعتقد أن إنشاء هويتك الخاصة هو أول وأهم شيء يجب القيام به. المثابرة والعمل الجاد والطموح أيضاً عوامل مهمة جداً لتكون قادراً على التغلب على العقبات والنجاح في مجال الموضة”.

انطلاقته نحو العالمية

لم يصبح اسم إيلي صعب مشهوراً على الصعيد العالمي حتى عام 1997، عندما تمت دعوته للمشاركة في Camera Nazionale della Moda المرموقة، وكان المصمم الوحيد غير الإيطالي من بين المشاركين.

وخلال ثلاث سنوات، واظب صعب على عرض أزيائه الراقية في روما قبل أن تتم دعوته في عام 2000 من قبل Chambre Syndicale de la Haute لعرض مجموعته في باريس، الأمر الذي شكل نقطة تحول في حياته المهنية.

وفي عام 2002 تمكن صعب من افتتاح دار أزياء في باريس واضعاً بصمته على مسرح الموضة العالمي.

هالي بيري والملكة رانيا سببان في نجاح صعب

بالرغم من نمو نجاحاته وازدهار عمله على الصعيد العالمي، إلا أن صعب لا ينكر أهمية المشاهير في التسويق لمنتجاته، ويعزو شهرته إلى الممثلة الأمريكية هالي بيري التي اختارت ارتداء فستان مميز من تصميمه على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 2002.

وتعترف بيري في المقابل بأن هذا الفستان كان تميمة حظ بالنسبة لها، فقد فازت في ذلك العام بجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم “Monster Ball”، وسرعان ما اكتسحت صورتها- مرتدية فستان صعب- الصفحات الأولى للمجلات والصحف العالمية.

ووفقاً لما ورد في موقع Lifestyle، فقد كانت الملكة رانيا من الأسماء البارزة الأخرى التي أشاد بها صعب معتبراً إياها سبباً من أسباب نجاحه، فقد اختارت فستاناً من تصميم صعب في حفل تنصيب زوجها ملكاً للأردن عام 1999.

فساتين صعب على السجادة الحمراء

بعد انبهار الحاضرين بفستان هالي بيري المميز على السجادة الحمراء، تزايد اهتمام نجمات هوليوود في الحصول على فساتين من تصميم صعب.

ومنذ ذلك الحين ارتدت العديد من النجمات فساتين صعب المميزة على السجادة الحمراء من بينهن، أنجلينا جولي وبيونسيه ونيلي فورتادو وجوينيث بالترو وسارة جيسيكا باركر وصوفي مارسو.

رؤية رجل أعمال

يقول صعب: “أنا لست مصمم أزياء فحسب، بل لدي رؤية رجل أعمال”، ولعل تلك الرؤية كانت عاملاً هاماً في تطور إمبراطورية إيلي صعب التجارية.

إذ يدير الرجل البالغ من العمر 56 عاماً إمبراطورية عالمية حقاً، مع متاجر في باريس ولندن ودبي، وتُباع ملابسه في 22 دولة، حتى إن تصاميمه معروضة للبيع في جنوب إفريقيا وسنغافورة وروسيا.

وإضافة إلى اهتمامه بصناعة الحقائب والأحذية والمجوهرات، فقد ساهم صعب كذلك في تصميم المقصورة الداخلية لسلسلة BMW X Series، وعمل مع MAC Cosmetics ووقع صفقة لتصميم ثلاثة يخوت ضخمة.

يقول صعب: “لقد عملت بالفعل في العديد من المشاريع التي تتضمن إبداعاتي وأسلوبي الشخصي في مجالات أخرى غير الموضة، وأنا مستعد دائماً لاستكشاف مجالات جديدة يمكن أن تعكس رؤيتي”. ويضيف: “أنا شخص طموح، لذلك يعتبر التطور تقدماً طبيعياً في حياتي المهنية. لقد تعلمت من كل دقيقة مرت في حياتي وعملية التعلم مستمرة. لا أندم على أي شيء قمت به وأعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يجب القيام بها”.

“التحدي يكمن في الذات، وليس فقط في الصناعة المختارة. أنا شديد الصعوبة على نفسي وأشعر دائماً بالحاجة إلى القيام بالمزيد والأفضل، وبالطبع أشعر بالضغط للحفاظ على مستوى عالٍ من النجاح في صناعة تنافسية للغاية”.

وهكذا استطاع هذا الرجل بسبب إبداعه وطموحه إنشاء علامة تجارية تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار.

عربي بوست