٦ أعوام على رحيل صباح.. وتبقى الأسطورة

6 سنوات مرّت على رحيل الأسطورة الشحرورة صباح فجر 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 وكأنه بالأمس، لأنها لا تزال حاضرة بإرثها الفنيّ المنوّع غنائيّاً ومسرحيّاً وتلفزيونيّاً ،والكلام عنها هو كلام عن مشهدية متكاملة من الفنّ الجميل والأصالة والإبداع والفولكلور ،هي حاضرة في كلّ صباح جميل يُشرق علينا وستبقى في ذاكرة وطن كبر على أغنياتها التي نستعرض أبرزها في مشهدية جميلة من روائعها التي لا تموت على غرار “زيّ العسل” حيث كان وما زال صوتها في قلوبنا.

وعلى مواقع التواصل استذكرها عشّاقها ومحبّوها وكتبوا أنها رحلت جسداً و بقيت كلماتها رفيقة أيامنا” بدءاً من “عالضيعة يمّا عالضيعة” و”ساعات ساعات بحبّ عمري وأعشق الحياة”، إلى “أيام اللولو” التي ردّدها الكبار والصغار “، وصولاً إلى ” ألو بيروت ” التي صارت محط كلامنا مع الأصدقاء، و”عالبساطة البساطة “و”مرحبتين مرحبتين ” التي باتت تُردّد للضيوف إضافة إلى ” جيب المجوز يا عبود ” التي صارت تُغنّى في الأعراس اللبنانية.




كما استذكر الناشطون أجمل الأغاني التي قدّمتها للبنان على غرار “يا لبنان دخلك ترابك”، و”يسلم لنا لبنان” الذي رفعت اسمه عالياً “في الدول العربية والأجنبية حيث وقفت على المسارح وغنتّه نشيداً أزليّاً بصوتها الذي لا يتكرّر.وتناقل المتابعون صوراً للصبوحة على مواقع التواصل الاجتماعي،معربين عن محبتهم لهذه الأسطورة التي لا تُشبه أحداً بفنّها وصوتها وأناقتها وتواضعها وفرحها وإنسانيتها وحضورها المحببّ على المسرح.

وكتب الإعلامي فارس الجميل على فيسبوك حواراً مع الصبوحة من وحي أغانيها عشية ذكرى رحيلها ومما جاء فيه:

وليش لهلق سهرانين؟

=شوي ومنقوم عالنوم

-وكيف لبنان بلدي الحلو؟

=موجوع صليلو

-عم صلّي من قلبي وروحي …يا ربّي تروق الأحوال وتعود الراحة لهالبال…

كما نشر بول شاهين وهو من محبيّ الشحرورة صورة لها من إحدى مسرحياتها وكتب” حتى ولو أردتُ أن أحزنَ على غيابِك الجسدي من بيننا فإنّكِ بحضورِك الدائم تمنعينني. لا بل أكثر من ذلك، فأنتِ تُجبرينني أن أبقى على الدوام سعيداً كونكِ تركتِ مدرسةً علّمتني وعلّمتِ الكثيرين “التمرين على السعادة”.

إنه التاريخ نفسُه يعود بعد ست سنوات بيوم ماطر، مظلم، حزين وإذ بي أعود بالذاكرة إلى ذلك الصباح الذي لم يشبه باقي الصباحات. يومها ركبتُ سيارتي وإذا بي أستمع عبر الإذاعة إلى “قلعة كبيرة” فقلتُ لنفسي بأنّ يومي حتماً سيكون مفرحاً كونه بدأ مع الصبوحة.

لحظات مرّت وبعدها تلقيت الخبر وهذه المرة لم يكن إشاعة مثل كل المرات التي سبقت ويا ليته كان. لقد غادرتِ إلى دار الخلود للقاء أهلك وأحباءك والعمالقة الذين سبقوكِ، تاركةً لنا وصيتك “بالفرح الدائم” لأنك ذاهبةٌ إلى الحياة الأفضل من هنا كم كنتِ ترددين باستمرار.

هنيئاً لكِ، أيتها العظيمة صباح، على ما تتنعمين به فأنا على ثقة بأنّ مجدَ الأرض لم يعد يكفي لتقديرك لذلك تنالين اليوم تكريم السماء مصحوباً مني ومن كل محبيكِ يومياً بالدعاء. تمتّعي ببركة ونِعَمِ الرب وغنّي يا شحرورة من حيث أنتِ أنشودة صلاةٍ لأحبائك في كل البلدان وبشكل خاص لأهل بلدك لبنان”.

القدس العربي