//Put this in the section //Vbout Automation

جريمة بشري… ماذا أظهرت التحقيقات الأولية؟

 لا تزال الجريمة المروّعة التي وقعت في بشري مساء امس وراح ضحيتها الشاب جوزيف طوق على يد السوري (م.خ.ح)، تتفاعل محلياً وسياسياً وقضائياً.

وانهت قاضية التحقيق الأولى في الشمال سمرندا نصّار المسح الميداني لمكان الجريمة وأظهرت التحقيقات الأولية ان القاتل الذي يعمل كناطور لإحدى الفلل المحاذية لقطعة ارض يملكها القتيل، اطلق في البداية رصاصتين من مسدس تركي عيار 9 مليمترا باتجاه الضحية اتبعها برصاصتين، في ما بقيت الطلقة الخامسة عالقة داخل المسدس.




وبنتيجة التصويب المباشر على المجني عليه من مسافة قصيرة، اخترقت الرصاصات الأربعة الكتف والخصر وتحت الإبط والصدر وهي الإصابة التي ادت الى الوفاة الفورية بحسب تقرير الطبيب الشرعي الذي عاين الجثة.

كما تم العثور على فأس صغيرة الحجم في مكان الجريمة لم يُعرف ما اذا كان الجاني قد استخدمها خلال الإشكال السريع الذي وقع بين الجاني والمجني عليه بدليل وصول الأخير الى مكان الجريمة وركن سيارته من دون إطفاء محركها، كما ان شهودا عيان اشاروا الى حريق صغير شب في الأرض التي يملكها طوق قبل وقت قصير من وقوع الجريمة.

وكانت معلومات تحدّثت عن خلاف بين الضحية والجاني منذ سنتين، الا انه تم حلّه وكانت علاقتهما على ما يرام في الاونة الاخيرة قبل وقوع الحادث.

وعند الرابعة بعد الظهر، انطلقت مراسم دفن الشاب جوزيف طوق وسط حالة من الغضب بين صفوف اهالي بشري.

نائبا بشري: وعلى اثر الجريمة، اصدر نائبا قضاء بشري ستريدا جعجع وجوزاف اسحق، بياناً توجّهاً فيه بأحر التعازي والمواساة الى عائلة واقارب المغدور جوزاف عارف طوق، على مصابهم الأليم، ويدعوان لله ان يبلسم جراحهم ويخفف من آلامهم وحرقة قلوبهم، على ان تكون هذه خاتمة احزانهم ان شاء الله”.

وسارعت النائبة جعجع لحظة سماعها بالفاجعة، بالاتصال بقائد الجيش العماد جوزاف عون، وتمنّت عليه توقيف القاتل فوراً، والعمل على ضبط الأمن في المدينة، وعدم السماح لأي كان باستغلال هذه الحادثة من اجل الاخلال بالأمن فيها.

بعدها، اجرت اتصالاً برئيس بلدية بشري فريدي كيروز، وتمنّت عليه عقد اجتماع طارئ للمجلس البلدي من اجل متابعة التحقيقات بشكل دقيق وحثيث عن قرب، نظراً لفداحة الحادثة من جهة، وخطورتها من الجهة الثانية.

وطالبا نائبا قضاء بشري السلطات القضائية والامنية المعنية، بإجراء المقتضى، بعد ان تم القاء القبض على القاتل في اسرع وقت. كما طالبا قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي، وكل الأجهزة الأمنية الأخرى المعنية، بالقيام بحملة تفتيش واسعة على تجمعات السوريين في المدينة والقضاء، للتأكد من عدم وجود اي سلاح فيها او مطلوب للعدالة”.

وفي الختام، تمنّى النائبان جعجع واسحق على اهلهم في القضاء، خصوصا في مدينة بشري، التزام القوانين، وعدم الانجرار الى اية افعال غرائزية، باعتبارهم اصحاب حق، والقاتل اصبح بين ايدي القوى الأمنية، وسينال عقابه على الجريمة التي ارتكبها.

بلدية بشري: وفي السياق، عقد مجلس بلدية بشري اجتماعا طارئاً لمتابعة تداعيات الجريمة المروّعة التي شهدتها المدينة، واصدر بيانا عزى خلاله عائلة الشاب جوزيف طوق “سائلين الله ان ينعم عليهم بالصبر على مصابهم الأليم وعلى الخسارة الكبيرة التي منيت بها مدينة بشري”.

اضاف البيان “ان بشري، كانت وما زالت ملجأ للمضطهدين والمظلومين، ولم تميّز يوماً بين عرق او دين، لذلك استقبلت اللاجئين السوريين وعاملتهم كأبناء لها حيث سكنوا في شوارعها واحيائها وبين اهلها وعوملوا بالمعاملة الطيّبة، لكن لن نقبل تحت اي ذريعة ان يُشكّل اي شخص او جماعة تهديداً لأمننا ومجتمعنا”.

واستغربت بلدية بشري وجود اسلحة بيد من يدعون العمالة في المدينة، وهل وجودهم هو فقط بهدف العمل ام ان هناك خلفيات اخرى”؟ داعيةً الأجهزة الامنية كافة الى “القيام بحملة تفتيش واسعة على اماكن سكنهم والتحقق من هوياتهم وعدم التلكؤ في هذا الموضوع نظراً لخطورته الكبيرة، محذّرين جميع السوريين المتواجدين في المدينة بشكل غير شرعي الى مغادرتها فوراً”.

وتابع البيان “الى اهلنا في مدينة بشري نقول باننا لن نسكت عن هذه الجريمة، آملين من الجميع التروي لحين انتهاء التحقيقات، ونطالب الأجهزة القضائية بعدم المماطلة وإنزال اقصى العقوبات بحق المجرم، كما نطالبكم باتّخاذ قرار تاريخي وجريء بتغيير وجه العمالة في استخدام اليد العاملة المحلية في القطاعات كافة وعدم تأجير اي شخص غريب من دون التأكد من اوراقه الثبوتية”.

وختم بيان بلدية بشري “سيبقي المجلس البلدي على اجتماعاته مفتوحة وعلى تواصل دائم مع نواب بشري وجميع فاعلياتها وكهنتها لمتابعة هذا الملف حتى النهاية”.

وفي وقت انتشرت امس معلومات عن إقدام اهالي بشري على إحراق منازل السوريين وهو ما ادى الى حالات نزوح من المدينة، نفى رئيس بلدية بشري فريدي كيروز ذلك، لافتاً الى “ان قوى الامن وقيادة الجيش نزلوا فوراً على الأرض لمتابعة الامور”.

واكد كيروز في تصريح “ان بشري تحت القانون وننتظر تبيان الحقيقة وانتهاء التحقيقات لاخذ القرار المناسب”، داعياً كل اللاجئين في بشري غير الشرعيين الى المغادرة فوراً”.

فاعليات بشري: وطالبت فاعليات مدينة بشرّي “السلطات المحلية بأن تبادر فوراً وقبل ان يُصار الى تحقيق العدالة في قضية جريمة قتل الشاب جوزيف طوق، لاتّخاذ قرار لإخلاء السوريين جميعاً من بشري سواء كانوا عمالاً او مستوطنين او عائلات ريثما يُصار الى البحث في آلية تنظيمية محددة للاستعانة من خلالها بعمّال يرغبون بالعمل في البلدة”.

اضافت في بيان “لن نسقط مجدداً في فخ المصطادين بصفات النازحين لندفع اثماناً جديدة”، واكدت “اننا قوم لا نمتهن الانتقام من الأطفال والنساء ولا نهوى قطع الأرزاق، لكن سنوات مضت وجفّت حناجرنا ونحن نطالب السلطات اللبنانية بوجوب ضبط وتنظيم اليد العاملة السورية في ارضنا بعيداً من دهاليز الاستثمار الرخيص في مسألة النازحين واللاجئين”.

مختار بشري: من جهته، قال مختار بشري زياد طوق “نترك الموضوع للتحقيق لمعرفة ملابسات الجريمة، وجوزيف طوق يملك ارضاً زراعية ووقع خلاف بينه وبين الشاب السوري، لكن الأمر غير المنطقي هو امتلاك السوري للسلاح”.

اضاف “نطالب بضبط السلاح المتفلّت وستكون هناك لقاءات على مستوى بشري للبحث في الموضوع واتّخاذ التدابير اللازمة”.

وختم “عدد كبير من النازحين السوريين خرجوا بالأمس من بشري وستكون هناك آلية لتنظيم عمل السوريين منعاً لتفلت الأمور”.

المركزية