//Put this in the section //Vbout Automation

سفراء لوزراء: عودوا إلى عملكم!

سابين عويس – النهار

بعد أكثر من ثلاثة أشهر على استقالة حكومة حسان #دياب، وأكثر من شهر على تكليف سعد الحريري تأليف حكومة جديدة، بات واضحاً من الحركة الجامدة لمفاوضات التأليف أنه لن يكون هناك حكومة في المدى القريب، في ظل استمرار الدوران في المربع الاول للعِقَد الحكومية.




لكن جمود الملف الحكومي المتكئ على جمود مماثل على المشهد السياسي، لا ينسحب إطلاقاً على التدهور المتسارع في كل ما عدا هذا المشهد، إقتصادياً ومالياً واجتماعياً ونقدياً وصحياً واستشفائياً، فضلاً عن تدهور مماثل على مستوى الادارة العامة، حيث إدارة الأزمة لا تقل سوءاً وتردياً وتخبطاً في القرارات العشوائية.

وعلى مسافة أيام قليلة من انعقاد مؤتمر دولي للدعم الانساني للبنان تنظمه باريس، تنشط حركة الديبلوماسيين على المقرات الرسمية، ولا سيما الوزارات الاساسية في إطار استطلاع تقدم مسار التأليف، فضلاً عن استيضاح تطورالاوضاع العامة في ظل التراجع الذي تسجله على مختلف المستويات، وفي مقدمها الإنسانية بعد انفجار الرابع من آب الماضي، والاقتصادية والاجتماعية، تحت وطأة التداعيات الكارثية للانهيار المالي. وفي حين كانت الرسائل الديبلوماسية تدفع في اتجاه ضرورة التعجيل في تشكيل #الحكومة، بدا واضحاً أن مختلف الاوساط الغربية والعربية على السواء باتت على اقتناع تام أن حال المراوحة ستطول وأنّ ليس في الأفق ما يشي باحتمالات حصول خرق قريب على هذا المسار.

وينقل أحد الوزراء الفاعلين في حكومة تصريف الأعمال عن ديبلوماسي غربي ملمّ ومنخرط في الشأن اللبناني، دعوته لهذا الوزير إلى ضرورة العودة إلى استئناف العمل من خلال توسيع مفهوم تصريف الاعمال، وذلك بعد تيقنه الحاجة إلى تفعيل عمل مؤسسات الدولة ومنع الانهيار الكامل الذي بدأ يقضي على كل شيء.

ويؤكد الوزير نفسه أن هذه الدعوة لا ترمي إلى تعويم حكومة حسان دياب، بل تأمين الحد الأدنى من تسيير شؤون الدولة والمواطنين، ولا سيما على المستوى المالي، حيث تبرز الدعوة إلى ضرورة إعادة السير بالانتظام المالي والإعداد لموازنة السنة المقبلة وإدراج الاصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة، بما يرسل إشارات جدية إلى المجتمع الدولي من أن السلطة التنفيذية وإن كانت في وضع المستقيلة، فهي تؤمّن استمرارية العمل في المؤسسات، في انتظار تشكيل حكومة جديدة.

ولا يقلل الوزير المشار إليه من أهمية الاهتمام الديبلوماسي الغربي بحكومة تصريف الاعمال التي يعول عليها في المرحلة الراهنة لتسيير البلد حتى تتضح معالم الحكومة الجديدة وموعد إبصارها النور، كاشفاً أن حكومة مستقيلة كما هي حال حكومة دياب قادرة على توسيع مفهوم تصريف الاعمال، ليشمل عقد جلسات حكومية لدرس مشروع موازنة جديدة وإقرارها، تحت عنوان “الضرورات تبيح المحظورات”، تماماً كما هي حال تشريع الضرورة في غياب حكومة فاعلة. وهذا يعني في رآيه أن لا عائق أمام السير في إعداد مشروع موازنة يلاقي تطلعات المانحين في الشق الاصلاحي، لا سيما وأن ما كشفه وزير المال أخيراً عن أن عجز الخزينة والموازنة للسنة الجارية سيكون أقل بنسبة ١٤ في المئة.

ولكن هل سيلاقي تعويم حكومة دياب من باب توسيع صلاحيات تصريف الاعمال قبولاً، وكيف سيتلقفه الرئيس المكلف الذي بدأ فريقه الاقتصادي إعداد العدة للبرنامج الاقتصادي والمالي للحكومة العتيدة؟