//Put this in the section //Vbout Automation

زينة الميلاد تنير ليل باريس والوباء يربك الاحتفالات

أضاءت أنوار الزينة الحمراء الأشجار على جانبي جادة الشانزليزيه في باريس، معلنة انطلاق موسم عيد الميلاد في العاصمة الفرنسية.

وامتدت الزينة على مسافة كيلومترين لتبهر الناظرين الذين يأتون عادة من كل أنحاء العالم للاستمتاع بالأضواء، لكنهم قد يغيبون هذه السنة مع انتشار وباء كورونا في العالم والذي ألزم الناس على حجر صحي سيحرمهم من متعة الفرحة بهذه المناسبة السنوية.




وبدأت المحلات بوضع ديكورات أعياد الميلاد في الكثير من المدن الفرنسية، لكن في متجر بزانتون عصمان في باريس، لا تجذب عروض عيد الميلاد حشودها المعتادة هذه السنة بسبب إجراءات الإغلاق والاحتواء التي تفرضها الحكومة للحد من تفشي الوباء.

ويتوقع أصحاب المحلات أن يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إجراءات تخفيف الإغلاق الأسبوع المقبل وسط مخاوف التجار والعائلات من استمرار فرض الإغلاق على بعض المتاجر وتقييد حرية التنقل.

وفي كل عام، يبدد النور المنبعث من مئات الآلاف من المصابيح أكثر من 150 شارعا رئيسيا من شوارع باريس، كما هو حال الشانزليزيه وبوليفارد هاوسمان وشارع مونتين، وتحت قبة النور يحلو التسوق للفرنسيين الذين اعتادوا أن يستقبلوا الأعياد بلباس يليق بالأحلام المعلقة على أعتاب العام الجديد.

وتجوّل عدد قليل من الناس في الشانزليزيه البارحة، بعضهم أخذ صورا تحت الأضواء الجديدة ممنيا النفس أن تكون السهرة ليلة رأس السنة رائعة،  لكن أغلبهم يتوقع أن تكون احتفالات هذه السنة باهتة بعد أن وصل عدد حالات الإصابات المؤكدة بفايروس كورونا في فرنسا إلى 2.19 مليون حالة، حتى صباح الاثنين.

واستبعد وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران إعادة فتح المتاجر ليلا في 27 نوفمبر، فيما تحاول الحكومة إيجاد مخرج لإنقاذ فترة أعياد الميلاد التي تشهد حركية اقتصادية ضخمة.

وتأثر موسم الأعياد بفايروس كورونا هذا العام، حيث ألغت العديد من الحكومات بالفعل خطط عروض الأضواء الاحتفالية السنوية.

ويريد الشباب المقيم في باريس أن يستمتع بالاحتفالات ليلة رأس السنة، كما تقول سوزان التي تعمل في أحد محلات الشانزليزيه “تعلمنا خلال فترة الحجر الصحي التباعد الاجتماعي، نعرف كيف نحمي أنفسنا ونحمي الآخرين، لذلك نريد الخروج ليلة رأس السنة”.

وملّ الشباب إجراءات الحجر التي ضيقت عليهم الخناق لكن ذلك لم يمنعهم من السهر، حيث  شارك السبت نحو 300 شخص مساء السبت المنقضي في حفلة تحت الأرض في الدائرة 13 في باريس، متجاهلين كل قواعد التوقي من فايروس كورونا.

وكانت الموسيقى تخرج من منطقة مهجورة، على بعد خطوات قليلة من خط سكة الحديد القديم في الدائرة 13 في باريس، وفي الداخل نسي 300 شاب وباء كورونا التاجي، واحتفلوا متجاهلين جميع القواعد الصحية المعمول بها، تحت شعار “أريد أن أتحرر” ، فحوّلوا المكان إلى ملهى ليلي حقيقي بالأضواء والموسيقى.

وقال الشاب المنظم للحفلة ومؤسس المجموعة الشبابية المتخصصة في أمسيات تحت الأرض والبالغ من العمر 27 سنة، “قررنا الدخول في المقاومة وإطلاق هذه الدعوة للاحتفال لأن الشباب لم يعد لديهم أي مساحة للعيش معًا، فهم يعيشون في عجز رهيب، نحاول أن نستمر في تقديم ذلك لهم على الرغم من المخاطر”.

وتابع “لدينا المعرفة الآن، ويمكننا، في أقل من ساعتين، الإعداد في أي مكان وتنظيم أمسية سرية للغاية مثل هذه”.

ومن المنتظر تنظيم حفلات الكريسماس بشكل سري على أن يتم التنسيق مع من يريد المشاركة عبر فيسبوك ودفع 15 يورو عبر منصة الإنترنت، ثم يجتمعون في مكان يتفقون عليه مسبقا.