//Put this in the section //Vbout Automation

أحلام توسعية.. إيران “تستميت” لتعزيز وجودها العسكري شرقي سوريا

قال محللون إن الميليشيات الإيرانية تواصل تعزيز وتوسيع وجودها العسكري في أجزاء من شرق سوريا، في خطوة من شأنها أن تقوض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة فلول تنظيم داعش، وفقا لما ذكر موقع “فويس أوف أميركا

وتسيطر إيران ، الداعم الرئيسي لنظام بشار الأسد، على أجزاء من محافظة دير الزور شرقي سوريا، لا سيما المناطق الحدودية مع العراق.




وبمساعدة الآلاف من مسلحي الميليشيات الأجنبية والمحلية، تمكن الحرس الثوري  من فرض سيطرته على منطقة واسعة في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في البلاد في العام 2011.

وذكرت وسائل إعلام محلية إن إيران كثفت في الأسابيع الأخيرة جهودها لتجنيد شباب من أهالي المنطقة في صفوف الميليشيات التابعة لها في دير الزور.

بين التشيع.. والإغراءات المادية

وأوضح رئيس تحرير شبكة “دير الزور 24″، عمر أبو ليلى:  “بالإضافة إلى الميليشيات الشيعية الأجنبية مثل (فاطميون) و(زينبيون)، تجند إيران شبانا سوريين من أهالي المنطقة للانضمام إلى المليشيات الموالية لها”.

وتابع أبو ليلى: “تدفع إيران ما يعادل 200 دولار شهريًا لكل شاب ينضم إلى تلك الميليشيات”، مضيفًا أن “العديد من السكان المحليين في شرق سوريا انضموا بالفعل بسبب الإغراءات المادية”.

أما أهم الميلشيات الموالية لإيران في سوريا فيه “لواء الفاطميون” وهو ميليشيا شيعية أفغانية وتعتبر قوة شيعية إقليمية كبرى، وهناك “لواء زينبيون” هو مليشيا شيعية باكستانية تشارك أيضًا في الصراع السوري.

وبحسب ما ورد يقاتل معظم الرجال المجندين حديثًا في شرق سوريا تحت راية “لواء الباقر”، وهي ميليشيا شيعية سورية أسستها إيران في السنوات الأولى من الحرب السورية.

بينما تسيطر القوات الحكومية الروسية والسورية على المراكز السكانية الرئيسية في محافظة دير الزور مثل مركز المحافظة الذي يحمل نفس الاسم، فإن إيران تسيطر على البلدات الأصغر على الضفة الغربية لنهر الفرات، بما في ذلك معبر البوكمال الحدودي الاستراتيجي مع العراق.

طهران.. وسياسة نشر الفوضى

من جانب آخر، تسيطر قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة على الجانب الشرقي من النهر منذ مارس 2019 بعد هزيمة ما  تنظيم داعش.

ومع ذلك، غالبًا ما كانت الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا هدفًا للخلايا النائمة لداعش والجماعات المسلحة الأخرى.

وكثيرا ما اتهمت قوات سوريا الديمقراطية نظام  الأسد وحلفاءه الإيرانيين بالتسبب في الفوضى وعدم الاستقرار في المناطق التي احتلها مقاتلو داعش سابقاً.

وقال مسؤول كبير في قوات سوريا الديمقراطية، طلب عدم ذكر اسمه، لإذاعة صوت أميركا: “إيران تهدد الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرتنا في شرق سوريا”.

وتابع “على سبيل المثال، نفذت إيران وحلفاؤها اغتيالات ضد زعماء العشائر العربية في دير الزور في محاولة لتأليب القبائل المحلية علينا وضد الأميركيين”.

وأضاف المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية أنه منذ السيطرة على أجزاء من شرق سوريا، بدأت إيران “حملة واسعة لتشييع المسلمين السنة المحليين من أجل ضمان ولائهم”.

وقال إن مثل هذه التحركات لا تؤدي فقط إلى تعقيد جهودهم في القتال ضد تنظيم داعش، بل تجعل التسوية السياسية للصراع السوري الذي دام عقدًا أكثر صعوبة.

أهمية “استراتيجية” لطهران

وفي سياق متصل، يؤكد الخبراء إن المنطقة التي تسيطر عليها إيران في شرق سوريا ذات أهمية جيواستراتيجية لطموحاتها التوسعية في الشرق الأوسط الكبير.

وفي هذا الصدد يقول قال فيليب سميث ، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن الإيرانيين “يرون أن تلك المنطقة تؤمن وجودهم في لبنان، وتشكل أيضًا دعامة لوجودهم في بالعراق”.

وأشار سميتث إلى الميلشيات الإيرانية تحاول الآن السيطرة على جميع شبكات الطرق الرئيسية عبر العراق عبر محافظة الأنبار ، على وجه الخصوص.

ولفت سميث إلى أن الإيرانيين يعتقدون أنهم بذلك سيجعلون من الصعب على الولايات المتحدة مواجهة وجودهم في العراق في المستقبل.