//Put this in the section //Vbout Automation

بدا حزيناً مطأطئ الرأس طوال الجلسة.. ساركوزي يمثل أمام القضاء بتهمة تلقي أموال من القذافي

مَثل الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي أمام القضاء، الإثنين 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بتهمة محاولة رشوة قاضٍ وتلقي تمويل غير قانوني من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، لصالح حملته في رئاسيات 2007.

مراسل الأناضول قال إن ساركوزي قدَّم أول إفادة له أمام القاضي، ظهر الإثنين، بالمحكمة الجزائية في باريس، وبدا حزيناً ومُطأطئ الرأس، طوال الجلسة، إلا أن المحكمة قررت تعليق الجلسة وتأجيلها إلى ما بعد ظهر الخميس؛ على خلفية تغيُّب أحد المتهمين في القضية نفسها، لأسباب صحية.




المحكمة طلبت تقديم فريق طبي مختص تقريراً عن الحالة الصحية للمتهم في القضية نفسها القاضي السابق غيلبرت أزيبرت، الذي  يعاني مرضاً بالقلب، بحسب محاميه.

ممثلو النيابة العامة يقولون إن ساركوزي عرض على القاضي أزيبرت وظيفة مرموقة، مقابل معلومات سرية عن تحقيق في مزاعم تلقيه تمويلاً غير قانوني لفائدة حملته لانتخابات الرئاسة عام 2007.

يشار إلى أن القضاء الفرنسي وجَّه في مارس/آذار 2018، اتهامات أولية لساركوزي بالفساد، وتلقيه أموالاً من زعيم ليبيا الراحل معمر القذافي، بصورة غير قانونية لتمويل حملته بالانتخابات التي فاز بها عام 2007، إلا أن ساركوزي نفى بشكل متكررٍ، ارتكابه مخالفات.

المحققون الفرنسيون بدأوا في مراقبة اتصالات ساركوزي في سبتمبر/أيلول 2013، ضمن التحقيق في مزاعم تلقيه تبرعاً غير معلن وغير قانوني بقيمة 50 مليون يورو (59 مليون دولار) من القذافي، لتمويل حملته الرئاسية الناجحة لعام 2007.

التنصت قادهم لقضية أخرى: ما سمعوه من المحادثات المسجلة وجَّه المحققين إلى اتجاه جديد تماماً وغير متوقع، إذ كشفوا أن الرئيس الأسبق وهيرزوغ كانا يتواصلان “سراً” باستخدام هواتف محمولة مسجلة بأسماء وهمية. ونُسب هاتف ساركوزي إلى بول بيسموث.

عمليات التنصت الإضافية التقطت على هذه الهواتف محادثات تشير إلى أن ساركوزي كان على اتصال مع أزيبرت، الذي كان حينها عضواً في محكمة النقض، ​​أعلى محاكم فرنسا، عبر هيرزوغ لطلب معلومات سرية حول تحقيق منفصل حول ما إذا كان ساركوزي قد تلقى تبرعات من ليليان بيتنكور، وريثة شركة L’Oréal الفرنسية التي كانت تعاني مشاكل صحية.

المحققون صادروا يوميات ساركوزي ضمن تحقيق بيتنكور، وزُعم أن الرئيس الأسبق أراد أن يكتشف أزيبرت ما يخططون لفعله بها. وفي المقابل، يُزعم أنه وعد بترشيح أزيبرت للتعيين في وظيفة مريحة بمدينة موناكو.

قبل مقتله في 2011، قال القذافي في مقابلة صحفية، إنه عندما كان ساركوزي وزيراً للداخلية (2007)، “أتى إليَّ وطلب نقوداً، وأنا بدوري أعطيته، وبفضلي فاز في الانتخابات”.

في 2016، صرّح رجل الأعمال الفرنسي اللبناني الأصل، زيد تقي الدين، بأنه أحضر 5 ملايين يورو من ليبيا إلى ساركوزي أواخر 2006.