//Put this in the section //Vbout Automation

“نجوت من الموت بأعجوبة”.. وقائع سحل الإعلامي ربيع شنطف على يد حزب الله

أكد إعلامي لبناني لموقع “الحرة” أنه من الموت بإعجوبة بعد أن تعرض لاعتداءات جسدية مبرحة من قبل عشرات الأشخاص عرف بعضهم بصوت عال أنهم من ميليشيات حزب الله وعناصر من حركة أمل.

وقال الصحفي اللبناني ربيع شنطف إنه كان في مهمة إعلامية مع زميله المصور محمود السيد لصالح “صوت بيروت إنترناشونال” لتغطية حريق شب في إحدى البنايات في حي زقاق البلاط في العاصمة بيروت.




وأشار إلى شنطف إلى كانه يغطي عملية الإطفاء على الهواء مباشرة، وبعدما تمكن رجال الدفاع المدني من إطفاء الحريق بشكل نهائي، طلب الصعود إلى شقة المحترقة في البناء لتصويره، فجرى منحه الإذن لذلك.

وتابع شنطف: صعدت مع زميلي المصور إلى الطابق الحادي عشر حيث الشقة المحترقة موجودة على قسم من سطح البناء، وخلال عملية التصوير ونقل مشاهداتي على الهواء مباشرة حضر مجموعة من الشبان ليجبرونا على إيقاف عملنا مستعملين لغة التهديد والعنف، ورغم وجود عنصري أمن وثلاثة من رجال الدفاع المدني فإن ذلك لم يمنعهم من سحبي وسحلي أنا وزميلي المصور من أعلى البناء على أسفله

وفي وصفه لما تعرض له من لحظات رعب وألم، أردف شنطف: كان يتم دفعنا على سلالم البناء “الدرج” ونحن نتعرض للكم والضرب والصفع وهرس رأسينا بالحائط وحواف الأدراج مما أصابنا بكدمات شديدة.

رعب لا ينتهي

ولم تنته مأساة الصحفيين عند ذلك، فما إن وصلنا- والكلام ما زال لربيع- حتى تجمهر علينا أكثر من 40 شخصا وهم يرددون أيضا أنهم من ميلشيات حزب الله وحركة أمل ولتبدأ عملية تعذيب قاسية وضرب جديدة شعرت خلالها أنني على  وشك الموت، وما زاد الطين بلة أن المهاجمين انقسموا إلى فرقتين واحدة منهما أخذت زميلي المصور بعيدا عني فيما بقيت أنا تحت وطأة ووحشية المجموعة الأولى.

“وخلال تلك اللحظات القاسية والمؤلمة”.. يواصل ربيع حديثه، جرى سرقة هاتفي مما جعلني لاحقا غير قادر على التواصل مع زميل لأطمئن عليه، وبعد أن كدت أفقد الأمل في النجاة كان قوة من الجيش قد حضرت، حيث استطاعت بعد جهد جهيد من انتشالي من أيدي المعتدين لألوذ داخل إحدى المباني القريبة.

وأردف: “رغم وجود عناصر من الجيش وقوى الأمن ومع ذلك تعرضت لبعض الضرب والإهانات اللفظية داخل المبنى، وكنت أسمع صوت الغوغاء في الخارج وهم يطالبون بقتلي والقضاء علي”.

ولكي يتم إنقاذه من “موت محقق” اضطر الجيش إلى احضار آلية عسكرية، ورغم أن المسافة بين المدخل وتلك المركبة لا تتجاوز مترين، احتاج ربيع بحسب كلامه إلى أن يكون محاطا بخمسة عناصر من الجيش لتأمين سلامته.

وعن مصير  المصور، قال شنطق لموقع “الحرة”: “تعرض محمود مثلي لضرب مبرح وقاس، ولكن شاءت الأقدار أن يساعده بعض الناس ويدخلوه إلى أحد المنازل إلى أن تمكن من الذهاب إلى المستشفى حيث التقيت به هناك”.

وبشأن وضعه الصحي، قال ربيع: ” بقينا في المستشفى نحو 6 ساعات حيث أجريت لنا الفحوص اللازمة للتأكد من عدم وجود أي نزيف داخلي قد يشكل خطرا على حياتنا، والحمدلله كانت النتائج جيدة، ولكن ما زلنا نعاني حتى الآن من كدمات وآلام شديدة”.

ليست المرة الأولى

وفي بلد يدفع في الإعلاميين ثمن التجاذبات والصراعات السياسية والحزبية، أوضح شنطف أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لاعتداءات لفظية وجسدية خلال مسيرته الإعلامية الممتدة على 15 عاما.

وقال إنه تعرض حتى للضرب والإهانة من أحد الوزراء السابقين لأن الأخير لم تعجبه الأسئلة،  مشيرا إلى أن تعرض إلى الكثير من الاعتدءات، ولكن الحادثة الأخيرة كانت هي الأقسى والأصعب.

واعتبر شنطف الذي تقدم ببلاغ مع زميله المصور إلى الجهات المختصة، أن إحضار المعتدين يمكن أن يتم في وقت وجيز إذا توافرت النية لذلك مع وجود مقاطع فيديو وثقت الحادثة ووجود شهود عيان من عناصر الجيش وقوى الأمن، لكن أبدى شكوكا حيال ذلك الأمر.

تجدر الإشارة إلى الفترة الأخيرة شهدت العديد من الاعتداءات على إعلاميين في لبنان من جهات مختلفة، كما يشار إلى أن لبنان احتل في العام الماضي المركز 100 من أصل 110 دولة بشأن حماية الصحفيين والإعلاميين.