//Put this in the section //Vbout Automation

الشعب فاسد – بقلم توفيق الشعار

أولاً أعتذر من كل الشرفاء الأحرار ذوي الجرأة في الحق والثبات على الإيمان بلبنان فهم يملكون السبيل الى مستقبل يستحقه الشعب وتفخر به أجيال بعدهم … لبنان العزّة آتٍ …

عندما يبيع الشعب ضميره ويسخره لخدمة الساسة الفاسدين ويحني هامته لهم تذللاً ورياء … فهو فاسد




وعندما يهتف الشعب بروحه ودمه فداء لزعماء باعوه واشتروه واستغلوا سذاجته او حتى نفاقه الاستنفاعي … فهو فاسد

وعندما ينتخب الشعب ممثليه في الندوة البرلمانية من بين طغمة الفاسدين الماكرين وقد عاثوا بالوطن فساداً مراتٍ ومرات … فهو فاسد

وعندما ينجرف الشعب بدوامة الطائفية والمذهبية في خدمة الزعماء والأحزاب والتيارات الخادعة بشعاراتها ويفترس بعضه بعضاً باسم الدين والدين منهم جميعاً براء … فهو فاسد

وعندما يخنع الشعب امام المرتشين والمتاجرين بمصالحه وحقوقه المشروعة ويدفع الرشوة ويهدر كرامته على أعتاب النافذين لأجل واسطة ينتفع منها … فهو فاسد

وعندما يسرق الرؤساء والزعماء والوزراء والمسؤولون ثروات الوطن وينهبون جنى عمر الناس وودائعهم في أبشع خيانة للأمانة ويرقد الشعب على أمل الخلاص ويصدّق أكاذيب الدجّالين اللعناء ويستسلم لغطرسة وإفك وعربدة المصارف والمصرفيين … ولا يُشهر الشعب سيفه … فهو فاسد

وعندما يفقد الشباب مستقبلهم في وطن ضاعت فيه الفرص العادلة على أيدي المتحاصصين والطائفيين والحزبيين وتصبح الهجرة ملاذاً ومرتجى ولقمة العيش مجبولة بالمذلّة وليتها تُشبع … والجوع يظهر ويستتر خارج أسوار الزعامات المحروسة بأفرادٍ يقولون أنهم من الشعب … والشعب يحضنهم ويحضن من يمدّهم بالمال الحرام … يكون هذا الشعب فاسداً

وعندما يستباح دم الشعب بإهمال الرؤساء والمسؤولين أو بتآمرٍ مجرم لغايات شريرة وينقسم الشعب بين ولاءات نتنة في مسرحية قذرة بتجريم البعض وتبرئة آخرين من منطلق مذهبي او حزبي او نفعي … يكون الشعب فاسداً

وعندما تتدمّر العاصمة وتهدم بيوتها على رؤوس ساكنيها ويقتل الأبرياء ويصاب الآلاف وتقفل أبواب الرزق ويفتقر المستور بالعافية ونرى الشعب في صدمة وذهول والبعض ما زال يُطبّل ويزمّر للرؤساء الذين خجلوا من نظرة الله في أعين الضحايا فما تجرّأ أحدهم ان يزور المفجوعين ويتفقّد أحوالهم … بل لم يستحوا من عار فشلهم وتقصيرهم فلم يستغفروا ويستقيلوا لأنهم يعلمون ان الشعب مازال لعبتهم … والشعب فاسد