//Put this in the section //Vbout Automation

أين الحكومة؟ – ميشيل تويني – النهار

عارٌ على طبقة سياسية فاشلة متآمرة ورخيصة باعت الوطن منذ زمن ولا تتوقف عن التجارة وبيع الشعب مجدداً ويومياً، ان تبقى تتبجح بذرائع مختلفة ومختلقة لتبرر الاستمرار في السلطة والسياسة.

كيف يمكن بعد المجزرة والمصيبة التي حصلت في 4 آب، وقبلها وبعدها المجزرة الاقتصادية والمعيشية التي نعيشها، أن يتجرأ أيّ مسؤول على تعطيل تأليف حكومة جديدة؟




شعب لبنان أصبح ينتظر الرز المدعوم الذي يُصدَّره مجرمون الى الخارج، وينتظر مساعدات الطحين من العراق، والتي يجري تخزينها بطريقة خاطئة من قِبل مجرمين.

شعب لبنان بات ينتظر في الصفوف ليأخذ معاشه على دفعات، وحتى وجود الليرة اللبنانية صار محدوداً.

كيف يمكن ان نعيش بتلك الطريقة؟ كيف يمكن ان نقبل الذل وكل ذلك ناتج من سوء ادارة وفساد وعدم وجود دولة حقيقية.

لكن السؤال اليوم بعد شهر على التكليف هو: مَن يعطل تأليف حكومة جديدة؟ ولماذا هذا الصمت والانكفاء من قِبل الرئيس المكلف #سعد الحريري نفسه في فترة دقيقة كهذه الفترة، خصوصا ان الجميع ينتظرون منه مكاشفة الرأي العام بكل شيء؟

لماذا لا يصارح الرئيس المكلف اللبنانيين حول مَن يعطل تشكيل حكومة يصفها الحريري بأنها حكومة الفرصة الأخيرة، ولماذا يعطلون مهمته ولأية اهداف؟

والأهم ان هذه المرحلة تحتاج الى اختصاصيين مستقلين لا يسيطر عليهم او يحركهم اي حزب او جهة او طرف. ومن طريقة التأليف تثبت الطبقة السياسية الفاشلة مرة أخرى انها لم تتعلم شيئا من تجربة حسان دياب وحكومته الفاشلة. فالى اين تتجه عملية تشكيل الحكومة فعلا اذا كانت ستعتمد الوسائل الفاشلة القديمة والمجرّبة نفسها، واي انقاذ يرتجى حينذاك من الحكومة اذا جاءت على شاكلة المحاصصات الفاسدة ؟!

الاكيد انه اذا بدأت الدولة اليوم بالاصلاحات وحصلنا على الدعم الدولي، فسنحتاج إلى سنين للخروج من المأزق الذي ادخلونا فيه، ومع ذلك لا نشعر انهم مستعجلون لان مستقبل شعبهم ومصالحه ورزقه ولقمة عيشه رهينة بل سلعة بين ايديهم، ولا يكترثون لمستقبله ومستقبل اولادنا ربما لان اولادهم في الخارج وملايينهم في مصارف اجنبية، والاكيد ايضا ان اموالهم ليست عالقة في مصارف لبنان، وان لا خوف على مستقبل اولادهم. والاكيد ايضا وايضا انهم طبقة لا تمتلك اخلاقا ولا حسّا وطنيا. وهذه الطبقة يجب محاسبتها الى اقصى الحدود لانها دمرتنا وما زالت تمعن في تدمير ما بقي من فتات صمود واستمرار لدى اللبنانيين بكل وقاحة. عبثاً اذاً الرهان والكلام عن تغيير يأتي من هذه الطبقة السياسية. وعبثاً ننتظر وينتظر معنا المجتمع الدولي الذي نعوّل على دعمه إصلاحات تأتي على ايدي وزراء تحركهم الطبقة السياسية، فهذه الطبقة هي العلة وهي علة العلل، فكيف نرجو منها إنقاذا وخلاصا وتغييرا وإصلاحاً؟! فمَن جرَّب المجرَّب كان عقله مخرَّباً.